Note: English translation is not 100% accurate
القطان لـ «الأنباء»: أستغرب دعوة دول غربية لتطبيق أدوات التمويل الإسلامي وغيابها في دول إسلامية
3 مايو 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
اكد المدير العام لمركز شورى للاستشارات الشرعية عبدالستار القطان ان ادوات التمويل الاسلامي باتت خيارا عالميا وليس محليا او اقليميا بعد مطالبة كبار الاقتصاديين العالميين بتطبيق تلك الادوات المالية على كل مناحي الاقتصاد.
وفي اشارة منه للغموض الذي تواجهه صناعة الصيرفة الاسلامية، لم يشأ القطان ان يجيب عن سؤال «الأنباء» عن مستقبل هذا القطاع بالكويت في ظل التحديات التي تواجهها هذه الصناعة مع اشتداد الازمة المالية وتأثيرها على الشركات المتوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية.
واشار القطان الى وجود خلل اداري كبير في تنظيم وعمل تلك الصناعة بسبب ما اسماه غياب الجهات الرقابية عن وضع آليات ومناهج العمل الاقتصادي التي توضح مقاصد الشريعة الاسلامية في التمويل والالتزام بتطبيق تلك الآليات بشكل واضح ومنظم، واعرب عن استغرابه من تزايد دعوة دول غربية الى تطبيق ادوات التمويل الاسلامي وغيابها في دول اسلامية.
وضمن المشكلات الخطيرة التي اوردها القطان ما يواجهه عمل المدقق الشرعي الذي يعد عصب عمل الهيئات الشرعية، وهو أن المدقق ينظر اليه على انه تابع للموارد البشرية في الوقت الذي يتم التعامل فيه مع مدقق الحسابات معاملة مختلفة تماما.
وتساءل القطان: كيف يمكن صدور ادوات الصكوك الاسلامية في ظل تشريعات قاصرة لا تعترف حتى الآن بوجود صكوك اسلامية؟ في اشارة منه لقصور التشريعات التجارية عن تطبيق آليات القوانين المعززة للعمل الاقتصادي والتي منها قانون تعزيز الاستقرار المالي.
واشار القطان الى ان السماح لشركات اسلامية بالانحراف عن عملها في امور اخرى كان من بين الامور التي فجرت الازمة في الكويت الى مستوياتها الراهنة، مبديا اسفه لضياع حقوق المساهمين بسبب التصرفات غير المسؤولة من قبل البعض.
واستدرك بأنه على الرغم من تلك الصعوبات فان صناعة الصيرفة الاسلامية تعد من اهم الآليات المطلوبة للخروج من آتون الازمة الراهنة والابتعاد عن شبح الركود الاقتصادي الذي يخيم على دول المنطقة بما فيها الكويت، مشيرا الى ان اكثر من 35 شركة استثمارية تعمل وفقا للشريعة بالاضافة الى عشرات الشركات في القطاعات الاخرى، مكتفيا بالقول ان تغيير التشريعات التجارية بات مطلبا ملحا في ظل الازمات الراهنة.
وبين القطان ان اتجاه شركات تقليدية الى التحول لكيانات متوافقة مع الشريعة الاسلامية يأتي في ظل انسداد قنوات التمويل التقليدية التي كانت ادواتها احد اهم اسباب الازمة والتي سمحت بوجود «المشتقات» وغياب الاطر التنظيمية ووسائل الرقابة على «اسهال» التمويل الذي غيب المفهوم الرقابي الذي طالما نادى به العاملون في صناعة الصيرفة الاسلامية. وقال: لا يمكن لقانون الاستقرار وحده حل اشكالية التعثر الذي تعانيه بعض الشركات، موضحا ان القانون بحاجة الى ادوات اخرى تساعده وتؤهله للقيام بالدور الذي وضع من اجله.
هذا وتعد الكويت ضمن «الاربعة الكبار» من حيث نضج وتطور التمويل الاسلامي، حيث تبلغ درجة تركز الاصول المالية الاسلامية فيها 21% وتأتي السعودية في المرتبة الاولى بنسبة 40% وذلك وفق تقرير اورده موقع «الاسواق.نت» الذي اوضح ان السعودية والكويت والامارات وماليزيا لديها اسواق رأسمالية متطورة، وتلقى دعما من جهات عدة.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )