Note: English translation is not 100% accurate
الأزمة تفرض نفسها على أجندة مرشحي مجلس الأمة والقطاع الخاص بعيد عن أولويات الإنفاق الحكومي حالياً
24 مارس 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
تأزم الأوضاع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت وعدم التوصل إلى أجندة محددة للعمل على حل أزمة القطاع الخاص وغياب سياسة مالية فاعلة قادرة على التنمية الاقتصادية جعل من موضوع أثر سياسات الدولة والانتعاش النفطي على القطاع الخاص محور الندوة التي عقدت في غرفة التجارة والصناعة بالكويت، أمس، حيث ناقش أستاذ الاقتصاد السياسي في برنامج الكويت الذي تدعمه مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ستيفان هيرتوغ الموضوع وفق دراسة مقارنة بين الكويت والسعودية حضرها الكثير من ممثلي الشركات الاستثمارية في الكويت.
وقد خلصت الدراسة التي أعدها هيرتوغ إلى أن الإنفاق الحكومي السنوي لم يكن له تأثير مباشر على نمو القطاع الخاص قبل 1989 وبعد 1993 وأن درجة اعتماد القطاع الخاص بالكويت على الإنفاق الحكومي انخفضت وإن كان بدرجة أقل من السعودية.
وأضاف أن الدراسة توصلت إلى عدد من النقاط المتشابهة بين الحالة السعودية والكويتية:
السياسة المالية في الدولتين كانت «حذرة» وأصبحت أكثر تقييدا خلال الطفرة النفطية الراهنة.
الاستهلاك لم يعد عاملا حاسما في تحريك العجلة الاقتصادية خلال المرحلة الراهنة.
المكونات التي يتألف منها الاقتصاد في البلدين جعلت من الإنفاق الحكومي أقل تأثيرا على الأداء الاقتصادي.
النمو الاقتصادي في القطاع الخاص أصبح أكثر استقلالية في الاعتماد على نفسه بعيدا عن الإنفاق الحكومي على الأقل في الأجل القصير.
وتوقع هيرتوغ أن تصبح السياسة المالية أقل تأثيرا على أداء القطاع الخاص في السعودية والكويت خلال المرحلة المقبلة وذلك مقارنة بما كان الوضع عليه في عقد الثمانينات من القرن الماضي.
وتطرق المحاضر إلى عدد من النقاط المهمة التي أثرت على الأداء الاقتصادي في السعودية والكويت خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات، وتحديدا فيما يتعلق باعتماد الأنشطة الاقتصادية على أسعار النفط، موضحا أن تلك الأسعار كانت المحرك الرئيسي للعمل الاقتصادي خلال السبعينيات والثمانينيات وكانت السبب في الطفرة الاقتصادية التي شهدتها الدولتان خلال تلك الفترة.
وبين أن الاقتصاد أصبح أكثر تنوعا وبدا القطاع الإنشائي والمعماري أكثر نموا وزادت القدرات التنموية الاقتصادية لبقية القطاعات، مستدركا أنه على الرغم من النمو الاقتصادي الذي شهدته القطاعات الاقتصادية، إلا أن مساهمة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي لم تحدث له تغيرا ملموسا في العمل الاقتصادي.
وقال إن تأثير أسعار النفط على الانفاق الحكومي لم يكن ذا جدوى على النمو الاقتصادي للقطاعات الاقتصادية وذلك وفق نماذج الإنفاق المتبعة في الدولتين.
وحول السياسة المالية السعودية، قال هيرتوغ إن الإنفاق الحكومي شهد زيادة واضحة في الإنفاق خلال المرحلة الراهنة مقارنة بالطفرة النفطية السابقة، حيث اقترب الإنفاق في 2007 من 500 مليار دولار في وقت وصلت فيه الإيرادات إلى أكثر من 600 مليار دولار خلال تلك الفترة.
وبين أن نسبة الإنفاق الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 30% تقريبا، كما أن النمو الاقتصادي الذي يعتمد على الإنفاق الحكومي اقترب من نسبة الـ 20% تقريبا بعد أن كان في حدود 130% خلال فترة السبعينيات من الماضي.
وفي مقارنة مع الحالة الكويتية قال هيرتوغ انه وباستخدام البيانات المتاحة منذ عام 2008 وجد ان هناك تباينا كبيرا في درجة الإنفاق الحكومي مقارنة بالإيرادات حيث بلغ الإنفاق في 2007/2008 ما يقارب 10 مليارات دينار في الوقت الذي بلغت فيه الإيرادات 20 مليارا، مشيرا إلى أن هناك الكثير من الحذر في الطفرة النفطية الأولى والتي زادت في فترة التسعينيات.
وبين أن نسبة الإنفاق الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 30% في 2007 وهي النسبة نفسها التي كان عليها الاقتصاد في 1973، متوقعا مزيدا من الحذر المستقبلي في الإنفاق على وقع تراجع الإيرادات النفطية بسبب انخفاض الأسعار خلال تلك الفترة.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )