Note: English translation is not 100% accurate
ندوة عقدت في جامعة الخليج حول سياسة الكويت الاقتصادية
8 مايو 2009
المصدر : الأنباء
منى الدغيمي
استحوذت سياسة البنك المركزي تجاه القطاع المصرفي وقانون الاستقرار المالي على ندوة «سياسة الكويت الاقتصادية» والتي تناقضت فيها الاراء بشدة حول تحميل البنك المركزي جزءا من مسؤولية الازمة المالية من خلال اطروحات رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية د. رولا دشتي فيما دافع د.صادق ابل عن سياسة «المركزي».
هذا، وقد وجهت د.رولا دشتي جملة من الانتقادات لسياسة «المركزي» وكذلك البنوك المحلية خلال الندوة التي عقدتها جامعة الخليج امس ويأتي في مقدمة انتقادات د.رولا دشتي ان البنوك المحلية تفتقد الشفافية ازاء مجموعة الضمانات التي يقدمها العميل.
الضعف الرقابيواوضحت دشتي ان جزءا من المشكلة الاقتصادية الراهنة هو الضعف الرقابي بالجهاز المركزي، مشيرة الى ان هذا الجهاز اذا لم يكن قادرا على القيام بواجبه فكيف يترك له مجال تطبيق قانون الاستقرار المالي، واضافت: انه سابقا قبل صدور قانون الاستقرار المالي كان هناك اخفاق على مستوى الممارسات داخل الجهاز الرقابي للبنك المركزي واعتبرت ان هذا جزء من الازمة، لافتة الى ان الجزء الاهم من الازمة كان في ضعف رقابة القطاع الاستثماري، من طرف «المركزي» الموكولة له هذه المهمة.
وعلى صعيد متصل بينت د.دشتي ان الازمة الاقتصادية التي تعانيها الكويت ليست ازمة رهونات عقارية او استثمارات في اصول ملوثة بل هي ازمة وقف للخطوط التمويلية للقروض القصيرة المدى لصالح استثمارات طويلة المدى، مؤكدة ان هذا الخلل ولد مشكلة اقتصادية حقيقية ادت الى تعطيل مجموعة من المشاريع والاستثمارات.
ومن هذا المنطلق طالبت د.دشتي بضرورة الافصاح والكشف عن هوية العميل مقابل الضمان الحكومي الذي تقدمه لضمان استرجاع المال العام، مشيرة الى ان قانون الاستقرار المالي يفتقد مبدأ الشفافية او «يغيبه» واوضحت في هذا الاطار ان القانون منح جملة من الضمانات لشركات الاستثمارات والبنوك وغيرها متسائلة في الاطار ذاته عن الموانع الحائلة دون الكشف عن هوية الشخص الذي منح له الضمان عبر الموقع الالكتروني للبنك المركزي لتكون كل الضمانات الممنوحة في كنف الشفافية.
ومن جانب آخر بينت ان قانون الاستقرار المالي سيكلف المال العام مبلغ في حدود 1.5 مليار دينار ودعت في هذا الاطار الى البداية اولا باصدار ضمانات والتي ستتحول فيما بعد الى التزامات، مبينة ان الحكومة ستكون على علم ودراية ان جزءا من هذه الضمانات سيتحول الى التزامات بدليل ان هناك مادة في القانون تفسر كيفية تحول الضمان الى التزام وطرق سداد هذه الالتزامات عن طريق سندات ومن منطلق المادة القانونية التي تكشف عن سداد الضمانات الممنوحة من طرف الحكومة تساءلت دشتي عن الطريقة التي سيسترجع بها المال العام، وطالبت في هذا الاطار بان يسترجع المال العام مع عوائده، مشيرة الى ان الجمعية الاقتصادية كانت قد قدمت اقتراحا وزادت على قانون الحكومة 4 مواد بهذا الشأن وهو انشاء صندوق للاستقرار الاقتصادي يهدف بالاساس الى ضمان استرجاع المال العام والتدخل عند الازمات واوضحت ان هذا الصندوق هو عبارة عن تأمين تكافلي بين القطاع الخاص، ووصفته بأنه فكر جديد يهدف الى التحصين من الازمات دون اللجوء الى طلب الاستغاثة من الحكومة.
واضافت دشتي ان عدم اقرار المواد الاربع التي سبق ان اقترحتها الجمعية الاقتصادية وأضافتها لقانون الاستقرار المالي سيؤدي الى اهدار للمال العام.
ومن جهة أخرى، دعمت دشتي رأي الحكومة وسياستها الرامية لحماية الجهاز المصرفي لكنها شددت على ضرورة وجود اسس ومرتكزات وتحميل هذا الجهاز مسؤولية اخطائه.
توضيح الآليةودعت د.شتي الى ضرورة توضيح الآلية التي سيعتمدها «المركزي» في تطبيق ومراقبة ومباشرة كل اعماله على أكمل وجه في اطار الصلاحيات التي منحه اياها قانون الاستقرار المالي.
وختمت تدخلها بأن قانون الاستقرار المالي لم يأت بالتطلعات ولم يحقق الاستقرار المنشود وعزت ذلك الى كون المشكلة الأساسية للأزمة الحالية مازالت دون حلّ.
قلب الاقتصادوردا على مداخلة د.رولا دشتي وجملة المآخذ والانتقادات التي وجهتها الى سياسة «المركزي» بين أمين سر مجلس الإدارة ورئيس قسم البحوث في بنك الكويت الدولي د.صادق ابل ان القطاع المصرفي يعتبر قلب الاقتصاد الكويتي وهو أمل المستقبل في تحول الكويت الى مركز مالي وتجاري، واضاف في الإطار ذاته ان الشهادات عديدة سواء على المستوى المحلي أو العالمي وهي تؤكد متانة القطاع المصرفي، وطالب بالمحافظة على هذا القطاع بأي طريقة كانت.
وخالف د.صادق أبل رأي د.رولا دشتي بأن «المركزي» يفتقر الى رقابة قوية، موضحا ان «المركزي» يعتبر من أكفأ البنوك في الدول النامية واقدرها على مستوى النظام الداخلي، واكد من ناحية اخرى استقلالية «المركزي» استقلالية تامة وشدد على حرية السياسة النقدية.
وعارض د.أبل دعوة دشتي بالافصاح والكشف عن هوية العميل المتمتع بالضمانات وعزا ذلك الى ان مبدأ السرية مفروض وهو يعد من ضمن المبادئ الأساسية في جميع البنوك العالمية دون استثناء.
وكشف د.أبل عن جملة من الشروط التي وردت في اللائحة التنفيذية لقانون الاستقرار المالي والتي فيها ضمان للمال العام، موضحا ان «المركزي» لن يقبل بمنح اي قروض دون تقديم ضمانات قوية من طرف الجهة المقرضة.
من جانب آخر، بين د.أبل ان الحكومة تسيطر على جميع الأنشطة وفي المقابل مازال القطاع الخاص مهمشا محذرا في الإطار ذاته من انه ان لم يفتح مجال لمشاركة القطاع الخاص فسيكون هناك هدر للموارد.
وفي السياق ذاته دعت دشتي الى ما ذهب اليه د.أبل وشددت على ضرورة تغيير الرؤية الى القطاع الخاص باعتباره قطاع «مقاولات» وليس قطاعا «فاعلا» و«مشاركا».
ودعت د.دشتي الحكومة و«المجلس» الى ضرورة النظر الى القطاع الخاص كشريك حقيقي في التنمية للارتقاء بالواقع الاقتصادي، مبينة ان الاقتصاد الكويتي يعاني أزمة الكل شريك فيها، مطالبة بضرورة التعاون والتضحية من اجل ألا يكون المال العام هو الضحية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )