Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: الكويت تمول 85% من تكاليف الرعاية الصحية
21 مايو 2014
المصدر : الأنباء
اشار تقرير اصدرته شركة «بيتك للابحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) حول الرعاية الصحية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا والخليج، الى ان هذه المنطقة تعد في الوقت الراهن واحدة من أكثر المناطق والأسواق المفضلة للاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، نظرا للنمو القوي بمعدل مكون من رقمين الذي شهدته المنطقة على مدار السنوات القليلة الماضية، حيث بلغ إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية في المنطقة 69.6 مليار دولار في 2012، وتقود السعودية الإنفاق على الرعاية الصحية، الا انه كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط، لايزال أقل من المتوسط العالمي وعلى الحكومات أن تعمل بصورة جاهدة على تشجيع المزيد من الاستثمارات من القطاع الخاص في مجال الرعاية الصحية للمشاركة في التكاليف... وفيما يلي التفاصيل:
السعودية تقود المنطقة
استنادا إلى تقديرات الصناعة، بلغ إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية في المنطقة 69.6 مليار دولار في 2012، وتقود السعودية المنطقة من حيث الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية حيث أنفقت في 2012 (17.5 مليار دولار) تليها الإمارات (9.4 مليارات دولار) فمصر (9.3 مليارات دولار) ثم الجزائر (6.6 مليارات دولار) والكويت (6 مليارات دولار).
ومن حيث معدل الإنفاق على الرعاية الصحية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، تأتي الأردن في المقدمة، تليها لبنان وتونس والمغرب والبحرين. وتتمثل العوامل الرئيسة التي تقود هذا القطاع في منطقة الشرق الأوسط في التركيبة الديموغرافية للبلدان وزيادة الوعي تجاه الرعاية الصحية والنمو الاقتصادي القوي وسرعة التحضر والاستثمارات الحكومية النشطة والمبادرات الرامية إلى تشكيل سياسة مهيكلة وبيئة تنظيمية تمكن القطاع الخاص من المزيد من المشاركة في الرعاية الصحية.
وبالرغم مما سبق، فإن الإنفاق على الرعاية الصحية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط لايزال أقل من المتوسط العالمي.وقد يرجع ذلك لسبب واحد وهو حقيقة أن النظام الصحي في المنطقة يتم إلى حد كبير تمويله من قبل الحكومات المعنية في كل بلد، حيث تنفق الحكومات ما نسبته 64% من إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في حين أن المعدل يزيد بالنسبة لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي ليسجل 72%.وتمول الحكومة السعودية ما نسبته 62% من تكاليف الرعاية الصحية فيما تصل النسبة في الكويت إلى 85% وعمان 79% وقطر 78%.
وعلى الرغم من أن الحكومات في هذه البلدان لطالما عملت جاهدة على بناء وتحسين خدمات الرعاية الصحية لديها من خلال تخصيص المزيد من موارد الميزانية كل عام، إلا أننا نرى أن ذلك اصبح عبئا ماليا على مالية تلك الدول.وعلى هذا النحو، يجب على الحكومات أن تعمل بصورة جاهدة على تشجيع المزيد من الاستثمارات من القطاع الخاص في مجال الرعاية الصحية للمشاركة في التكاليف.
مقومات الطلب
النمو السكاني والتحول الديموغرافي ـ يبلغ عدد السكان في منطقة الشرق الأوسط 223 مليون نسمة تقريبا.وعلى مدى العقد الماضي (2000-2010) كانت هناك زيادة بنحو 39 مليون نسمة في القاعدة السكانية مما نتج عنه نمو سكاني قدره 2% سنويا، وهو معدل أعلى بكثير من المعدل العالمي البالغ 1.3%. ونتيجة لذلك، توقع صندوق النقد الدولي أن يصل عدد سكان المنطقة إلى 240 مليونا بحلول عام 2016. وتتمثل العوامل الرئيسة وراء ارتفاع عدد السكان في المنطقة إلى زيادة متوسط العمر المتوقع وانخفاض معدل الوفيات نتيجة للتطورات التي شهدتها مرافق الرعاية الصحية وارتفاع عدد الوافدين، لاسيما في دول مجلس التعاون الخليجي.
انخفاض معدل وفيات الرضع وارتفاع معدلات متوسط العمر المتوقع ـ وفقا لدراسة أجراها البنك الدولي، تحسنت معدلات العمر المتوقع في منطقة الشرق الأوسط إلى 72 عاما في عام 2010 من 59 عاما في عام 1980، بزيادة قدرها 26%. وفي الوقت نفسه، انخفض معدل وفيات الرضع إلى 25 لكل 1.000 حالة ولادة حية في عام 2010 مقابل 84 لكل 1.000 حالة ولادة حية في عام 1980.
ارتفاع عدد السكان المسنين – تعتبر القاعدة السكانية في منطقة الشرق الأوسط من صغار السن نسبيا، حيث إن غالبية السكان تحت الـ 29 عاما.إلا أن التوقعات تشير إلى أن ذلك الهيكل سيتغير كما يرجح أن تزيد نسبة السكان فوق سن الـ 65 (كبار السن) خلال الفترة المستقبلية. وتعد هذه الشريحة من كبار السن سوقا كبيرة للرعاية الصحية، حيث إنها عرضة للأمراض التي تتزامن مع تقدم السن وأمراض الشيخوخة مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وداء السكري.وتشير البيانات الصادرة عن الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي الى أن عدد المسنين في منطقة الشرق الأوسط وصل إلى نحو 10 ملايين في 2010، ومن المتوقع أن يرتفع بنسبة تتجاوز الـ 40% ليسجل 14.3 مليون نسمة بحلول 2015.
زيادة عدد الوافدين ـ يشكل المغتربون جزءا كبيرا من إجمالي السكان في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يقيم في المنطقة ما يزيد على 18 مليون وافد. وبينما يزيد عدد الوافدين في قطر عن نسبة الـ 87% من مجموع السكان، فإن أعداد الوافدين تتجاوز أيضا تعداد السكان المحليين في كل من الإمارات والكويت.وقد أدى الارتفاع الكبير للوافدين إلى هذه الزيادة في عدد السكان في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام.