Note: English translation is not 100% accurate
هل دق ناقوس الخطر لفقاعة عقارية بتركيا؟
31 مايو 2014
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
شهدت تركيا نموا ملحوظا عرف بالطفرة العقارية، فمع النجاح الباهر الذي حققه الاقتصاد التركي في العقد الأخير الذي شكل واحدة من أكثر قصص النجاح الاقتصادي، واصل الاقتصاد التركي نموه تحت مظلة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وقد كان توقيت أردوغان بالنسبة لهذا التطور الملموس مثاليا بالتزامن مع وفرة السيولة العالمية التي أطلقتها البنوك المركزية الرائدة في العالم لاستعادة النمو في الاقتصادات الصناعية المتقدمة بعد الكساد العظيم. والتي كان احد نتائجها الزيادة الحادة في الإقراض من قبل المصارف التركية التي تم توجيه معظمها لتطوير القطاع العقاري، وفقا لـ«نيويورك تايمز» الأميركية.
فقد تضاعف الاقتصاد التركي 4 مرات تقريبا، مدعوما بالقفزة الاقتصادية الكبيرة في القطاع العقاري، فانتشر بناء مراكز التسوق وناطحات السحاب ناهيك عن مشروعات البنى التحتية الطموحة.
ولكن في ظل ما حدث من الارتفاع المفاجئ في أسعار الفائدة التركية إلى جانب تباطؤ النمو الاقتصادي في تركيا، مما زادا من قلق المصرفيين والمستثمرين العقاريين من توقع هبوط وشيك لسوق العقارات في اسطنبول، على غرار ما حدث في السوق العقاري في كل من اسبانيا وايرلندا، حيث ساهم كل من اتحاد المصارف واصحاب القرار هناك في صنع فقاعة عقارية انفجرت بمجرد ارتفاع معدلات الفائدة لتؤثر على الاقتصاد العام برمته للبلاد.
ووفقا للمستشار الاستثماري العقاري هاكان إيرين «إن جميع الأرقام الرسمية تظهر ان هناك علامات للخطر» وقد تكون النتيجة أكثر مما حدث في اسبانيا وإيرلندا ان لم تتم إدارة هذا الوضع بشكل جيد.
ووفقا لبحث أجراه الاقتصادي التركي مصطفى سونميز، فان أردوغان دعم قطاعي البناء والعقارات على حساب قطاعات التصدير المهمة. وقال سونميز «إنه لأمر مخز» أن يصل حجم الانفاق على قطاع البناء إلى 9% من إجمالي الاقتصاد الكلي التركي، وهو نفس المستوى الذي وجد فيه صندوق النقد الدولي أنه يتوافق مع مشاكل البلدان الأخرى، اننا استخدمنا كل هذا المال المجاني لبناء مساكن ولتغذية السوق المحلية».
فحتى الآن تبدو السوق المحلية متينة ومرنة بشكل ملحوظ، مما يمكنها من التغلب على الارتفاع العالمي في أسعار الفائدة الناجمة عن قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي ببدء تقليص التحفيز الكمي، والحركات المناهضة لحكومات بعض البلدان على غرار التظاهرات المناهضة لحزب التنمية في ساحة تقسيم في اسطنبول.
ووفقا لشركة إملاك كونت ـ أكبر شركة استثمار عقاري في تركيا ـ فإن مبيعات الشقق خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الحالي انخفضت بنحو 60% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وفي ضوء طفرة النمو الاستثنائي في اسطنبول على مدى العقد الماضي، فقد كان هذا التحول في الأفق متوقعا، وكان العديد من المشاريع التنموية الجديدة في اسطنبول ناجحة من الناحية المالية. وبات البعض منها في الآونة الأخيرة اكثر طموحا مما بات يشكل إشكالية.
وإضافة إلى ذلك قال إيرين ان الجرد لأعداد الوحدات السكنية التي لم يتم بيعها ارتفع إلى 1.5 مليون وحدة مقارنة إلى مستويات قريبة من الصفر خلال سنوات عدة ماضية، في اشارة واضحة على بطء الاقتصاد التركي وارتفاع معدلات الفائدة اللذين قللا من الطلب.
فهل بدأ الاهتمام بالسوق العقاري التركي في الانكماش؟