Note: English translation is not 100% accurate
«إرنست ويونغ»: زيادة الإصلاحات وتحرير المرافق الخدمية تشكل مجال نمو خصب لصفقات الطاقة المتجددة
14 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
أظهر تقرير إرنست ويونغ (EY) حول صفقات واتجاهات قطاع الطاقة، أن الدور المتزايد للقطاع الخاص في مجالي المياه وتوليد الطاقة يمكن أن يعزز الفرص أمام صفقات كبيرة الحجم في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا مستقبلا، مبينا أن زيادة زخم الإصلاحات التي يتم تطبيقها في السوق إلى جانب تحرير المرافق الخدمية ستشكل مجال نمو خصب لقطاع الطاقة المتجددة.
ويركز قطاع المرافق في منطقة الخليج حاليا على الاستثمار المحلي بشكل رئيسي. وهناك حاجة ماسة لتوفير قدرات إنتاجية جديدة للطاقة والمياه، جراء النمو السكاني والتوجه المتزايد في المنطقة نحو التصنيع. وعلى سبيل المثال، تتوقع الشركة السعودية للكهرباء أن تتجاوز القدرة الجديدة للمملكة على مدار السنوات القليلة المقبلة القدرة الجديدة الكلية المخطط لها للولايات المتحدة بأكملها خلال الفترة نفسها، ولا تقتصر هذه التوقعات اللافتة على مجال توليد الطاقة فحسب، بل تشمل أيضا البنية التحتية الأساسية، وسيسهم هذا الطلب في توفير فرصة كبيرة للقطاع الخاص للمشاركة وعقد الصفقات.
ويستند نشاط الصفقات في دول مجلس التعاون الخليجي إلى حد كبير على مشاركة القطاع الخاص في المشاريع الرأسمالية والتجارية. ومع توجه الأسواق والمنافسة في مجال توليد الطاقة إلى المزيد من الاستقرار، فمن المتوقع أن يكون النمو هو المحرك المهيمن على نشاط الصفقات بدلا من الاندماج، بالإضافة إلى زيادة الصفقات بين الشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص.
وعلى الرغم من التركيز على النمو، لاتزال صفقات النفط والغاز تجري بين الشركات القائمة في منطقة الخليج واللاعبين الدوليين. وفي يناير 2013، استحوذت المؤسسة العامة للتقاعد في السعودية على 19.4% من «أكواباور»، وهي شركة سعودية مستقلة متخصصة في أعمال الطاقة، مع مجموعة من المساهمين من القطاعين العام والخاص. وفي صفقة مماثلة، استحوذت «أكتيس كابيتال» البريطانية على «أمنديس» و«ريدال» المتخصصتين في توفير خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء، من الشركة المغربية «فيوليا للخدمات البيئية» ذات المساهمة العامة في صفقة استحواذ بلغت قيمتها 481.4 مليون دولار.
كما تخطط بعض الصناديق في الشرق الأوسط إلى تنويع استثماراتها والاستحواذ على أصول في مختلف أنحاء العالم، وكمثال على ذلك استهدفت صناديق الثروة السيادية في الكويت وقطر خلال عام 2013 قطاع المرافق في المملكة المتحدة، كما بدأت شركة «أكواباور» السعودية مؤخرا نشاطاتها على المستوى الدولي، فضلا عن امتلاك «مصدر للاستثمار» وهي شركة إماراتية شبه سيادية، العديد من الأصول المتجددة كبيرة الحجم على الصعيد الدولي.
ومن المعروف أن العديد من قطاعات المرافق الأخرى في دول الخليج، وخاصة في قطر، مهتمة بإنشاء شركات على نحو «منتجي الطاقة المستقلين» (IPP) قادرة على المنافسة للفوز بمشاريع جديدة في الأسواق الدولية بالاعتماد على قواعدها الرأسمالية الكبيرة، وخبراتها في نموذج الإنتاج للطاقة المستقل. وقد يكون لذلك تأثير على زيادة المنافسة على الأصول المنظمة والمتجددة في أوروبا.
ومن المتوقع أن يتجه نشاط الصفقات الهامة، لاسيما الصفقات الواردة، نحو قطاع الطاقة المتجددة، وخصوصا في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ويلوح في الأفق المنظور العديد من برامج الطاقة المتجددة الهامة، والتي تغطي جميع دول الخليج. ومع النمو الذي يشهده هذا السوق، يتوقع أن ترى المنطقة نشاطا مكثفا لصفقات الإنتاج المستقل للطاقة مع إشراك رؤوس أموال الشركات الخاصة الأجنبية لتمويل وبناء وتشغيل محطات الطاقة المتجددة.
وتدرك الدول الغنية بالنفط في منطقة الخليج أن مواردها ورؤوس أموالها ليست غير محدودة، بالنظر إلى الاستثمارات الكبيرة اللازمة لمشاريع توليد الطاقة والدعم المالي. ولذلك، هناك اهتمام واضح في تحويل مصادر الوقود وزيادة رأس المال من القطاع الخاص فيما يتعلق بنموذج الإنتاج المستقل للطاقة.
ومن المتوقع أن نشهد صفقات كبيرة في مشاريع مشتركة بين الشركات العالمية والمحلية، حيث تقدم الشركات العالمية خبرتها في مصادر الطاقة المتجددة، في حين يوظف الشركاء المحليون معرفتهم المحلية بالمنطقة، والقوانين التنظيمية، والقضايا البيئية، والموافقات اللازمة لتسويق وبيع الإنتاج.
ولا تزال منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكبر الأسواق في العالم لإنتاج الطاقة المستقل، حيث ينشط فيها عدد من شركات الطاقة المستقلة العالمية التي تبحث باستمرار عن مشاريع جديدة. وقد تنظر الشركات الاستثمارية في طرق تتيح لها لعب دور في هذه السوق النامية للطاقة المتجددة، الأمر الذي سيسهم في جذب شركات من مختلف الأحجام، وإثارة متطلبات تمويلية كبيرة، ونشاطات طويلة الأمد لتسويق وبيع الإنتاج. ومن المرجح أن نشهد المزيد من النشاطات طويلة الأمد نظرا لبنية وتنظيم أسواق الشرق الأوسط.