Note: English translation is not 100% accurate
«بنك أوف أميركا» تحول للاستثمار بالأصول النقدية لأعلى مستوياتها بعامين.. درءاً للمخاطر
13 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء
أكد تقرير حول نتائج الاستبيان الشهري لبنك أوف أميركا ميريل لينش لآراء مديري صناديق الاستثمار عن شهر أغسطس الجاري، أن المستثمرين باتوا يتحولون للاستثمار في الأصول النقدية ورفع حصتها في محافظهم الاستثمارية إلى أعلى مستوياتها في عامين درءا للمخاطر، بالتزامن مع اشتداد الأزمات الجيوسياسية ومخاوف ارتفاع أسعار الفوائد الأميركية.وذكر التقرير أن المستثمرين المشاركين في الاستبيان تحولوا بقوة إلى الأصول النقدية، حيث أكد 27% منهم تعزيز حصة تلك الأصول في محافظهم الاستثمارية خلال الشهر الجاري بزيادة 12% عن نسبتهم في شهر يوليو الماضي، ما جعل تلك الأصول تشكل ما متوسطه 5.1% من إجمالي قيمة المحافظ الاستثمارية العالمية، بزيادة 4.5% عن الشهر الماضي.وأشار التقرير إلى أن هاتين النسبتين هما الأعلى من نوعهما منذ يونيو 2012، في المقابل، تدهورت نسبة مسؤولي تخصيص الاستثمارات الذين عززوا حصة الأسهم في محافظهم الاستثمارية بنسبة 17% في شهر واحد لتصل إلى 44% في أغسطس، كما ارتفع عدد المشاركين في الاستبيان ممن اتخذوا إجراءات للتحوط من تراجع حاد يحتمل حدوثه في أسواق الأسهم خلال الشهور الثلاثة المقبلة، إلى أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2008.ورغم أن نسبة المستثمرين الذين يتوقعون نمو الاقتصاد العالمي تراجعت عن مستواها في يوليو إلا أنها ظلت قوية، حيث توقع 56% من المستثمرين العالميين تنامي قوة ذلك الاقتصاد خلال الشهور الإثني عشر المقبلة، بتراجع ملحوظ عن نسبتهم التي بلغت 69% الشهر الماضي، لكن التقرير لاحظ تراجع التفاؤل بالأسهم الأوروبية بشكل كبير وسط تراجع كبير في توقعات أرباح الشركات الأوروبية، يعتبر الأكبر شهريا منذ إطلاق الاستبيان.وعزا التقرير السبب الأكبر لتخفيض المستثمرين لنسبة مخاطرهم إلى تخوفهم من تفاقم الأزمات الجيوسياسية التي يشهدها العالم حاليا، حيث اعتبرها 45% من المشاركين في الاستبيان أكبر المخاطر فادحة الخسائر خلال الشهر الجاري، بارتفاع نسبته 28% عن نسبتهم الشهر الماضي.ويسلط سؤال جديد أضيف إلى أسئلة الاستبيان الأضواء على تأثير رفع أسعار الفوائد على سلوك المستثمرين، حيث أشار التقرير إلى أن 65% من المشاركين في الاستبيان يتوقعون ارتفاع أسعار الفوائد الأميركية قبل نهاية النصف الأول من عام 2015.وفي سياق تعليقه على هذه التطورات، قال مايكل هارتنت، كبير المحللين الاستراتيجيين للاستثمارات العالمية في شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية: «انتهت الطفرة السعرية في الأسواق الآن أو أنها توقفت مؤقتا، في الوقت الذي يبحث فيه المستثمرون عن ملاذات آمنة لاستثماراتهم بينما يقومون بتحليل انعكاسات الأحداث العالمية واحتمالات ارتفاع أسعار الفوائد»، من ناحيته، قال مانيش كابرا، محلل الأسهم الأوروبية والمحلل الاستراتيجي لعناصر التقييم المالي الكمي: «نشهد الآن توجهات لتخفيض نسبة المخاطر في الأسواق الأوروبية، وتعكس المشاعر السلبية التي أفصح عنها المستثمرون في استبيان الشهر الجاري الضعف المتزايد للبيانات الاقتصادية الأوروبية في دول مركز ومحيط الاتحاد الأوروبي».أوروبا تفقد بريقهاتبخرت خلال الشهر الماضي مكانة أوروبا بصفتها مدللة الأسواق العالمية معظم الفترة الماضية من العام الحالي، وسط تحول سلبي كبير في أعداد المستثمرين الذين يعززون حصة الأسهم الأوروبية في محافظهم الاستثمارية، وتحول سلبي أكبر في تفاؤلهم حول أدائها في المستقبل.وبلغت نسبة مسؤولي تخصيص الأصول الاستثمارية الذين عززوا حصة الأسهم الأوروبية في محافظهم الاستثمارية 13%، بانخفاض بلغت نسبته 22% في غضون شهر واحد، ورغم أن حصة الأسهم الأميركية تراجعت أيضا في تلك المحافظ، إلا أنها تراجعت من نسبة 6% إلى نسبة 4% فقط، كما أعرب 30% من المستثمرين العالميين المشاركين في الاستبيان عن اعتقادهم بأن آفاق أرباح الشركات خلال الشهور الإثني عشر المقبلة في أوروبا أسوأ مما هي عليه بالنسبة لأسواق أسهم أية منطقة أخرى من العالم، وتشكل هذه القراءة انخفاضا بنسبة 24 نقطة% منذ شهر يوليو الماضي، في تراجع قياسي خلال شهر واحد.وليس من المستغرب بالتالي أن تكون أوروبا قد أصبحت منطقة يقلص المستثمرون فيها من حصة أسهمها في محافظهم الاستثمارية بدلا من تعزيزها، وبينما كان 10% من المستثمرين قد أعربوا عن رغبتهم في زيادة حصة الأسهم الأوروبية في محافظهم الاستثمارية في يوليو الماضي، أعرب 4% منهم عن رغبتهم في تقليص حصص تلك الأسهم في محافظهم الاستثمارية أكثر من أسهم أية منطقة أخرى من مناطق العالم في استبيان الشهر الجاري.وسلط الاستبيان الأضواء على الضغوط المتزايدة على اليورو الأوروبي، حيث توقع 40% من المستثمرين المشاركين في الاستبيان تراجع أسعار صرف اليورو بنسبة أعلى من تراجع أسعار صرف سائر العملات العالمية الرئيسية (على أساس الأسعار السائدة في أسواق العملات)، وهي نسبة تعتبر الأعلى في عامين للمشاعر السلبية إزاء اليورو، وبارتفاع ملحوظ عن نسبة 28% منهم توقعوا ذلك في يوليو الماضي.
الأسواق الصاعدة تتألق مجدداسبحت الأسواق العالمية الصاعدة، وبدرجة أقل الأسواق اليابانية، عكس تيار التشاؤم السائد عالميا، حيث أكد 30% من مسؤولي تخصيص الأصول الاستثمارية أنهم قاموا بتعزيز حصة الأسهم اليابانية في محافظهم الاستثمارية الآن، بارتفاع بلغت نسبته 26% عن نسبتهم في يوليو الماضي، ما جعل الأسهم اليابانية الأكثر شعبية بين أسهم مناطق العالم الخمس التي يغطيها الاستبيان.وقد استقطبت الأسواق العالمية الصاعدة أكبر نسبة من زخم إقبال المستثمرين على أسهمها، حيث ارتفعت نسبة مسؤولي تخصيص الأصول الاستثمارية الذين أكدوا أنهم زادوا حصة تلك الأسهم في محافظهم الاستثمارية من 5% في يوليو الماضي إلى 17% في أغسطس الحالي، ويعزى هذا التحسن إلى تنامي الثقة بأداء الاقتصاد الصيني وأسواق السلع الأساسية. وتوقع 6% من مديري صناديق الاستثمار الإقليمية تحسن أداء الاقتصاد الصيني خلال الشهور الإثني عشر المقبلة، في أول توقع إيجابي من نوعه لأداء الاقتصاد الصيني في عام 2014، بينما كان 42% من أولئك المديرين يتوقعون قبل شهرين فقط تراجع أداء ذلك الاقتصاد.من ناحية أخرى، تراجعت نسبة مسؤولي تخصيص الأصول الاستثمارية الذين زادوا حصة أسهم شركات السلع الأساسية في محافظهم الاستثمارية من 15% في يوليو الماضي، إلى 5% في أغسطس الحالي. وفي سياق إفصاحهم عن توجهاتهم المستقبلية، أعرب 21% من المستثمرين المشاركين في استبيان الشهر الجاري عن رغبتهم في تعزيز حصة أسهم الأسواق العالمية الصاعدة في محافظهم الاستثمارية أكثر من حصة أسهم أية منطقة أخرى من العالم خلال الشهور الإثني عشر المقبلة، بارتفاع كبير عن نسبة 4% فقط أعربوا عن نفس الرغبة في يوليو الماضي.
المستثمرون يركزون على الأسهم الكبرى ذات القيمة المضافةقال المستثمرون المشاركون في استبيان الشهر الجاري إنهم يفضلون بقوة وبصورة غير معتادة الاستثمار في أسهم الشركات الكبرى والأسهم التي تحقق قيمة مضافة عالية، وسجلت نسبة المستثمرين الذين يفضلون الأسهم التي تحقق قيمة مضافة عالية بدلا من التي تحقق النمو، مستوى قياسيا بلغ 48%، وعادة ما تزداد شعبية الاستثمار في الأسهم التي تحقق قيمة مضافة عالية خلال الفترات التي يعزف فيها المستثمرون عن تحمل المخاطر، لكن النسبة القياسية لشعبية هذا النوع من الاستثمارات خلال الشهر الجاري فاقت بكثير حتى النسب التي شهدتها مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية عام 2009، كما أعرب 59% من المستثمرين عن اعتقادهم بأن أداء أسهم الشركات الكبرى سيتفوق على أداء أسهم الشركات الصغيرة، في أعلى نسبة من نوعها في عامين.