Note: English translation is not 100% accurate
«مغامرات الأعمال» أفضل كتاب تأثر فيه أغنى أغنياء العالم
غيتس وبافيت يؤمنان بأن البشر هم القيمة.. لا المنتج ولا الخطة ولا التسويق
1 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء


السؤال الأهم في صناعة الأعمال: أي الناس سيكونون في ظهرك.. وهل لديهم ذكاء كاف؟
عكس المتعارف عليه: لا شيء تغير في عالم الأعمال.. الطبيعة البشرية واحدة
لا تسمعوا للسطحيين أصحاب نصائح العمل السخيفة.. كقولهم قدم وجبة لموظفيك تكسبهم
بيل غيتس: يذكرنا أفضل كتاب قرأته «مغامرات الأعمال» بأن قواعد الإدارة الكبرى وتحقيق القيمة لم تتغيرإعداد: منى الدغيمي
لطالما كان بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت وأغنى أغنياء العالم مثلا أعلى يحتذى، وكثيرون منا يريدون معرفة كيف وصل هذا الرجل الى مكانة الإبداع وكيف يفكر وما أفضل الكتب التي قرأها، ويقول بيل وهو يسرد تجربة مطالعته لكتاب مغامرات الأعمال لجون بروكس الذي نشر في الستينيات انه لايزال أفضل كتاب قرأه عن قطاع المال والأعمال، كما لايزال جون بروكس الكاتب المفضل عنده في هذا القطاع أيضا، وذلك حسب مقال نشره في موقعه لينكدإن، والطريف معرفته في هذا الصدد، أن من أشار على غيتس بقراءة هذا الكتاب هو احد اغنياء العالم أيضا المستثمر العالمي وارين بافيت، الذي يعتبر ملهما لكثير من المهتمين في صناعة المال والاعمال بعد نجاحه في اختراق الاسواق وتجاوز كل الأزمات المالية.
ويقول بيل: لم يكن قد مر وقت طويل على لقائي للمرة الأولى سنة 1991 بوارين بافيت حين سألته أن يرشح لي كتابه المفضل في الاقتصاد والأعمال، فلم يتردد وقال لي مغامرات الأعمال لجون بروكس وقال سأبعث لك نسختي، وثار فضوليو، فلم أكن سمعت قبلها عن مغامرات الأعمال أو عن جون بروكس.
ويضيف: يذكرنا كتاب بروكس بأن قواعد إدارة الأعمال الكبرى وتحقيق القيمة لم تتغير لسبب واحد، هو أن هناك عاملا بشريا جوهريا في كل نشاط اقتصادي، فمهما يكن لديك منتج مثالي، وخطة إنتاج جيدة، وحملة ترويجية محكمة، ستبقى بحاجة إلى العناصر البشرية المناسبة لتنفيذ هذه الخطط.
ويقول غيتس: هذا درس يتعلمه المرء بسرعة في مجال الأعمال، وقد تذكرته في كل خطوة خطوتها في حياتي المهنية، في ميكروسوفت أولا وفي المؤسسة التي أديرها حاليا، فالسؤال المهم لي كان: أي الناس سيكونون في ظهرك؟ هل أدوارهم تلائم قدراتهم؟ هل لديهم من الذكاء ما يساعدهم على النجاح؟ ويتابع: في الواقع لقد اشتهر وارين بهذا المنهج في شركته بركشاير هاذاواي حيث يشتري الأنشطة الكبرى التي يديرها المدراء الرائعون ثم ينسحب.
ويشرح الكتاب كالتالي: مغامرات الأعمال كتاب عن قوة القيادات بقدر ما هو عن ضعفها، في الظروف القاسية والمواتية، وعن دقائق العمل وعمومياته، ومن هنا فهو لايزال وثيق الصلة رغم قدمه، أو بسبب قدمه، فهو عمل عن الطبيعة البشرية، ولذلك فقد خلد رغم الزمن.ويضيف: قد يتساءل متشكك كيف لكتاب به مجموعة مقالات نشرت في نيويوركر في الستينيات أن يخاطب بأي شيء عالم الأعمال اليوم.فعندما كتب بروكس عن زيروكس سنة 1966 كان أرقى إنتاج الشركة من آلات نسخ الورق يزن 650 رطلا ويباع بـ 27.5 دولارا ويحتاج إلى عامل متفرغ لتشغيله ويباع معه مبرد لميله إلى السخونة.ولكن أمورا كثيرة تغيرت منذ ذلك الحين.ويقول غيتس: صحيح ولا شك أن كثيرا من دقائق الأعمال قد تغيرت، ولكن أساسياته تبقى كما هي، ورؤى بوكر العميقة لاتزال وثيقة الصلة بأعمال اليوم مثلما كانت وثيقة الصلة بالأعمال في وقتها.وفي ضوء ما قدمه، فإن مغامرات الأعمال يقف جنبا إلى جنب مع كتاب المستثمر الذكي لبنيامين جراهام الصادر في عام 1949 والذي يقول وارين إنه أفضل كتاب قرأه في الاستثمار.
ويتحدث عن الكاتب جون بروكس: نشأ بروكس في نيو جيرسي أثناء فترة الكساد الكبير، ودرس في جامعة برنستن «حيث تشارك في غرفة واحدة مع وزير الخارجية جورج شولتز»، وبعد خدمته العسكرية أثناء الحرب العالمية الثانية، اتجه إلى الصحافة وحلم بأن يصبح روائيا، وعلاوة على عمله الصحافي، أصدر عددا من الكتب، قليل منها هو الذي لم ينفد بعد وتوفي في سنة 1993.
بحسب ما كتب الصحافي مايكل لويس في مقدمته لكتاب بروكس سنوات الاندفاع The Go-Go Years فحتى حينما كان بروكس يخطئ كان يخطئ بطريقة مثيرة على الأقل.
وخلافا لكثير ممن يكتبون اليوم في الأعمال، لم يكن بروكس يتدنى بكتابته إلى مستوى النصائح المباشرة أو التفسيرات التبسيطية للنجاح، فكم من مرة قرأت عن شركة ما نجحت لأنها توفر لموظفيها وجبة غذاء مجانية؟ لن تصادفوا في كتاباته قوائم، بل مقالات طويلة تؤطر الموضوع وتستكشف أعماقه وتقدم شخصيات قليلة مقنعة وتبين كيف سارت أمورها.
في مقالة عنوانها الفلاسفة المتأثرون يستخدم قضية تثبيت للأسعار في شركة جنرال إلكتريك للتأمل في سوء التواصل وسوء التواصل المتعمد او المقصود في بعض الأحيان بين المستويات السلم الإداري المختلفة داخل الشركة. كتب عن ذلك يقول: إنها حالة من انهيار التواصل بلغت من التردي ما يجعل من برج بابل نصرا للدعم المؤسسي.
وفي مصير إدسل يدحض التفسيرات الشائعة للفشل التاريخي الذي منيت به هذه السيارة من سيارات فورد، فلم يكن السبب أن السيارة خضعت لاستطلاعات رأي كثيرة، بل لأن موظفي فورد تصرفوا وكأنهم يتصرفون بناء على استطلاعات الرأي.
فعلى الرغم من أن الإعلان والترويج لإدسل كان يفترض أنها تعبير دقيق عن خيارات الجمهور بحسب استطلاعات الرأي، إلا أن بعض مناهج البيع العتيقة تسللت أيضا، ولم يكن مفيدا بالقطع أن سلمت أولى سيارات إسدل بتسريبات في الزيت، وأغطية ناتئة، وحقائب لا تفتح، وأزرار لا تعمل... ولا تتزحزح حتى بمطرقة.
زيروكس وابل وميكروسوفت
ومن أدل مقالات بروكس مقالة عنوانها زيروكس زيروكس زيروكس «والعنوان وحده يحتل مكانا في قاعة الشهرة الصحافية»، وقصة زيروكس هذه درس لابد أن يتعلمه كل مهتم بصناعة التكنولوجيا.
فقد بدأت زيروكس في أوائل السبعينيات بتمويل ضخم لقطاع بحثي لم يكن يتصل اتصالا مباشرا بالنسخ، ومن بينها أبحاث قادت إلى شبكات الإيثرنت Ethernet وإلى أول واجهة غرافيكية للمستخدم «هي المعروفة الآن بويندوز أو ب أو إس إكسOS X».
ونظرا لأن زيروكس رأت أن تلك الأفكار لا توائم او تتلاءم مع جوهر نشاطها، فقد اختارت ألا تحولها إلا منتجات سوقية.فتقدم آخرون ودخلوا إلى السوق بمنتجات قائمة على الأبحاث التي نفذتها زيروكس، فاعتمد كل من آبل وميكروسوفت على سبيل المثال على واجهات المستخدم الغرافيكية.
أعرف أنني لست الوحيد الذي يرى هذا قرارا خاطئا من جانب زيروكس.وكنت لأتجنبه بلا شك في ميكروسوفت.وقد دفعت بقوة للتأكد من أننا نفكر في أفكار ضخمة فيما يتعلق بالفرص التي تخلقها أبحاثنا في مجالات مثل رؤية الكمبيوتر وتمييز الصوت.
ومع أن كثيرا من الصحافيين كتبوا عن زيروكس، إلا أن مقالة بروكس تحكي جزءا مهما من قصة الشركة المبكرة.فهو يبين كيف نشأت في الأصل، من خلال التفكير خارج الصندوق، الأمر الذي يزيد دهشتنا من عدم استغلال زيروكس في نضجها لأفكار غير تقليدية هي التي طورتها من خلال باحثيها.