Note: English translation is not 100% accurate
قروض الربع الأول تكشف انعكاساً للمسار التاريخي لشراء الأوراق المالية بارتفاع 5%
لأول مرة منذ الأزمة.. البنوك مقتنعة بأسعار الأسهم
18 مايو 2014
المصدر : الأنباء
التسهيلات الائتمانية لشراء الأسهم تقفز إلى 2.8 مليار دينار فوق مستويات 2008
تركز الائتمان في 3 قطاعات: الشخصية والعقار والإنشاء بـ 72%
القروض لشركات الاستثمار إلى أدنى مستوياتها منذ 2006
تباطؤ نمو التسهيلات الشخصية بعد بلوغها مستويات قياسية المحرر المالي
كشف تحليل خاص لـ «الأنباء» حول التسهيلات الائتمانية الموجهة من البنوك للقطاعات المحلية خلال 10 سنوات (2004-2014) أن التسهيلات لشراء الأرواق المالية قفزت فوق مستوياتها المسجلة في سنة 2008، بالغة 2.8 مليار دينار، لكن نسبة مساهمة هذه التسهيلات عند 24.7% من محفظة التسهيلات الشخصية مازالت أقل من مستوياتها في 2008، وهي سنة الذروة في شراء الاسهم قبل بدء الأزمة المالية في سبتمبر 2008، غير أنه مع مقارنة ذلك مع عام 2005، وهي سنة بدء الدخول الى البورصة الكويتية، فإن النسبة متقاربة جدا، وهي مؤشرات توحي بأن البنوك بدأت تتساهل في الإقراض لشراء الأسهم، مع عمليات التصحيح التي جرت في السوق إضافة الى الجهود التنظيمية التي تقوم بها السلطات الرقابية.وعلى عكس مسارها التاريخي منذ 2004، ارتفعت التسهيلات لشراء الأسهم في الربع الاول من 2014 بنسبة 5% أو ما يعادل 134 مليون دينار، وهذا دليل آخر على تحسن وضع سوق المال.
شهد سوق الائتمان في الكويت تطورا ملحوظا وإيجابيا في الربع الأول من 2014 حيث بلغت نسبة نمو التسهيلات الائتمانية المصرفية نحو 2.9% لتسجل 29.5 مليار دينار نهاية مارس ومن المتوقع أن تنمو بنسبة 9% خلال 2014، وقد بلغت الزيادة في التسهيلات الائتمانية خلال الربع الأول من 2014 نحو 558 مليون دينار، ساهمت التسهيلات الشخصية بنسبة 59% من تلك الزيادة بينما ساهم قطاعا التجارة والصناعة بنسبة 31%.
ويلاحظ تركيز المحفظة الائتمانية المصرفية على التسهيلات الائتمانية الشخصية وقطاعي العقار والإنشاء إذ شكلت تلك القطاعات مجتمعة نحو 72% من التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك الكويتية، حيث تعتبر هذه النسبة عالية مقارنة مع المعايير العالمية وبالرغم من توزيع المخاطر على قطاع التجزئة (القروض الاستهلاكية) حيث مخاطر التعثر متدنية وتعافي القطاع العقاري والنمو المتوقع في قطاع الإنشاء (البنى التحتية والمشاريع العقارية) إلا أن تنويع محفظة القروض هي التحدي المستمر للبنوك في ظل إعادة النظر في نموذج عمل قطاع الخدمات المالية والتحفظات على إقراض القطاع وكذلك المساهمة المتواضعة لقطاع الصناعة والخدمات في الاقتصاد الوطني وعدم تشجيع المشاريع الصناعية.
التسهيلات الشخصية
بالرغم من القيود على القروض الشخصية المفروضة من قبل البنك المركزي والتي تقضي بعدم جواز منح الأفراد قروضا تستخدم لسداد قروض قائمة على العميل والتأكد من استخدام القرض لشراء الاحتياجات الشخصية ولتغطية نفقات التعليم أو العلاج والتي بدورها تهدف إلى عدم استعمال الائتمان في غير أغراضه كالتوجه إلى الاستثمار في الأسهم بالإضافة إلى السياسة الحذرة للبنوك في منح القروض، إلا أن القروض الاستهلاكية لاتزال تشكل القاطرة الأساسية لنمو سوق الائتمان مدفوعة بالزيادات في الأجور للعاملين في القطاع العام وتحسن القدرة الشرائية للموظفين مما ساعد في زيادة القدرة على الاقتراض وبالتالي الإنفاق الاستهلاكي.
وقد قادت التسهيلات الشخصية النمو في التسهيلات الائتمانية وبنسبة نمو سنوي متراكم 12% خلال فترة السنوات العشر الماضية حيث ارتفعت من 4 مليارات دينار أو ما يعادل 41% من إجمالي التسهيلات الائتمانية المصرفية نهاية 2004 إلى 11.3 مليار دينار نهاية 2013 وشكلت نحو 39% من محفظة التسهيلات الائتمانية التي بلغت نحو 29 مليار دينار، وبالتالي تكون قد ساهمت بنحو 38% من الارتفاع في قيمة التسهيلات الائتمانية خلال فترة السنوات العشر الماضية والذي بلغ 19.2 مليار دينار.
أما خلال الربع الأول من 2014، فقد ارتفعت بنسبة 2.9% لتسجل 11.61 مليار دينار أو ما يعادل زيادة قدرها 328 مليون دينار وبالتالي ساهمت بنسبة 59% من إجمالي الزيادة في التسهيلات الائتمانية خلال الربع الأول والتي بلغت 558 مليون دينار، أما فيما يتعلق بالتسهيلات لشراء الأوراق المالية، فقد انخفضت مساهمتها من إجمالي التسهيلات الشخصية من 35.5% بنهاية 2008 إلى 24% كما في نهاية 2013، وعلى عكس مسارها التاريخي منذ عام 2008، ارتفعت التسهيلات لشراء الأوراق المالية خلال الربع الأول من عام 2014 بنسبة 4.9% أو ما يعادل 134 مليون دينار لتسجل 2.87 مليار دينار وهذا دليل واضح على تحسن وضع البورصة.
قطاعا العقار والإنشاء
كذلك نلاحظ تعاظم دور التسهيلات لقطاعي العقار والإنشاء في نمو التسهيلات الائتمانية، حيث سجلت نسبة نمو سنوي متراكم خلال الفترة (2004 - 2013) بلغت 17% وارتفعت إلى 9.6 مليارات دينار أي ما يعادل 32.5% من محفظة التسهيلات الائتمانية مقارنة مع 2.33 مليار دينار نهاية 2004، وعلى عكس نموها التاريخي تباطأت نسبة النمو خلال الربع الأول من 2014 لتسجل 0.72% أو ما يعادل نسبة نمو سنوي 2.9%.
شركات الاستثمار
التسهيلات إلى المؤسسات المالية غير البنوك (الشركات الاستثمارية) في تراجع مستمر منذ 2009 نتيجة تعثر عدد كبير من الشركات وعمليات إعادة الهيكلة، حيث تراجعت البنوك عن إقراض القطاع بدرجة كبيرة باستثناء الشركات ذات الملاءة المالية القوية ولكن بضمانات أعلى وشروط أقصى، كما أن نسبة مساهمة التسهيلات لشركات الاستثمار من محفظة التسهيلات الائتمانية في انخفاض مستمر منذ 2008 حين بلغت 13% وهو أعلى مستوى سجلته نهاية شهر مايو من السنة نفسها إلى أن تسجل حاليا فقط 5% من محفظة القروض أو ما يعادل 1.49 مليار دينار، وبالتالي عادت إلى مستواها في نهاية 2006، ومن غير المتوقع أن تعود إلى مستوياتها القياسية في السنوات الخمس القادمة، حيث أصبحت البنوك اكثر تحفظا في الإقراض بعد معاناتها مع القروض المتعثرة والتي أجبرت البنوك على حجز مخصصات تخطت قيمتها حاجز الـ 4 مليارات دينار وكذلك اصبح قطاع الخدمات المالية والاستثمار تحت الرقابة الصارمة من قبل هيئة أسواق المال وبنك الكويت المركزي وما أصدرته تلك الجهات التنظيمية من تعليمات وقوانين تنظم القطاع وتمنع الانتفاخ في أصوله وتضعه على السكة الصحيحة.
وتحت ضغط الخسائر الكبيرة وتدهور وضعها المالي وتعثرها عن الوفاء بالتزاماتها المالية وفقدان الثقة بها من قبل المساهمين والعملاء وتلاشي الفرص التي كانت متاحة سابقا للاستفادة من المضاربة بالأسهم، أجبرت شركات الاستثمار على تعديل نماذج أعمالها وإعادة الهيكلة المالية (هيكلة أصول وجدولة التزامات مالية) بالتركيز على الأنشطة التشغيلية الأساسية من إدارة أصول واستشارات ووساطة لتتلاءم مع التشريعات الجديدة وتحقق الاستدامة في توليد الأرباح ونموها الصحي.قروض «التجارة والصناعة» تكشف تنمية بطيئة
أداء متواضع لمحفظة التسهيلات الائتمانية المقدمة لقطاعي التجارة والصناعة، حيث سجلا نسبة نمو سنوي متراكم خلال السنوات العشر الماضية (2004 - 2013) بلغت 8% و16% أو ما يعادل ارتفاع قدره 1.45 مليار دينار و1.37 مليار دينار على التوالي لتسجل قيمتهما الإجمالية مجتمعة نحو 4.7 مليارات دينار (2.86 مليار للتجارة و1.93 مليار دينار للصناعة) في نهاية شهر مارس 2014.
وعكس المتوقع من البنوك في تعديل سياساتها الائتمانية لناحية التركيز على أقراض القطاعات الإنتاجية والخدماتية لتنويع محافظها الائتمانية وتوزيع المخاطر على القطاعات، لاحظنا تباطؤا في معدلات النمو في التسهيلات الائتمانية لقطاع التجارة من 12.8% كمعدل نمو سنوي متراكم خلال السنوات 2004 - 2008 إلى 3.7% خلال السنوات 2008 - 2013 وينطبق ذلك على قطاع الصناعة، حيث تباطأ النمو من 34% إلى 3.9% خلال فترة المقارنة نفسها، لايزال قطاعا التجارة والصناعة يشكلان نسبة متواضعة من إجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية بلغت 15.9% مما يفسر الحاجة إلى تطوير تلك القطاعات وتمويلها عبر طرح مشاريع صناعية ذات جدوى اقتصادية لتكون قيمة مضافة إلى الاقتصاد الكويتي بدعم من توجه اقتصادي رسمي يرتكز على تنويع الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
واقرأ ايضاً:
106% نسبة القيمة السوقية للبورصة إلى الناتج المحلي الإجمالي آخر 4 سنوات
المتغير اللافت في 10 سنوات.. قفزات الائتمان للقطاع العقاري بـ 26%
400 مليون دينار توزيعات البنوك الكويتية.. نقداً وأسهماً
تنظيم هيئة الأسواق انعكس مكاسب قياسية للأسهم البنكية
البنوك الكويتية الأغلى خليجياً.. وعائد توزيعاتها النقدية الأقل
4.2 مليارات دينار مخصصات البنوك الكويتية منذ أزمة 2008
البورصة الكويتية تنحدر قيمة وتداولاً.. وتخسر رتبة كل سنة