Note: English translation is not 100% accurate
إلغاء 138 ألف عقد عمل في الكويت والسعودية وأبوظبي
18 ابريل 2009
المصدر : دبي ـ الأسواق.نت
مازالت الأزمة المالية العالمية تلقي بظلالها على القطاعات الاقتصادية، فقد أظهرت إحصائيات جديدة عن سوق العمل في منطقة الخليج، ان عشرات الآلاف فقدوا أعمالهم خلال النصف الأخير من عام 2008، وفي المقابل تظهر يوميا آلاف من فرص العمل الجديدة في المنطقة.
ومازالت الأزمة تفقد أسواق العمل الخليجية بريقها السابق كوجهة مختارة للكفاءات والخبرات حول العالم، وبدأت موجة تسريحات طالت آلاف الموظفين على امتداد الخليج، وتركزت بشكل كبير في قطاعات الإنشاءات والعقار والبنوك.
وفي رصد قامت به «الأسواق.نت» استمر لمدة أسبوع عن معدلات حركة الوظائف عبر وسائل الإعلام تبين أن الصفحات الخاصة بالتوظيف في صحف كل من الإمارات والسعودية وقطر مليئة بعروض العمل وطلبات الباحثين عن الوظائف، مع ملاحظة أن أعداد طالبي العمل تفوق بكثير عدد الوظائف المتوافرة، مع تركز الوظائف الجديدة في قطاع الخدمات والتعليم والصحة بعد أن كانت فترة طويلة تتركز في قطاع العقارات والإنشاءات والبنوك وإدارة الشركات.
أرقام حديثةوفي السياق ذاته، كشفت شركة أدفانتج للاستشارات الإدارية والاقتصادية عن أرقام جديدة عن سوق العمل الخليجي بدت مثيرة للغاية، ولاسيما المتعلقة بحجم التسريحات.
قالت رئيسة مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة صفاء الهاشم: «إن أكثر من 138 ألف عقد عمل تم إلغاؤها خلال النصف الأخير من عام 2008 في كل من أبوظبي والسعودية والكويت».
وبخصوص حجم التفنيشات في دبي قالت «إن العدد كبير للغاية»، وفضلت انتظار تقرير خاص ستصدره الشركة يوم الثلاثاء المقبل يشمل جميع التسريحات بالأرقام المعتمدة من وزارات الشؤون والعمل في الدول الخليجية».
وفي اختصار للتقرير قالت الهاشم «إن قطاع العقارات شهد تسريح 48% من موظفيه، تلاه قطاع المصارف 24.5% والقطاع التشغيلي المتعلق بالنفط 13.8% من إجمالي العاملين فيه»، وأكدت أن التقرير سيعطي تفصيلا حقيقيا لواقع سوق العمل وحجم التسريحات.
وظائف جديدةومن جانب آخر لسوق العمل، يظهر على موقع بيت دوت كوم أكبر المواقع المتخصصة في مجال التوظيف في منطقة الشرق الأوسط عدد كبير من الوظائف الجديدة يوميا في منطقة الخليج.
وقال المدير الإقليمي للشركة، عامر زريقات «إن عدد فرص العمل الجديدة المعروضة في الخليج عبر موقع «بيت دوت كوم» اول من امس وصل إلى 5450 وظيفة، أغلبها في الإمارات والسعودية بحصة 800 وظيفة لكل منهما، تليهما قطر بـ 500 وظيفة، ثم الكويت بـ 250 وظيفة». وأكد زريقات: أن سوق العمل يشهد تحسنا مع بدء تحرك حكومات الخليج لمواجهة تبعات الأزمة المالية العالمية، لكنه رفض التكهن بالمدة الزمنية المطلوبة لعودة البريق السابق إلى سوق العمل الخليجية.
وحول أعداد الباحثين عن عمل قال زريقات «إن نحو نصف مليون باحث عن عمل جديد سجلوا لدينا منذ شهر نوفمبر المنصرم». وهذا يعطي إشارة إلى أن أعداد الباحثين عن عمل في ازدياد مطرد.
إعلانات الوظائفوقال زريقات «ان الفرص الوظيفية الجديدة تتوزع على جميع القطاعات، لكنها تتركز أكثر في قطاعات النفط والغاز والتعليم والصحة والخدمات والتكنولوجيا»، وهو ما يتوافق مع رصد لـ «الأسواق.نت» لمدة أسبوع، تابعت خلاله حركة الإعلانات في عدد من الصحف التي تصدر من السعودية والإمارات وقطر.
واتضح من الرصد الذي استمر من يوم الجمعة وحتى اول من أمس الخميس أن أيام الأحد وحتى الأربعاء ترتفع فيها نسبة عرض الوظائف التي باتت تتركز أغلبها في قطاعات الخدمات والتعليم والصحة والتكنولوجيا والمهن العادية كالخياطة والحلاقة وغيرهما.
وكان ملاحظا أن قطاعي العقارات والبنوك لم يعودا قادرين على توفير فرص عمل جديدة، وسجل القطاعان خلال 8 الأشهر الماضية أكبر موجة تسريح للموظفين في منطقة الخليج.
لا بدائل عن الخليجإلى ذلك قال الخبير الاقتصادي الخليجي، جاسم حسين: «لا توجد بدائل دولية أمام الكفاءات والخبرات، حيث يعاني كل العالم من تبعات الأزمة المالية، ومنطقة الخليج هي الأقل تضررا مقارنة بأوروبا والولايات المتحدة الأميركية، لذا فإن سوق العمل في الخليج لايزال يحافظ على جزء كبير من بريقه السابق».
وأشار حسين إلى خطوات فعلية انتهجتها حكومات الخليج تدعم بشكل غير مباشر استقرار سوق العمل، وذكر على سبيل المثال إقرار الكويت وتنفيذها لقانون الاستقرار المالي الأسبوع المنصرم.
وطالب بانتهاج سياسات مماثلة وخطوات تحفيزية في بقية دول الخليج.
وقال «يجب الحؤول دون تحول الأزمة المالية إلى أزمة اقتصادية في قطاعات جديدة، بحيث يقود إلى تسريح الكثير من العمالة كما حدث في قطاعات الإنشاءات والبنوك».
وتوقع عودة البريق الكامل إلى سوق العمل الخليجي عام 2010، مستندا في توقعه إلى ما قال «إن الأزمة وصلت القاع ولا يمكن أن تسوء الأمور أكثر، بل على العكس نحن في طور استعادة الثقة وبداية التحسن».
قطاع تشغيليوتحولت مهمة توفير الوظائف إلى تجارة تدر ملايين الدولارات سنويا على شركات التوظيف والمواقع الإلكترونية، كما أن معارض خاصة على غرار معارض العقارات والتقنية انتشرت في الآونة الأخيرة لتشكل منصة عرض للوظائف وإنعاشا لأعمال تلك الشركات والمواقع.
ولاتزال الصفحات الخاصة بالتوظيف في صحف كل من الإمارات والسعودية وقطر مليئة بعروض العمل وطلبات الباحثين عن الوظائف، وأصبح ملاحظا أن أعداد طالبي العمل تفوق عدد الوظائف المتوافرة.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )