Note: English translation is not 100% accurate
4 أسباب وراء تزايد اهتمام الشركات بشراء أسهمها من السوق
10 مايو 2009
المصدر : الأنباء
زكي عثمان
لماذا تلجأ معظم الشركات المدرجة بالبورصة إلى خيار شراء ما لا يتجاوز 10% من أسهمها وهو ما يطلق عليه «اسهم الخزينة» من السوق كأحد الحلول الدورية بين الحين والأخر، لاسيما اذا كان هذا السهم قد تعرض لهبوط كبير خلال فترة زمنية قصيرة؟
تساؤل يدور في أذهان عدد كبير من المتداولين وتحديدا هذه الأيام مع عودة النشاط من جديد إلى السوق بدعم من مجموعة عوامل من ضمنها الشراء باستخدام هذا الحق وهو ما ساهم في تماسك عدد كبير من الاسهم بل وايضا في عودتها الى الارتفاع من جديد بعد فترة هبوط طويلة على مدار الاشهر الماضية. مصادر مراقبة قالت لـ «الأنباء» ان قرار شراء أسهم الخزينة للشركات ينبع من كونها الأداة الوحيدة الشرعية للشركة لدعم سعر سهمها السوقي مباشرة ورغم ان تلك الاسهم لا تستحق أي توزيعات أو منح عند إقرار هذه التوزيعات من قبل الجمعية العمومية، مؤكدة ان عدد أسهم الخزينة يخصم من عدد الأسهم المصدرة حتى يتم حساب ربحية السهم على الأسهم القائمة، أي أنها فعلا تقلل من رأس المال لكن قيمة أسهم الخزينة لا يتم إغفالها تحت بند حقوق المساهمين.
وهنا تقول المصادر ان قيام الشركات بشراء أسهمها يكون لعدة أسباب من أهمها:
ما يتعلق باعتقاد المديرين التنفيذيين في تلك الشركات بأن سعر اسهمها لا يعكس أرباحها المستقبلية، وهم أعلم من غيرهم بذلك، وعليه يقومون بشراء أسهمهم من السوق وهو ما يحدث تعزيزا لأسعار تلك الاسهم ويعطي إشارة إلى جميع المتداولين بأن السعر مغر للشراء.
تقوم الشركات بشراء أسهمها بهدف توزيعها على موظفيها مقابل عقود خيارات أصدرت لمديريها التنفيذيين والموظفين ذوي الانتاجية العالية، وهو أمر تقوم به بعض الشركات المحلية وخصوصا البنوك لضمان ولائهم.
إدارة الشركة قد تعمد إلى تجميع أسهمها وذلك تحسبا لقيام شركة أخرى منافسة بحيازة أسهمها المستهدفة بهدف فرض عملية اندماج قد تؤدي إلى فصل إدارة الشركة المستهدفة.
قد تقوم الشركة بشراء حصة لا بأس بها من أسهمها وذلك لمقايضتها مقابل عملية حيازة شركة أخرى.
ودوافع إقدام بعض الشركات على ممارسة حقها في شراء أسهمها متعددة منها ما هو إيجابي مثل: السعر المغري للسهم في البورصة من حيث انخفاضه عن تقييمه العادل، حيث إن الشركة هي من أكثر الجهات التي لديها تقدير منطقي عن القيمة العادلة لسهمها، كما تشتري الشركات أسهمها الذاتية للقيام بدور صانع السوق على سهمها، لاسيما إذا كانت سيولته منخفضة، أو للحد من المضاربات الحادة والضارة على سهمها. أما الممارسات السلبية لهذا الحق فهي متعددة، ومنها على سبيل المثال توظيف المعلومات الداخلية في عمليات الشراء والبيع، خاصة قبل وبعد الأحداث الحساسة سواء كانت ايجابية أو سلبية، أي أن الشركة ذاتها تمارس عمليات المضاربة الضارة على اسهمها، كما تعمد بعض الشركات إلى شراء أسهم الخزانة بغرض تحييدها عن عمليات المنافسة وذلك بتجييرها بشكل غير مباشر للفريق المسيطر على مجلس الإدارة، أو ربما تجميعها من السوق ثم بيعها دفعة واحدة لطرف مقرب بشكل أو بآخر لإدارة الشركة، وذلك من خلال اتفاق مسبق.
ولكن كيف يؤثر شراء أسهم الخزانة على عمليات الشركة وأدائها؟ وهنا تقول المصادر انه ومن المعلوم أن عملية إعادة شراء الشركات لأسهم الخزانة تؤثر إيجابا على:
الربح المحقق لكل سهم متداول.
تزيد العائد على حقوق المساهمين.
ترفع من العائد على الموجودات أو الأصول.
تؤدي إلى زيادة الرافعة المالية للشركة.
وتقول المصادر ان إعادة شراء الأسهم لا تؤثر إيجابيا على العمليات التشغيلية للشركة إلا إذا كانت الشركة تدفع ضريبة دخل عالية نسبيا بل على العكس من ذلك فقد تؤثر سلبا على دخل الشركة من العمليات التشغيلية وذلك لاستخدام النقد المتوافر أو تسهيلات البنوك المقررة سلفا للمشاريع المستقبلية في عملية شراء الأسهم.
وهنا تقول المصادر انه يجب السماح فقط للشركات التي تحقق أرباحا تشغيلية بإعادة شراء أسهمها حيث يتوقع أن يكون الأثر حميدا، بينما على الشركات التي لا تحقق إلا خسائر تشغيلية توجيه جهودها إلى إعادة هيكلة مجالس إداراتها وكذلك إعادة النظر في استراتيجياتها.
وقد تساءلت أوساط مراقبة عبر «الأنباء» عن مصير ما ستحققه الشركة من أرباح جراء قيامها بشراء أسهمها؟ وهنا أوضحت المصادر أن بيع أسهم الخزانة تتم معالجتها بالاحتياطي الخاص بها ضمن حقوق المساهمين وليس في قائمة الدخل أي أنها لا تدخل ضمن أرباح الشركة، وبالتالي فهي ذات طبيعة خاصة ولا يمكن تصنيفها بأنها تشغيلية أو غير تشغيلية.
كما تساءلت المصادر عن: هل هذه الأرباح الناتجة عن بيع أسهم خزانة يمكن تسميتها أرباحا تشغيلية أو غير تشغيلية؟ وهل تجوز للمعايير الدولية أخذ هذه الأرباح لتقديمها ضمن التوزيعات المنحة على المساهمين؟
وقد بينت المصادر أن أرباح بيع أسهم الخزانة المرحلة إلى الاحتياطي الخاص بها غير قابلة للتوزيع حيث يتم خصم خسارة أسهم الخزانة منها إذا تكبدتها الشركة.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )