Note: English translation is not 100% accurate
لا يصح إلا الصحيح
30 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
مما لا شك فيه أن أصل الأزمة هو التنظيم الحالي للاقتصاد العالمي، وهي بالتالي أزمة شاملة أي أزمة النظام الرأسمالي ككل وسيكون من الخطأ تجزيء الأزمة الحالية أو حصرها في الجانب المالي.
وعادة الأزمات ما تنتهي بانتهاء آثارها، لكن إلى الآن لازالت الأزمة تلقي بظلالها على مجمل الوضع الاقتصادي بشكل عام، حيث إن الأزمة المالية في الأسواق الحرة هي عبارة عن دورة يجب ان تكتمل لتتمكن من تصحيح الوضع وإعادته الى نصابه.
والعبرة الاقتصادية التي يمكن ان نستخلصها من الأزمة هي تقييم تدخلاتنا التي يمكن ان تعجل أو تؤخر في معالجة الأزمة وضرورة ترشيد أفكارنا وممارساتنا لتعظيم منافعها والتقليل من أضرارها.
والدرس الاقتصادي أو المالي الذي تعلمناه من الأزمة هو «لا يصح إلا الصحيح» رغم أنها مقولة بسيطة فهي تعني الكثير، لاسيما إذا تعلق الأمر بالشأن الاقتصادي والمالي.
وإذا تحدثنا على الأزمة بالسوق الكويتي واعتبرناها حالة خاصة، فذلك من منطلق أن الكويت تملك من الأدوات والمقومات التي تسمح لها بالتدخل السليم والمدروس والذي من شأنه أن يقلل من آثار الأزمة ويمكن من تجاوزها.
والكويت مرت بأزمات سابقة مثل أزمة المناخ وأزمة الاحتلال العراقي والأحرى بنا هذه المرة أن نستفيد من الدروس والعبر التي تتضمنها، فأزمة اقتصادية بهذا الحجم وبهذه التكلفة يجب علينا مواجهتها مستقبلا من الآن بما نملكه من رصيد خبرات لتقويم أي وضع غير صحيح عن طريق الأدوات الرقابية والتشريعية والمالية لنقلل من التأثيرات السلبية لها والاستفادة من الفرص الاستثنائية التي عادة ما تكون بين طياتها وقليلون هم من يستطيعون الاستفادة منها. بقلم: أيمن البناورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة نور للاتصالات