Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: الأحداث السياسية المحلية أثرت على البورصة أكثر من الأزمة العالمية
2 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة بيان للاستثمار عن أداء سوق الكويت للاوراق المالية في الربع الاول من العام الحالي ان سوق الكويت للأوراق المالية اظهر تماسكا في أدائه خلال الربع الأول من العام الحالي على الرغم من تراجع مؤشراته الرئيسية عن مستويات العام الماضي. فبعد أن سجل انخفاضا حادا خلال أول أشهر السنة، شهد السوق بعدها استقرارا تمثل في تأرجح مؤشراته ضمن نطاق ضيق نسبيا خلال شهري فبراير ومارس، وذلك عقب الانخفاضات المتتالية التي سجلها السوق منذ ظهور تداعيات الأزمة المالية العالمية بشكل واضح في الربع الأخير من العام السابق. كما استطاع السوق أن يحقق بنهاية الربع الأول من السنة نموا شهريا للمرة الأولى بعد ثمانية أشهر من التراجع المتواصل. وعلى الرغم من تأثر السوق بالأحداث الاقتصادية العالمية، خصوصا فيما يتعلق بانعكاسات الأزمة العالمية على الأسواق المالية في العالم والمنطقة وعلى أسعار النفط، إلا أن سوق الكويت للأوراق المالية بدا أكثر تأثرا بالأحداث السياسية المحلية خلال الربع الأول من 2009، ما انعكس بدوره على الوضع الاقتصادي المحلي.
الربع الأولوعن تداولات الربع الأول ذكر التقرير ان سوق الكويت للأوراق المالية سجل تراجعا في أول أشهر العام الحالي، حيث انخفضت مؤشراته الرئيسية بشكل شبه متواصل خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يناير بسبب تدهور أسعار الأسهم المدرجة، وخصوصا القيادية منها وسط ضعف ملحوظ في نشاط التداول. ويعود السبب في تلك التراجعات بشكل أساسي إلى فقدان الثقة في إمكانية إنقاذ السوق من أزمته، ما انعكس بشكل واضح على حركة التداول من خلال سيطرة عمليات البيع على تحركات المتداولين في مقابل إحجام واضح عن الشراء. إلا أن السوق استطاع أن يتماسك في الأسبوع الأخير من الشهر، إذ تفاعل المتعاملون بشكل إيجابي مع الحراك الجدي من قبل الحكومة من أجل الخروج من نفق الأزمة التي يمر بها الاقتصاد الكويتي، فحظي السوق بجرعة من التفاؤل، تمكن على أثرها من أن يحقق مكاسب جيدة، معوضا بذلك جزءا لا بأس به من الخسائر الكبيرة التي تكبدها خلال الأسابيع السابقة.
واضاف التقرير انه على الرغم من استمرار تراجع السوق خلال شهر فبراير، إلا أن حدة الخسائر المتكبدة خفت بشكل ملحوظ. وقد كان التذبذب السمة الأبرز لتداولات فبراير، حيث لعبت المضاربات دورا فاعلا في نشاط السوق فيما تنوعت العمليات بين الأسهم القيادية والأسهم الصغيرة، وذلك في الوقت الذي سيطر فيه الترقب على مجريات التداول خصوصا فيما يتعلق بتطورات مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي الذي أقره مجلس الوزراء في الأسبوع الأول من الشهر وأحاله إلى مجلس الأمة. هذا وساهم تبادل النشاط بين الشراء والبيع في استقرار أداء السوق إلى حد ما، حيث تحركت مؤشرات السوق الرئيسية خلال الشهر ضمن نطاق أضيق مما كانت تشهده من حركة في الأشهر السابقة.
وبين التقرير ان السوق استمر في التذبذب خلال الشهر الثالث من السنة إلا أن تذبذبه كان صعوديا، فتمكن السوق بذلك من أن يسجل مكاسب شهرية مع نهاية مارس للمرة الأولى منذ شهر يونيو من العام الماضي. وقد عكس تأرجح أداء السوق خلال مارس استمرار هيمنة المضاربات على مجريات التداول كنتيجة لسيطرة الترقب على تحركات المتداولين لأي تطورات قد تطرأ على الصعيدين السياسي والاقتصادي المحليين بشكل عام وعلى صعيد أداء الشركات المدرجة في السوق بشكل خاص. فقد لعبت الأحداث السياسية المحلية الدور الأبرز في تداولات الشهر، بدءا من متابعة المتعاملين لتطورات الأزمة بين الحكومة ومجلس الأمة، ومن ثم تقديم الحكومة لاستقالتها وصولا إلى إعلان صاحب السمو الأمير حل المجلس ودعوته لإجراء انتخابات برلمانية جديدة. وبعد ذلك تابع السوق باهتمام ما رشح عن اجتماعات حكومة تصريف العاجل من الأمور من إقرار لمراسيم ضرورة، وعلى رأسها مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي. من جهة أخرى، شكل تأخر الشركات المدرجة بالإعلان عن نتائجها للعام 2008 عامل ضغط إضافيا على مجريات التداول، والذي ازدادت حدته في الأسابيع الأخيرة من الشهر بسبب تخوف المتداولين من إيقاف التداول على عدد كبير من الأسهم المدرجة، فمع منتصف الشهر لم تعلن عن نتائجها السنوية سوى ما يقارب ثلث الشركات المدرجة في السوق.
وبين التقرير ان تذبذب السوق حمل بين طياته عاملا إيجابيا، إذ ان حالة الاستقرار النسبي التي شهدها السوق منذ شهر فبراير فيها ملامح مرحلة تأسيسية يمكن البناء عليها إن توافرت الظروف الملائمة لعودة النشاط الشرائي بشكل أوسع وبثقة أكبر، وهذا يتوقف على ما تحمله الأيام المقبلة من تطورات على الصعيدين السياسي والاقتصادي، بالإضافة إلى أداء الشركات المدرجة في الربع الأول من السنة الحالية.
اما فيما يخص أداء مؤشرات السوق فقال التقرير ان المؤشر السعري لسوق الكويت للأوراق المالية أقفل بنهاية الربع الأول من2009 عند 6.745.3 نقطة متراجعا بنسبة 13.33% عن إقفال العام الماضي، في حين تراجع المؤشر الوزني بنسبة 11.91%، إذ أنهى تداولات الربع الأول عند 358.26 نقطة، هذا ووصل المؤشر السعري إلى أدنى مستوى له خلال الثلاثة أشهر الأولى من السنة الحالية يوم 1 مارس حين أقفل عند 6.391.5 نقطة بنسبة تراجع بلغت 17.87% عن إقفال العام 2008، في حين بلغ أدنى إغلاق للمؤشر الوزني 315.76 نقطة يوم 22 يناير بتراجع نسبته 22.36% من بداية 2007.
اما بالنسبة لأداء مؤشرات القطاعات فأوضح التقرير ان مؤشرات معظم قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعت بنهاية الربع الأول مقارنة باقفالات السنة الماضية، حيث انخفضت مؤشرات 6 قطاعات مقابل ارتفاع مؤشري قطاعين. هذا وسجل قطاع التأمين أكبر الخسائر، إذ تراجع مؤشره بنسبة 23.72% منهيا تداولات الربع الأول عند مستوى 2.529.7 نقطة، وحل ثانيا قطاع العقار الذي بلغت نسبة تراجع مؤشره 20.11% عندما أنهى الفترة عند 2.754.6 نقطة. أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الاستثمار والذي سجل مؤشره انخفاضا نسبته 19.78% ليبلغ 5.997.1 نقطة. من ناحية أخرى، سجل قطاع الصناعة أقل الخسائر، حيث أنهى مؤشره تداولات الفترة عند 6.693.8 نقطة بتراجع نسبته 7.72%.
قطاعات رابحةأما من جهة القطاعات الرابحة، فذكر التقرير ان قطاعي الأغذية والشركات غير الكويتية سجلا نموا في مؤشراتهما مع نهاية الربع الأول من السنة الحالية، إذ أقفل مؤشر قطاع الأغذية عند 3.676.6 نقطه مرتفعا بنسبة 6.35%، فيما ارتفع مؤشر قطاع الشركات غير الكويتية بنسبة 0.14% عندما أقفل عند 7.920.8 نقطة.
وفيما يخص القيمة الرأسمالية للسوق فبين التقرير ان القيمة السوقية لإجمالي الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية تراجعت بنسبة 15.24%، حيث وصلت في آخر يوم تداول من الربع الأول إلى 27.88 مليار دينار، مسجلة انخفاضا بمقدار 5.02 مليارات دينار، عن قيمة السوق بنهاية العام 2008 والتي بلغت آنذاك 32.90 مليار دينار، مشيرا الى ان جميع قطاعات السوق شهدت تراجعا في إجمالي قيمها الرأسمالية خلال الربع الأول من 2009 باستثناء قطاع الأغذية الذي نمت قيمته الرأسمالية بنسبة 4.15% إذ وصلت إلى 624.27 مليون دينار. هذا وسجل قطاع التأمين أكبر الخسائر في إجمالي قيمته الرأسمالية والتي بلغت 303.91 ملايين دينار. بانخفاض نسبته 27.66% عن نهاية العام 2008. جاء بعده قطاع الاستثمار بعد أن تراجعت قيمته الرأسمالية في الربع الأول بنسبة 26.58% لتصل إلى 3.17 مليارات دينار. ثم قطاع العقار الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 1.81 مليار دينار. مع نهاية الفترة بانخفاض نسبته 21%. وفيما يلي جدول يبين القيمة السوقية لكل قطاع ونسبتها إلى إجمالي السوق وكذلك نسبة النمو في كل قطاع مع نهاية الربع الأول.
وبالنسبة لنشاط التداول بين التقرير ان حركة التداول في سوق الكويت للأوراق المالية تراجعت بشكل ملحوظ خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بما شهده السوق من نشاط في الفترة ذاتها من العام الماضي. فقد انخفض المتوسط اليومي لحجم التداول في 2009 بنسبة 30.75% حيث بلغ 284.64 مليون سهم مقارنة بـ411 مليون سهم في 2008، في حين بلغ متوسط قيمة التداول اليومية خلال الربع الأول من هذا العام 57.44 مليون دينار. بتراجع نسبته 71.21% عن المتوسط اليومي للقيمة في الربع الأول من 2008 الذي بلغ 199.50 مليون دينار.
هذا وبلغ إجمالي كمية التداول في سوق الكويت للأوراق المالية خلال الربع الأول 17.08 مليار سهم، منخفضا بنسبة 29.56% مقارنة مع إجمالي عدد الأسهم المتداولة في الربع الأول من 2008 حيث بلغ آنذاك 24.25 مليار سهم، كما تراجع عدد الصفقات المنفذة خلال الفترة ليصل إلى 356.05 ألف صفقة بنسبة انخفاض بلغت 40.56% مقارنة مع 599.05 ألف صفقة نفذت في الربع الأول من 2008، وبلغت نسبة التراجع في إجمالي قيمة الأسهم المتداولة 70.72% إذ وصلت إلى 3.45 مليارات دينار. في حين بلغت قيمة التداول 11.77 مليار دينار في 2008.
وعلى صعيد القطاعات، قال التقرير ان قطاع الاستثمار احتل مركز الصدارة في الحجم المطلق للأسهم المتداولة خلال الربع الأول من العام الحالي حيث بلغ عدد الأسهم التي تم تداولها من القطاع المذكور وحده 4.95 مليارات سهم شكلت نسبة 29% من إجمالي كمية الأسهم المتداولة في السوق خلال الفترة، في حين شكلت تداولات قطاع البنوك النسبة الأكبر من قيمة التداول الإجمالية في السوق، فقد بلغت قيمة تداول أسهم القطاع 1.18 مليار دينار. أي ما نسبته 34.29% من إجمالي قيمة التداول. من جهة ثانية، كان قطاع التأمين الأقل بين قطاعات السوق من حيث حجم التداول وقيمته خلال الربع الأول، إذ تم تداول 6.14 ملايين سهم تشكل نسبة 0.04% من إجمالي الكمية المتداولة في السوق، في حين بلغت قيمة تداول القطاع نفسه 1.42 مليون دينار. أي ما نسبته 0.04% من إجمالي القيمة المتداولة في سوق الكويت للأوراق المالية من بداية العام 2009.
تداولات القطاعات خلال الربع الأول من 2009
نشاط القطاعاتوبين التقرير انه وعند النظر إلى متوسط نشاط القطاعات إلى عدد الشركات المدرجة في كل قطاع، يلاحظ تصدر قطاع البنوك لجهة حجم الأسهم المتداولة بمتوسط 215.20 مليون سهم يليه قطاع الشركات غير الكويتية في المرتبة الثانية بمتوسط 109.70 ملايين سهم، أما من جهة متوسط القيمة المتداولة فيأتي أيضا قطاع البنوك في المركز الأول حيث بلغ متوسط قيمة تداولات القطاع 131.29 مليون دينار. ثم يأتي بعده قطاع الشركات غير الكويتية بمتوسط 24.10 مليون دينار.
وعدد التقرير الشركات الأبرز خلال الربع الأول من العام الحالي فقد احتل بيت التمويل الخليجي المركز الأول من حيث إجمالي كمية الأسهم المتداولة خلال الربع الأول من 2009 إذ تم تداول عدد 1.22 مليار سهم تقريبا من أسهمه على مدى الفترة، تلته شركة مجموعة الصفوة في المركز الثاني والتي وصل إجمالي كمية أسهمها المتداولة إلى 1.20 مليار سهم، وجاءت شركة اكتتاب القابضة في المركز الثالث بـ 656.20 مليون سهم، أما من حيث قيمة التداول، فقد تصدر بيت التمويل الكويتي قائمة الأسهم الأكثر تداولا من حيث القيمة من بداية 2009 إذ بلغ إجمالي قيمة أسهمه المتداولة خلال الربع الأول نحو 398.91 مليون دينار، تلاه بنك الكويت الوطني والذي وصلت قيمة تداول أسهمه إلى نحو 394.54 مليون دينار، في حين احتلت شركة الاتصالات المتنقلة المركز الثالث حيث بلغت قيمة أسهمها المتداولة 271.57 مليون دينار.
أسهم مرتفعةوبالنسبة لقائمة الأسهم المرتفعة خلال الربع الأول للعام 2009 فاكد التقرير ان سهم منا القابضة تصدر القائمة بنسبة نمو بلغت 100% حيث أقفل على سعر 520 فلسا وجاء في المركز الثاني سهم شركة مجموعة برقان القابضة والذي سجل ارتفاعا بنسبة 97.96% ليقفل على سعر 194 فلسا، وجاء في المركز الثالث سهم شركة اكتتاب القابضة محققا نموا بنسبة 40.91% خلال الفترة ليقفل عند 62 فلسا.
أسهم متراجعةأما بالنسبة لقائمة الأسهم المتراجعة، فقد تصدرها سهم شركة الصفاة العالمية القابضة، إذ تراجع بنسبة 74.47% لينهي تداولات الربع الأول عند سعر 48.5 فلسا، في حين جاء سهم شركة بيت الاستثمار العالمي في المركز الثاني متراجعا بنسبة 66.67% ليقفل عند 64 فلسا. أما المركز الثالث للأسهم المتراجعة فكان من نصيب شركة هيتس تيليكوم القابضة التي تراجع سهمها بنسبة 55.33% منهيا نشاط الفترة عند 134 فلسا.بحسب التقرير.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )