Note: English translation is not 100% accurate
النزهان: «التجارة» بصدد إنشاء جهاز المنافسة لحظر الممارسات الاحتكارية غير المشروعة
8 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
عاطف رمضان
أكد مدير ادارة حماية المستهلك في وزارة التجارة والصناعة منصور النزهان لـ «الأنباء» ان قانون 10/2007 بشأن حماية المنافسة وضع قواعد لضبط سياسة المنافسة في ظل الاقتصاد الدولي وأوجد وسائل وآليات للمنافسة وحظر المنافسة السلبية منها وحد من الممارسات الاحتكارية الضارة، حيث وضع ضوابط لسياسة التحرر الاقتصادي، بحيث ينظم الاقتصاد من ناحية المنافسة في ظل كيانات اقتصادية تكون قوة انتاجية وخدماتية.
جاء ذلك على هامش مشاركته في مؤتمر آليات حماية المنافسة المشروعة ومنع الممارسات الاحتكارية الضارة والذي أقيم امس الاول برعاية وزير العدل والشؤون الاسلامية وبتنظيم معهد القضاء الكويتي، حيث ألقى النزهان محاضرة تناول فيها اهمية قانون 10/2007 بشأن حماية المنافسة ودور المؤسسات الحكومية لتمديد هذا القانون.
واضاف النزهان ان اهمية هذا القانون تكمن في انه أوجد ارضية خصبة للمنافسة العادلة التي تعود بالنفع على التاجر والمستهلك كما انه يعد حافزا مشجعا على جذب الاستثمار الاجنبي، حيث يشعر المستثمر بطمأنينة بعملية دخوله للسوق، وانه لن يضار باستثماراته بطريقة غير قانونية من خلال المنافسة غير المشروعة أو الاحتكارية الضارة التي تؤدي لضرر على استثماراته أو اقصائه من السوق، كما ان القانون المذكور يمثل ميزانا يقوم بدمج حرية التجارة القائمة على التنافس وضبط السوق من الممارسات غير المشروعة للمنافسة بوضع عادل، حيث ان قانون حماية المنافسة مطلب دولي إذ حثت اتفاقيات عديدة على وجود هذا القانون، وعلى الاخص اتفاقية منظمة التجارة الدولية التي وقعت عليها الكويت في عام 1995 ووردت في ديباجة القانون، وكذلك مطلب خليجي، حيث ان منظمة مجلس التعاون تتجه لتوحيد القوانين الاقتصادية والمالية والتجارية. واشار النزهان الى ان الدول الاعضاء طالبت بتشابه الاجهزة المعنية بها، وكذلك عدم اغفال المطلب المحلي، خاصة ان وضع السوق يحتاج الى انشاء هذا الجهاز لحماية التاجر والمستهلك معا، حيث انه بحظره للممارسات التنافسية غير المشروعة والاحتكارية يفيد التاجر الملتزم بآلية السوق «العرض والطلب» ويمارس تجارته بشكل قانوني وسليم بخلاف بالتاجر الآخر الذي يمارس تجارته بشكل غير مشروع، كما ان الجهاز سيوفر قاعدة بيانات كبيرة تجارية واقتصادية ومالية تفيد التجار والافراد والجهات المعنية للحصول على معلومات محددة، كما ان هذا القانون يمثل حماية للمستهلك من الاستغلال، حيث يوفر له ضمانات لآلية السوق تجعله مطمئنا للتعاملات التجارية التي يقوم بها بعيدا عن التلاعب ورفع الاسعار غير المبررة بشكل لا يتماشى مع آلية السوق.
وبين النزهان انه قد كان العمل قبل اقرار هذا القانون يتم وفق قانون التجارة الصادر في عام 1980 وكذلك قانون رقم 10/1979 بشأن الاشراف على الاتجار، ولكن هذه القوانين لم تتوسع في معالجة المنافسة غير المشروعة واشكالها المتعددة بحيث لم تتطرق الى الممارسات غير المشروعة بشكل مفصل ودقيق، وأما قانون الاشراف على الاتجار فإنه حظر رفع اسعار أي سلعة رفعا مصطنعا وقد حصر في الممارسات التالية:
تخزين كميات من السلع واخفائها أو اشاعة اخبار غير حقيقية من السوق بما يجعل سعر السلعة لا يتوافق مع آلية العرض والطلب كما ان القانون لم يحدد معنى الاحتكار أو يضع له آلية معينة، كما ان القوانين السابقة خلت من حظر ممارسات مثل الاتفاقيات والترتيبات غير المشروعة التي تلحق الضرر بكيان قانوني أو اقتصادي لتاجر منافس أو تقسم السوق الى اقاليم يتقاسمها تجار فيما بينهم للتحكم في اسعار المنتجات والسلع، كما ان القانون الحالي تطرق الى الممارسات المذكورة، وكذلك الى الاندماج او الاستيلاء أو اقصاء منافس او منع دخول سلعته الى السوق، كما انه وضع حدا للاستيلاء على السوق بنسبة 35% وهي آلية محددة وفعالة لحماية السوق من المراكز الاحتكارية. وقال النزهان: لقد قامت الوزارة بعد صدور القانون باصدار اللائحة التنفيذية التي اقرت في شهر فبراير 2009 من خلال آلية عمل قامت بالاطلاع على تجارب دول مجاورة ودول سبقتنا في اشهار هذا الجهاز واصدار هذا القانون، وقد قامت كذلك باستطلاع آراء الجهات المعنية سواء الحكومية أو الاهلية أو المعنية بذلك.
واستطرد قائلا: تنوي وزارة التجارة والصناعة اتخاذ اجراءات فعالة لإنشاء الجهاز واللائحة الداخلية له من خلال آليات كالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية، وكذلك انشاء قاعدة بيانات من خلال ربط جهاز حماية المنافسة بالبورصات والاسواق العالمية من خلال الشبكة العنكبوتية «الانترنت» لمعرفة حركة تداول السلع والاسواق.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )