Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون لـ «الأنباء»: إقرار اللائحة التنفيذية لـ «الاستقرار المالي» محفز للبنوك لبسط يدها التمويلية ومضاد للشركات غير المصنفة بالمليئة
5 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
بعد ان اقرت الحكومة بشكل عاجل اللائحة التنفيذية لقانون تعزيز الاستقرار المالي الذي تعطل لفترة بسبب الخلافات المستمرة والتأزيم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تباينت ردود الأفعال حول إمكانية دفع القانون لعجلة الاقتصاد الوطني حيث رأى فيه المؤيدون انه خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح ومن شأن تنفيذه ان يعيد الثقة للبنوك لكي تستأنف نشاطها التمويلي من جديد، بعد ان امتنعت عن ذلك بسبب الخوف طوال الشهور الماضية، ورأي هؤلاء المؤيدون ان هذا النشاط الجديد للبنوك من شأنه ان يبعث الحركة، في الاقتصاد ككل وأشاروا إلى التوقعات الإيجابية بشأن ردة فعل البورصة على تلك اللائحة خلال الأيام المقبلة حيث أجمعت التوقعات على ان سوق الكويت للأوراق المالية سيستفيد إيجابا بشكل عام من جميع الشركات المدرجة مما ينعكس على أرباح الشركات بالنصف الثاني من العام الحالي.
وأكدوا ان اللائحة التنفيذية بها العديد من المواد الحاسمة والصارمة الخاصة بقطاع البنوك والتي تضمن سلامة العمل المصرفي والتعاملات المصرفية مع الشركات المتعثرة حيث وفر للبنوك شبكة من الأمان لأموال الاقراض بضمان الدولة وهو الأمر الذي ترتفع معه التوقعات بأن تتخلى البنوك عن حساسيتها المفرطة تجاه طلبات الائتمان.
بينما رأى المعترضون على مواد اللائحة التنفيذية للقانون ان التركيز الذي انصب على قطاع المصارف دون سواه بشكل مبالغ فيه لن يغير سياسة البنوك المصرفية تجاه الشركات المتعثرة نظرا لأنها بوضعها الحالي لن تكون متشجعة كثيرا في دعم شركات الاستثمار وهي التي تشترط على الشركات تقديم ضمانات كبيرة للحصول على التمويل. وعلى الرغم من ذلك فإن ارتياح الشركات المتعثرة تجاه صدور اللائحة التنفيذية لم يمنع البعض من التحدث عن محاذير تتعلق بتنفيذ القانون منها ما يعتبره البعض السلطة المطلقة المتاحة التي يتيحها القانون لبنك الكويت المركزي باعتباره سلطة وليس جهة رقابية اشرافية، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية أكد رئيس مجلس الادارة شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول «كامكو» مسعود حيات ان صدور اللائحة التنفيذية لمشروع الاستقرار المالي يعد خطوة ايجابية حتى وان كان القانون لا يمثل علاجا شاملا للازمة.
وذكر ان البلاد تحتاج الى قوانين أخرى متتالية تابعة تعالج المشكلة بكاملها موضحا ان صدور اللائحة التنفيذية سيكون لها أثر ايجابي على الاقتصاد الكويتي بشكل عام ولكن سيكون التأثير إيجابيا ومحدودا ولابد من ان تعقبه قوانين أخرى حتى تعالج المشكلة بالكامل.
القصور والتخبطومن جانب آخر قال رئيس مجلس إدارة الشركة الخليجية - المغاربية القابضة طلال الخرافي ان الأزمة الاقتصادية بالكويت كان بالإمكان معالجتها منذ أكثر من 5 شهور ماضية في إشارة من الخرافي إلى القصور والتخبط الواقعين بالاقتصاد الوطني على الرغم من اللجان الاقتصادية التي تأسست للحد من آثار الأزمة بداية من لجنة وزير التجارة والصناعة ونهاية بلجنة محافظ البنك المركزي واللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء. وذكر الخرافي أن اللائحة التنفيذية للقانون لم تعالج الوضع الحالي للشركات المتعثرة بل ستزيد أزمتها بشكل كبير نظرا لتركيزها على البنوك المحلية التي في الأصل لا تحتاج على تلك الاجراءات الوقائية. وطالب الخرافي بضرورة النظر من جديد في تلك اللائحة من عين أكثر شمولية والتوجه الى إقرار العديد من القوانين الاقتصادية المعطلة بالاضافة إلى التوجه نحو مزيد من الإنفاق الحكومي مما يعالج الأزمة التي تتفاقم يوميا.
خطوة أولىوعلى صعيد متصل قال رئيس مجلس ادارة شركة مجموعة الصفوة القابضة وليد العصفور ان اللائحة التنفيذية ستبقى خطوة اولى يجب ان تتبعها خطوات محفزة للاقتصاد وتعيد الثقة اليه من إصدار قوانين اقتصادية أخرى تخدم الاقتصاد الوطني والى جميع الجهات المتعاملة معه بما يخدم الرغبة الأميرية السامية في تحول الكويت الى مركز مالي وتجاري. وأضاف العصفور ان انعكاس اللائحة التنفيذية للمشروع لن يظهر تأثيرها بشكل فوري ولكنها ستبدأ من المؤكد في الانعكاس بعد اتخاذ العديد من الاجراءات المصاحبة لها من قبل بنك الكويت المركزي وغيره من الجهات المعنية بهذا الشأن والتي تتعلق بسرعة التنفيذ الفعلي مع اتخاذ خطوات فاعلة وجدية في هذا التوجه تؤدي في النهاية إلى إعادة التوازن المالي لدى الشركات المتعثرة بل القطاع المالي بأكمله.
تعزيز الثقةومن جانبه قال رئيس مجلس إدارة شركة ابل العالمية والخبير الاقتصادي بدر أبل ان الأمل ان تكون تلك اللائحة محفزة لتعزيز الثقة وتبدأ البنوك في بسط يدها واستئناف نشاطها التمويلي من جديد في إشارة منه إلى ضرورة استعجال الدولة بطرح المشاريع الكبرى لخلق فرص استثمارية للشركات التي سيعاد تمويلها حتى تجد شيئا تستثمر فيه اموالها، لان هذه الشركات ستبدو وكأنها لم تستفد من هذا القانون اذا لم يتم طرح المشاريع التنموية، لافتا في هذا الاتجاه الى وجود كثير من الشك والتردد لدى الشركات الكويتية في امكانية طرح مثل تلك المشاريع. كما طالب أبل الشركات الاستثمارية بأن تبدي شفافية اكبر في الإفصاح عن اوضاعها، داعيا الشركات المليئة منها الى ان تسلم امرها وتستجيب لمطالب وشروط البنك المركزي التي وضعها للشركات التي تريد الحصول على تمويل لأن في ذلك مصلحتها. وطالب الحكومة بفتح باب التراخيص في شتى القطاعات الاستثمارية وترك السوق يفرز الجيد من الرديء من الشركات، اي اعطاء فرص متساوية للنجاح.
تعديلات سلبيةفيما أكد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة الاستثمارات الصناعية والمالية د.طالب علي ان صدور اللائحة التنفيذية لقانون الاستقرار المالي سينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني متمنيا أن تكون التعديلات التي تمت على البنود السلبية التي ظهرت في بداية المشروع تنعكس بالإيجاب على الاقتصاد الوطني. واضاف طالب اعتبر صدور اللائحة خطوة ايجابية وجيدة نحو الطريق الصحيح والعلاج السريع على الرغم من تأخره مطالبا بالإسراع في تطبيق القانون حتى تعم الفائدة على جميع القطاعات الاقتصادية.
رؤية اقتصاديةوبرؤية اقتصادية تحليلية قال رئيس مجلس ادارة شركة مجمعات الأسواق التجارية توفيق الجراح ان اقرار اللائحة التنفيذية خطوة مستحقة وقرار سليم بعد طول انتظار والجدل حول التفاصيل التي ستتضمنها اللائحة واصفا اياها بأنها جرعة أولى في سبيل معالجة الأزمة الاقتصادية مطالبا بان يعقبها اجراءات أخرى أهمها اقرار خطة واضحة ذات جدول زمني للإنفاق الرأسمالي. وذكر ان البرامج الإصلاحية للإنقاذ الاقتصادي لا تتم على جرعة واحدة ولكن على جرعات مؤكدا ان البنوك هي جوهر الاقتصاد وتحصينها مهم وأساسي ويساهم في انقاذ القطاعات الأخرى والحفاظ على قوة الاقتصاد ومتانته.
وبنظرة تفاؤلية قال الرئيس التنفيذي لشركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) بدر السميط ان الموافقة على إقرار القانون استغرقت أطول مما ينبغي لكنها مكافأة اضافية للذين بدأوا بالفعل عملية اعادة الهيكلة، مؤكدا ان هذا الاجراء يهدف أيضا الى حماية الشركات من الدائنين اذا قدمت خطة عمل قابلة للتنفيذ واذا وافق البنك المركزي على المستشارين في أي عملية اعادة هيكلة مالية أجنبية.
وفى النهاية دعا المؤيدون والمعترضون على اللائحة التنفيذية لصدور القانون الدولة الى زيادة انفاقها العام وطرح المشاريع التنموية المعطلة، كما دعوا البنك المركزي إلى ضرورة تشجيع البنوك على مساعدة الشركات المتعثرة بشكل أكثر مرونة والابتعاد عن الروتين المبالغ فيه في الإجراءات المصرفية معهم، لافتين إلى ان اللائحة التنفيذية الصادرة ليس الا خطوة اولى في هذا الاتجاه.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )