Note: English translation is not 100% accurate
شركات الاستثمار خسرت 9.2 مليارات دينار في 6 أشهر من استثماراتها
25 مارس 2009
المصدر : الأنباء
ما بين شهر أغسطس 2008، بداية إرهاصات الازمة المالية، ونهاية شهر يناير الماضي خسرت شركات الاستثمار الكويتية 9.2 مليارات دينار، ولعل أهم ما في هذا الرقم انه جاء نتيجة تحليل قامت به «كونا» لبيانات وأرقام رسمية معلنة ومتاحة أمام الجميع على موقع بنك الكويت المركزي على الانترنت.
وتظهر الحسابات المقابلة او «كونترا اكاونت» الخاصة بشركات الاستثمار التي نشرها بنك الكويت المركزي ضمن إحصائياته الشهرية والتي توضح حركة استثمارات هذه الشركات سواء في الداخل او الخارج مدى الانخفاض الحاد في استثماراتها لاسيما تلك التي وجهتها الى السوق المحلي.
إجمالي الاستثماراتوتوضح الأرقام ان إجمالي استثمارات شركات الاستثمار التي يبلغ عددها 99 شركة تقليدية وإسلامية وصل في نهاية يناير الماضي الى حوالي 20.8 مليار دينار مقارنة مع نحو 30 مليار دينار في يوليو الماضي والذي مثل بالنسبة للجميع النقطة العليا التي بدأ بعدها الانزلاق الى مستويات دنيا.
وبعبارة أخرى فإن حجم خسائر هذه الشركات بلغ نحو 9.2 مليارات دينار خلال الفترة من 1 أغسطس 2008 حتى 31 يناير الماضي بانخفاض قدره نحو 30.6% أي ان ثلث ما كانت تمتلكه «ذهب مع ريح الانعكاسات السلبية للازمة المالية العالمية على الاقتصاد الكويتي».
وتتكون الحسابات المقابلة لشركات الاستثمار من 5 بنود أساسية هي المحفظة الاستثمارية وصناديق الاستثمار والصناديق الأجنبية والأصول المرهونة وأخيرا التزاماتها وضماناتها، وتشكل المحفظة الاستثمارية الركن الأول في حسابات شركات الاستثمار الى جانب انها كانت الأكثر تضررا بسبب الأزمة، حيث انخفضت من أعلى مستوياتها في يوليو الماضي من 23.7 مليار دينار الى نحو 15.4 مليارا.
ويعود السبب الرئيسي في هذا الانخفاض الحاد الى انخفاض حصص شركات الاستثمار في الشركات المدرجة وغير المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، حيث انخفضت هذه الحصص من نحو 16.7 مليار دينار الى نحو 9.1 مليارات دينار أي بنسبة 45.5%.
ويثير الانتباه في أرقام البنك المركزي تلك التي تتعلق بحصص شركات الاستثمار في شركات خارج الكويت حيث انها وان انخفضت فان انخفاضها لم يكن بنفس حدة حصص الشركات المحلية، وتشير الأرقام الى ان حصص شركات الاستثمار في شركات خارج الكويت انخفضت من 2.1 مليار دينار الى نحو 1.7 مليار دينار وبنسبة 19%.
ونفس الملاحظة تنطبق على مساهمة شركات الاستثمار في صناديق الاستثمار المحلية والأجنبية فبينما انخفضت في الصناديق المحلية من 1.43 مليار دينار الى نحو 405 ملايين دينار فإنها ارتفعت في الصناديق الأجنبية من 315 مليون دينار الى 388 مليون دينار.
انهيار البورصةوتؤكد هذه الأرقام الرأي السائد أن معظم الخسائر التي منيت بها شركات الاستثمار جاءت بسبب انهيار سوق الكويت للأوراق المالية وهو ما أدى بالتالي الى انخفاض القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة التي هبطت من أكثر من 60 مليار دينار قبل الازمة الى اقل من 30 مليار دينار حاليا.
وفي المقابل فان بيانات المركزي المتعلقة بالمحفظة الاستثمارية لشركات الاستثمار لم تخل من نواح ايجابية إذ شهدت استثماراتها في السندات والصكوك المحلية نموا ملحوظا بلغت نسبته 160% لتصل الى نحو 705 ملايين دينار.
أما البنود الأخرى التي تشكل الجزء المتبقي من حسابات شركات الاستثمار فإنها لم تكن بعيدة أيضا عن الانخفاض وكان أبرزها صناديق الاستثمار التي أسستها شركات الاستثمار سواء للاستثمار في السوق المحلي او الأجنبي.
وشهدت أصول هذه الصناديق انخفاضا ملحوظا من أعلى مستوياتها في يونيو الماضي والبالغ 3.65 مليارات دينار الى 2.67 مليار دينار أي بنسبة انخفاض 27% تقريبا واللافت للانتباه ان قيمة مشاركات شركات الاستثمار الكويتية في الصناديق الأجنبية لم تتأثر بالأزمة العالمية بل على العكس تماما ارتفعت من 2409 ملايين دينار في يونيو الماضي الى 2429 مليون دينار في يناير 2009.
وثمة اتفاق بين الكثير من الخبراء والمحللين تعليقا على هذه الخسائر هو أن شركات الاستثمار ركزت خلال السنوات الأخيرة خاصة في عامي 2007 و2008 على الاستثمار في السوق المحلي وتحديدا البورصة.
ولوحظ ان هذه الشركات لم تكن مهتمة كثيرا بالبحث عن فرص استثمار حقيقية سواء داخل السوق المحلي او الإقليمي او العالمي وهو ما عمق من آثار وانعكاسات الأزمة المالية العالمية عليها، ويبقى البندان الأخيران ضمن الحسابات المقابلة لم يتأثرا كثيرا بسبب الازمة بسبب هامشية حصتهما في هذه الحسابات.
أساس توزيعهاومن ناحية أخرى فانه يمكن النظر الى هذه الخسائر على أساس توزيعها بين الشركات التقليدية البالغ عددها 46 شركة والإسلامية 53 شركة، وبالنسبة الى الشركات التقليدية فقد انخفضت استثماراتها من نحو 25 مليار دينار في يونيو الماضي الى نحو 18.1 مليار دينار في يناير 2009 بنسبة انخفاض 27.8%.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )