Note: English translation is not 100% accurate
تخفيض سعر الخصم 25 نقطة أساس لم يرض طموحات المترقبين لقرار «المركزي» ويتطلعون للمزيد في القريب العاجل
15 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
أحمد سمير
تفاوتت ردود أفعال الأوساط الاقتصادية حيال قرار البنك المركزي بتخفيض سعر الخصم من 3.75% الى 3.5% أي بمقدار 25 نقطة أساس وهنا يقول الفريق المرحب بالخطوة انه على الرغم من محدودية مقدار التخفيض الذي أقره المركزي إلا انها تظل خطوة إيجابية على طريق انعاش الاقتصاد بكل قطاعاته لاسيما العقار وسوق الأوراق المالية.
وفي الوقت الذي وصف فيه محافظ المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز خطوته بأنها تمثل استمرارا لجهود المركزي «الرامية» الى تعزيز دعامات النمو في الاقتصاد المحلي في ظل تحديات الأوضاع الناجمة عن تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية يقول الاقتصاديون ان الكويت تظل رغم قرار التخفيض صاحبة أعلى سعر للخصم بين دول المنطقة بل دول العالم، هذا في الوقت الذي تتسابق فيه دول العالم على خفض أسعار الفائدة والتي وصلت الى نصف نقطة% وفي بعض البلدان نقطة واحدة% فقط بل هناك من يحتسبها ربع نقطة% في ظل الأوضاع العالمية المتردية وهكذا فإن توطين الدينار مازال قويا ولا تؤثر فيه قرارات تخفيض سعر الخصم فهي مازالت في الحدود الآمنة والتي تجعل الدينار في مأمن ولا يوجد من يحتسب من فوائد على عملته أفضل مما تحتسبه الكويت.
وعلى الرغم من تبريرات «المركزي» لقرار التخفيض حين قال المحافظ ان الخطوة ستساهم في توفير جرعة اضافية لدعم عجلة النشاط الاقتصادي المحلي من خلال تقليص تكلفة التمويل فإن هناك من يقول «كنا ننتظر ونترقب قرار «المركزي» ولكن بحدود تخفيض لا تقل عن 75 نقطة أساس وحتى اذا ما كانت الخطوة هكذا فستظل الكويت ايضا صاحبة أعلى سعر خصم بين دول المنطقة فلماذا التخوف؟».
ويستدرك المتحدثون ان «المركزي» بكل تأكيد لديه حساباته ومؤشراته ولكن الترقب كان في انتظار رقم كبير وكأن لسان حالهم يقول «تمخض الفيل فولد فأرا» إذ ان الأوساط الاقتصادية طال انتظارها لهذه الخطوة ولطالما ارجأوا خطوات ومشاريع لهم تحسبا لذلك الإجراء المنتظر لاسيما ان الفائدة على اليورو والدولار تكاد تصل إلى الصفر، وان تحركت الأمور فستتحرك بنفس قدر الخطوة اي بمقدار قليل ودون طموحات المنتظرين.
وتخلص المصادر الاقتصادية الى ان الوضع الاقتصادي في الكويت يتطلب خطوة بل خطوات اخرى مماثلة من المركزي ولا يكتفى بالربع والنصف نقطة مئوية حتى تؤتي الخطوة ثمارها، وعلى الطرف الآخر يعلن الفريق المتحفظ تخوفه من الإفراط في التخفيض الذي يعني المزيد من القروض والمزيد من السيولة والمزيد في الوقت ذاته من التضخم الذي تحاربه الكويت ضمن تحدياتها للعديد من المشاكل الاقتصادية الأخرى.
وتقول «مصادر» ان البنك المركزي لن يظل الفارس الوحيد في الساحة والذي لن تكفي ادواته النقدية لانتشال البلاد من الوضع الاقتصادي الذي آلت اليه وانما هناك قرارات اخرى محفزة للاقتصاد الوطني والقطاعات الاقتصادية الخاصة أهمها قدرة الحكومة على تنفيذ مشاريع تنموية كبيرة إلا ان المؤسف انه في الوقت الذي يشير فيه الاقتصاديون الى حتمية تحرك الحكومة نحو إعلان خطة مجدولة لعدد من المشاريع التنموية فإنها تعلن ميزانية تنطوي على تخفيض واضح للانفاق التنموي بنسبة لا تقل عن 34% في الوقت الذي تزيد فيه دولة مثل الإمارات العربية المتحدة بند الانفاق التنموي فيها بنسبة 36%.
ولا ينتهي حديث الاقتصاديين عن الخطوات الاخرى المحفزة للاقتصاد الوطني وانما تظل الأوساط الاقتصادية في انتظار خطوات اخرى من «المركزي» لتخفيض سعر الفائدة وتقترب من مثيلاتها في دول المنطقة ودول العالم الى جانب إعلان الحكومة عن خطوات جادة لإقامة عدد من المشاريع التنموية التي تمثل المحفز الأول لجميع القطاعات الاقتصادية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )