Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: مكاسب قوية للأسهم الخليجية تتجاوز معظم الأسواق العالمية
دخول الإمارات وقطر الأسواق الناشئة يزيد سيولة البورصة
27 مايو 2014
المصدر : الأنباء
التسابق لجني الأرباح مع وصول الأسعار إلى أعلى مستوياتها تسبب في الانخفاض الأخير
أشار تقرير أصدرته شركة «بيتك للابحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك» إلى أن الأسواق الخليجية تشهد حاليا عملية تصحيح صحية بعد أن وصلت إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، ويتوقع مزيد من الانخفاض في المدى القريب في بعض الأسواق التي وصلت إلى حالة عالية من التشبع في عمليات الشراء، إلا أن الانخفاض في حال حدوثه سيكون محدودا ولن يتجاوز مستويات نهاية الربع الأول من 2014 على أسوأ السيناريوهات. مستندا في ذلك الى حقيقة أن بعض مديري الصناديق يتتبعون المؤشر القياسي وسيقومون بالاستثمار فقط في الأسهم الجديدة بعد ترقيتها بشكل فعلي، بدءا من 2 يونيو 2014. وبين التقرير ان أداء أسواق الأسهم الخليجية كان جيدا للغاية في عام 2014، وانها لاتزال في الصدارة حتى بعد التراجع الأخير، حيث تجاوزت في مكاسبها معظم المكاسب المحققة في الأسواق العالمية المتقدمة خلال هذا العام. وتعد الأرضية الصلبة للاقتصادات الخليجية بالإضافة إلى معدل النمو الجيد المدعوم بقوة القطاعات النفطية وغير النفطية في المنطقة فضلا عن زيادة الإنفاق على البنية التحتية بالإضافة إلى تخفيف التوتر الجيوسياسي في دول مجلس التعاون الخليجي من العوامل التي جعلت الأسواق الخليجية مصدرا كبيرا لجذب التدفقات الأجنبية خاصة بالنظر إلى التوتر السياسي الأخير في أوروبا والتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة للحفاظ على مستويات نموها كما في السنوات القليلة الماضية. وتوقع التقرير أن يكون هناك وجود للاستثمارات المؤسسية في الأسواق الخليجية، وربما يتم البدء في استكشاف الأسواق القريبة في إطار التطلع نحو الاستثمارات ذات العوائد المجزية. وبذلك يمكن أن نشاهد مستثمري المؤسسات في أسواق كبيرة أخرى مثل السعودية. وسيعكس هذا في المقابل مستوى عال من التقلبات وزيادة في التدفقات النقدية في مناطق أخرى من المنطقة. وبالتالي فقد يدفع ذلك أسواق أسهم أخرى كي تحذو نفس خطوات أسواق الإمارات وقطر. وحول تأثر سوق الكويت بالأسواق الخليجية الأخرى، كشف التقرير انه بمجرد انتقال أسهم الإمارات وقطر من مؤشر الأسواق الأولية (شبه الناشئة) إلى مؤشر الأسواق الناشئة في نهاية مايو، سيسمح ذلك تلقائيا باستحواذ شركات على نسبة أكبر في مؤشر الأسواق الأولية، مما يجعلها أكبر مكون في مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الأولية، وقد يقفز وزنها إلى نحو 30% من المؤشر ارتفاعا من النسبة الحالية التي تحتلها وقدرها 18%. وبالتالي، سيسمح ذلك بدخول تدفقات نقدية جديدة إلى السوق الكويتي. وأكد التقرير انه منذ بداية العام 2014، تمكن مؤشر السوق الوزني لسوق الكويت للأوراق المالية من تحقيق زيادة قدرها 7.74% في وزنه وحتى تاريخ 22 مايو 2014. وبالرغم من أن المؤشر قد حقق أقل المكاسب مقارنة بأقرانه في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، إلا أن السوق الكويتية تبقى واحدة من أفضل أسواق الأسهم أداء عند المقارنة بالأسواق العالمية الرئيسة، ونتوقع المزيد من التحسن حتى نهاية هذا العام. وذكر التقرير انه بعد الإعلان عن القائمة النهائية لمكونات مؤشر مورغان ستانلي MSCI للأسواق الناشئة في 14 مايو، شهدت أسواق الأسهم الخليجية تراجعا قويا في مؤشراتها وخاصة في الأسواق التي تم ترقيتها. فقد شهد سوق دبي المالي أكبر تراجع، حيث بلغ الانخفاض في مؤشره 12.47% منذ 14 مايو، في الوقت الذي تلاه مؤشر أبوظبي بانخفاض قدره 5.30% منذ إعلان مكونات المؤشر وحتى 20 مايو. وفي هذه الأثناء، تراجع مؤشر السوق القطري أيضا بنسبة 3.24%، في حين شهدت أسواق الأسهم الأخرى في المنطقة انخفاضا طفيفا باستثناء سوق عمان (مؤشر مسقط 30) الذي شهد ارتفاعا قدره 0.62%.
وبشكل عام، مالت جميع مؤشرات دول مجلس التعاون الخليجي نحو الجانب السلبي خلال الأسبوع الماضي باستثناء مؤشر مسقط 30 الذي أغلق بارتفاع هامشي قدره 0.14%. ومع ذلك، فمن المتوقع أن تواصل أسواق الأسهم الخليجية وخاصة سوقي الإمارات وقطر الارتفاع في 2014 ولكن بوتيرة أبطأ، حيث أصبحت الأسهم في هذه الأسواق مكلفة مقارنة ببقية الأسواق العالمية، علما بأنه ليس هناك ثمة شك من أن التوقعات الاقتصادية جيدة بالنسبة لهذه الأسواق، إلا أن الكثير منها قد تم تسعيره بالفعل في سوق الأسهم.
وجاء الانخفاض الأخير الذي ضرب الأسواق الخليجية خلال الأيام القليلة الماضية بعد أن هرع المستثمرون لجني أرباحهم عندما وصلت أسعار الأسهم إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات مؤمنين بأن الوقت أصبح مناسبا لجني المكاسب. هذا وقد كان العديد من المستثمرين الدوليين متواجدين بالفعل في السوق منذ يونيو 2013 عندما تم الإعلان عن الترقية إلى أسواق ناشئة مما نتج عنه زيادة ملحوظة في المؤشرات ذات الصلة في ذلك الحين.
علاوة على ذلك، قد نشاهد بعض التصحيحات الأخرى نحو الجانب السلبي حتى نهاية مايو وقبل الإدراج الفعلي ضمن مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة، إلا أنه في حال حدوث تصحيحات، فلن تكون كبيرة. ولا تزال المخاوف بشأن ضآلة النسبة المسموح بها لتدفقات النقد الأجنبي، والتي قد تقلل من كمية تدفق النقد الأجنبي إلى تلك الأسواق، إلا أنه يتوقع زيادتها تدريجيا حتى نهاية العام، مما يمنح مساحة أكبر للمزيد من التدفقات الأجنبية في الأسواق الإقليمية. كما أن العديد من المؤسسات الدولية تقوم بمتابعة مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة وستبدأ بضخ أموالها فقط بمجرد أن يتم الإدراج الفعلي للأسهم التي تم ترقيتها ضمن المؤشر بدأ من تاريخ 2 يونيو 2014، وهذا من شأنه أن ينعكس إيجابا على حجم أنشطة التداول.