Note: English translation is not 100% accurate
في ظل غياب المحفزات وتراجع السيولة وضعف ثقة المستثمرين
«بيان»: السوق وقع تحت تأثير الأحداث السياسية
2 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تداولات شهر يونيو مسجلا خسائر حادة تعتبر هي الأقوى شهريا منذ بداية العام الحالي، حيث تراجعت مؤشراته الثلاثة بصورة كبيرة في ظل عمليات البيع العشوائية التي كانت حاضرة في أغلب فترات التداول، وشملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق سواء القيادية منها أو الصغيرة. وقد أدى ذلك إلى تراجع مؤشرات السوق إلى مستويات متدنية جدا، لاسيما المؤشر السعري الذي تخطى مستوى 7.000 نقطة نزولا، ليصل لأدنى مستوى له منذ أكثر من عام.
وقال التقرير ان السوق ووقع خلال الشهر الماضي تحت تأثير اشتداد الأحداث السياسية على الصعيدين المحلي والإقليمي، حيث يعتبر تأثر السوق بهذه الأحداث أمرا طبيعيا في ظل غياب المحفزات الإيجابية التي تبعث الثقة في نفوس المستثمرين، خاصة فيما يخص أوضاع الاقتصاد المحلي الذي يعاني بدوره من الكثير من الاختلالات الهيكلية، والتي أثرت على كل القطاعات الاقتصادية في الدولة ومنها سوق الكويت للأوراق المالية الذي شهد تراجع السيولة المتدفقة إليه بشكل كبير في الفترة الأخيرة نتيجة ضعف ثقة المستثمرين وتراجع شهية الاستثمار لديهم.
واشار التقرير الى انتهاء فترة النصف الأول من العام الحالي مع نهاية شهر يونيو، حيث أنهى السوق هذه الفترة مسجلا تباينا لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث سجل مؤشره السعري خسارة نسبتها 7.66% منذ بداية العام الحالي، في حين تمكن المؤشران الوزني وكويت 15 من تحقيق مكاسب محدودة منذ نهاية عام 2013 وحتى الآن، حيث بلغت مكاسبهما 3.73% و6.70% على التوالي. وقد واكب سوق الكويت للأوراق المالية التراجعات التي سجلتها معظم أسواق الأسهم الخليجية الأخرى خلال الشهر الماضي، حيث سجلت جميعها خسائر متباينة باستثناء سوق مسقط للأوراق المالية الذي تمكن من تحقيق مكاسب جيدة نسبيا لمؤشره الذي أنهى تداولات الشهر محققا ارتفاعا نسبته 2.20%. في حين تصدر سوق دبي باقي الأسواق من حيث نسبة الخسائر المسجلة عن شهر يونيو، حيث تراجع مؤشره بنسبة كبيرة بلغت 22.50%، تبعته في المرتبة الثانية بورصة قطر التي سجل مؤشرها خسائر نسبتها 16.10%، فيما شغل سوق أبوظبي للأوراق المالية المرتبة الثالثة بعد أن سجل مؤشره تراجعا نسبته 13.37%. في حين جاء سوق الكويت للأوراق المالية في المرتبة الرابعة بعد أن تراجع مؤشره العام بنسبة بلغت 4.38%، تبعته السوق المالية السعودية في المرتبة الخامسة بنسبة تراجع لمؤشرها بلغت 3.16%، أما بورصة البحرين فكانت الأقل خسارة بين أسواق الأسهم الخليجية خلال شهر يونيو، حيث انخفض مؤشرها بنسبة 2.17%.
من جهة أخرى، لفت التقرير الى صدور الشهر الماضي عدد من التقارير الاقتصادية التي تلقي الضوء على بعض نقاط الضعف التي يعاني منها الاقتصاد الكويتي، فقد أصدرت مجلة «جلوبل فاينانس» تقريرا قالت فيه ان السلطة التنفيذية في الكويت أعطت الضوء الأخضر فيما يتعلق بمنح الامتيازات والإغراءات للاستثمارات الأجنبية المباشرة، ولكنها تساءلت عما إذا كانت جميع الجهات المعنية في الدولة مستعدة لمواكبة هذه الخطوة أم لا؟ على صعيد متصل، أصدر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) تقرير «الاستثمار العالمي لعام 2014» حيث أكد فيه أن تدفق الاستثمار الأجنبي إلى الكويت قد تراجع بنسبة بلغت 41% خلال عام 2013، وذلك مقابل ارتفاع الاستثمارات الصادرة من الكويت إلى الخارج بنسبة 159%.
وقال التقرير ان عمليات البيع العشوائية التي شهدها السوق خلال الشهر الماضي قد شملت الكثير من الأسهم المدرجة في مختلف قطاعات السوق، لاسيما قطاعي الرعاية الصحية والخدمات المالية، واللذين كانا الأكثر تراجعا بين قطاعات السوق خلال شهر يونيو، في حين أنه في المقابل لم تكن عمليات الشراء غائبة في التأثير على مجريات التداول في السوق خلال الشهر، حيث كانت حاضرة في بعض الجلسات وتمكنت من دفع مؤشرات السوق لتحقيق بعض المكاسب اليومية، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لدفع مؤشرات السوق للإغلاق في المنطقة الخضراء على المستوى الشهري.
وقد ساهمت الخسائر التي شهدها السوق في الآونة الأخيرة في عزوف الكثير من المستثمرين عن الاستثمار في السوق، وهو ما انعكس سلبا على نشاط التداول الذي شهد انخفاضا واضحا خلال العديد من الجلسات اليومية خلال الشهر، حيث وصل عدد الأسهم المتداولة في جلسة يوم 29 يونيو إلى 75 مليون سهم فقط، وهو أدنى مستوى له منذ عام شهر أغسطس من عام 2012. ويأتي ذلك في ظل استمرار حضور بعض العوامل السلبية، أبرزها عدم وجود محفزات حقيقية تدعم الاتجاه الشرائي في السوق، إضافة إلى ضعف الأداء التشغيلي للشركات المدرجة فيه.
هذا ومع نهاية شهر يونيو فقد انتهت فترة النصف الأول من العام الحالي، وهو ما يعني أن السوق سيدخل في مرحلة ترقب لنتائج الشركات المدرجة عن هذه الفترة، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار تراجع مستويات السيولة، خاصة في ظل تزامن ذلك مع شهر رمضان المبارك، والذي عادة ما تتسم فيه تداولات السوق بالهدوء النسبي. ومع نهاية شهر يونيو أقفل المؤشر السعري عند مستوى 6.971.44 نقطة، مسجلا انخفاضا نسبته 4.38% عن مستوى إغلاقه في مايو، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعا نسبته 4.73% بعد أن أغلق عند مستوى 469.75 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1.140.05 نقطة، مسجلا خسارة نسبتها 5.68%. هذا وقد انخفض المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 8.68% ليصل إلى 20.05 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول تراجعا نسبته 23.27%، ليبلغ 134.64 مليون سهم.