Note: English translation is not 100% accurate
فترة الـ 5 سنوات غير كافية لتطوير الحقول النفطية
هاشم لـ«الأنباء»: «نفط الكويت» تدرس تمديد «عقد شل»
28 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

أحمد مغربي
قال الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت هاشم هاشم إن عقد «شل» أنفق عليه ما يقارب 320 مليون دولار خلال 4 سنوات من أصل قيمته القصوى البالغة 800 مليون دولار لـ 5 سنوات، مضيفا أن العقد آتى أكله وأينع ثمره وحقق قيما مضافة للكويت عديدة ومؤثرة.
وأشار هاشم في تصريح خاص لــ «الأنباء» الى أن الشركة تدرس حاليا تمديد عقد شل، لاسيما ان عقود تطوير الحقول النفطية تستمر لفترات طويلة لنقل التكنولوجيا والخبرات الفنية التي نحتاج اليها لتطوير حقول الغاز، متمنيا أن تنتهي تحقيقات النيابة في «عقد شل» قريبا، وان يغلق هذا الملف في اقرب وقت.
وذكر هاشم ان وزير النفط الأسبق هاني حسين قد أحال عقد شل إلى النيابة في شهر مارس من العام 2012 للتحقيق فيه، ونحن على ثقة كاملة بحيادية الجهات القانونية في ذلك الامر، لاسيما ان الشركة اتبعت جميع الاساليب القانونية في التعاقد مع شركة شل.
وأشار هاشم الى ان عقد شل مع نفط الكويت تم توقيعه من قبل شركة شل الكويت، وهي بمنزلة الفرع المعتمد لشركة شل الهولندية في الكويت، حيث تم افتتاح الفرع في عام 2004، مؤكدا ان توقيع العقود النفطية الكبرى يتم من خلال افرع الشركات العالمية في الدول، وهو امر متبع في الصناعة النفطية العالمية، ونتبع ذلك الأسلوب في التعاقد مع الشركات النفطية الكويتية العاملة في الخارج مثل شركة «كوفبيك».
وذكر هاشم في نهاية تصريحه لـ «الأنباء» ان شركة نفط الكويت أخذت جميع الضمانات في العقد على شركة شل العالمية لضمان تنفيذ العقد على ارض الواقع، حيث إن فكرة التعاقد تعتبر فريدة من نوعها وتطبق لأول مرة.
وأوضح هاشم في رسالة داخلية وجهها إلى العاملين في الشركة أمس، أن عقد شل رفع احتياطيات الكويت بمقدار مليار برميل مكافئ نتيجة للدراسات المكمنية التي قدمتها شركة شل العالمية، وتقدر العوائد المالية لتلك الزيادة وبعد احتساب قيم الاستثمار وتكلفة التشغيل طوال فترة الإنتاج من تلك المكامن بحوالي 33 مليار دولار.
وقال هاشم في بداية رسالته ان الكويت تفتقر تاريخيا إلى الغاز لتلبية حاجتها، إذ إن مصادره تستمد مما هو مصاحب لإنتاج النفط، وبالتالي لا يمنح ذلك مرونة في زيادة كمياته حسبما تفرضه احتياجاتها، كما لا تفي كمياته المنتجة باحتياجات الدولة أصلا والتي لا تتجاوز سقف 1.500 مليون قدم مكعبة في اليوم من الغاز المصاحب.
وأوضح «التقديرات تشير إلى أن تزايد استهلاك السوائل النفطية لإنتاج الطاقة الكهربائية سيكون مستمرا، مما سيضيع فرصا اقتصادية على الكويت في استغلال تلك السوائل النفطية المستخدمة حاليا لإنتاج الطاقة ببيعها في الأسواق العالمية بأسعار تنافسية تحقق عوائد مالية كبيرة على الدولة، وللتدليل على ذلك يبلغ حجم استهلاك تلك السوائل حاليا وقت الذروة نحو 300 ألف برميل يوميا، فضلا عن استهلاك معظم الغاز النحيل المستنبط من الغاز الطبيعي المصاحب، وذلك لإنتاج 12 ألف ميغاوات، بينما سيصل إنتاج الطاقة الكهربائية عام 2030 إلى 23 ألف ميغاوات».
وبين أن «اكتشاف الغاز الحر في المكامن الجوراسية شمال الكويت عام 2005 ليكون عمادا رئيسيا في دعم هذه الإستراتيجية، حيث فتح آفاقا للكويت بتضييق دائرة استيراد الغاز من الخارج والاعتماد ذاتيا، وإلى حد كبير، لتوفير حاجاتها من الغاز، بالإضافة إلى ذلك، فإن إنتاج الغاز الحر سيحسن جودة النفط الخام المخصص للتصدير بمزجه بالنفط الخفيف المصاحب للغاز الحر».
احتياجات الكويت
وأشار هاشم إلى أن احتياجات الدولة الماسة لإيجاد بدائل عن استغلال السوائل النفطية ممثلة بالغاز لتوليد الطاقة الكهربائية وحيث إن مكامن الغاز المكتشفة تعد غير تقليدية وصعبة للغاية، ارتأت شركة نفط الكويت ومؤسسة البترول الكويتية معا ضرورة الاستعانة بشركات نفطية عالمية تراكمت لديها خبرات عبر تجارب مديدة في التعامل مع هكذا مكامن، وكذا مع مشاريع أخرى إستراتيجية، تقوم تلك الشركات العالمية بمساعدة شركة نفط الكويت في مواجهة أعباء مهامها ومسؤوليتها وفاء لتنفيذ أهدافها الإستراتيجية ودعم خطط التنمية للدولة.
وقال «بتوجيه من قبل مجلسي إدارة شركة نفط الكويت ومؤسسة البترول الكويتية انطلق قطار المفاوضات مع الشركات النفطية العالمية، وكانت مبادئها تقوم وفقا لأسس عادلة تتمثل في قبول مبدأ التعويض عن الفرص الضائعة للطرف الآخر، وبما لا يخل أو يهدر حقوق الشركة والدولة مجتمعين من خلال اتباع القوانين واللوائح والنظم ذات الصلة، ولقد أفضت تلك المفاوضات عن قبول شركة شل العالمية بتلك الأسس والمبادئ متمثلا بعقد اتفاقية الخدمات الفنية المطورة ETSA، حيث تم توقيع العقد عام 2010 مع شركة شل الكويت للاستكشاف والإنتاج والتي تم تأسيسها في هولندا وتعود ملكيتها بالكامل لشركة شل الهولندية الملكية العالمية، ومما يذكر أن التعاقد مع شركات كهذه تنضوي تحت مظلة شركات كبرى يعد ممارسة متبعة في مختلف أنحاء العالم، كما تمارسها شركة الاستكشافات الخارجية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية في عملياتها خارج الكويت».
وأعلن هاشم «بعد مضي أربع سنوات على بدئه من أصل خمس وبإنفاق ما يقارب 320 مليون دولار من أصل قيمته القصوى البالغة 800 مليونا، آتى أكله وأثمر ينعه وحقق قيما مضافة للكويت هي عديدة ومؤثرة»، مستعرضا أهم الانجازات وهي كالتالي:
أولا: زيادة احتياطيات الكويت:
زيدت احتياطيات الكويت بمقدار مليار برميل مكافئ نتيجة للدراسات المكمنية التي قدمتها شركة شل العالمية، وتقدر العوائد المالية لتلك الزيادة وبعد احتساب قيم الاستثمار وتكلفة التشغيل طوال فترة الإنتاج من تلك المكامن بحوالي 33 مليار دولار (وهو رقم متحفظ قابل للزيادة)، ولو كانت أسهم شركة نفط الكويت تتداول في واحدة من البورصات العالمية لانعكس ذلك على القيمة السوقية لها بذلك المقدار.
ثانيا: إضفاء تعديلات على تصاميم وحدة الإنتاج الأولية 150 المستقبلية:
تعديل تصاميم وحدة الإنتاج هذه، لتتمكن من إنتاج 500 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز الحر بدلا من 400 مليون قدم مكعبة، وإنتاج 210 آلاف برميل يوميا من النفط الخفيف والمكثفات بدلا من 150 ألف برميل، محققة بذلك عوائد متوقعة تصل إلى 21 مليار دولار طوال فترة التشغيل.
ثالثا: تحسين كفاءة إنتاجية المنشأة السطحية الحالية:
تم رفع كفاءة إنتاجية منشأة وحدة الإنتاج الأولية 50 من 121 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز الحر في السنة المالية التي وقع فيها العقد إلى قدرة إنتاجية تصل إلى 144 مليونا في نهاية السنة المالية 2013/14، كما زيد الإنتاج للنفط الخفيف والمكثفات من 42 ألف برميل يوميا إلى قدرة إنتاجية قدرها 54 ألف برميل للفترة ذاتها، لتكون العوائد المتوقعة حتى عام 2020 لتلك الزيادة في الإنتاج بنحو 3 مليارات دولار.
رابعا: تعجيل المدة الزمنية لحفر الآبار الجوراسية:
أسهمت الطرق الهندسية لشركة شل العالمية في اختصار الدورة المستندية لحفر 20 بئرا جوراسية بما يعادل 40%، وقد وفر ذلك 320 شهرا من الحفر أو ما يقابله من وفر مالي قدره 470 مليون دولار.
خامسا: تطوير الكوادر الوطنية وتوطين التكنولوجيا المتقدمة:
فيما يخص تطوير العمالة الوطنية:
٭ 33 موظفا كويتيا تم ابتعاثه للعمل في مؤسسات وشركات شل العالمية.
٭ 40 موظفا كويتيا في كل عام تم إلحاقهم بمدربين من شركة شل العالمية.
٭ 54 دورة تدريبية تم إنجازها من قبل شركة شل العالمية.