Note: English translation is not 100% accurate
الودائع تحت الطلب تشكل 25% من ودائع القطاع الخاص ولا فوائد للمودعين فيها
8 مليارات دينار أموال شبه مجانية في البنوك الكويتية
7 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء
الودائع تحت الطلب في أسرع وتيرة ارتفاع منذ بداية الأزمة.. وبنمو 15% سنوياً
البنوك توفر 600 مليون دينار مبالغ تقديرية بفضل الودائع تحت الطلب
خليجياً.. معدلات الودائع تحت الطلب مرتفعة جداً عند 50% من ودائع القطاع الخاص
الفائدة المنخفضة تدفع المودعين للاحتفاظ بالسيولة بحثاً عن فرص غير الوديعة
الودائع طويلة الأجل تسجل نمواً سنوياً ضعيفاً عند 6.7%.. لكن ظلت ضخمة عند 37.7 مليار دينار المحلل المالي
أجرت «الأنباء» تحليلاً للودائع تحت الطلب في القطاع المصرفي الكويتي التي لا يحصل فيها المودعون على فوائد أو مرابحة، وتعتبر بمنزلة أموال مجانية في البنوك توفر لها مصاريف الفوائد وتدعم ربحيتها.
وقد بلغت المبالغ التقديرية التي يفترض ان وفرتها البنوك نتيجة إعفائها من دفع الفوائد على الودائع تحت الطلب خلال فترة الـ 13 سنة (2002-2014) نحو 600 مليون دينار، الجزء الأكبر منها أو ما يعادل 430 مليون دينار كان خلال الفترة (2002-2008) حين كانت أسعار الفائدة على الودائع بالدينار لأجل أسبوع مرتفعة حيث تخطت نسبة الـ 4%. أما خلال فترة السنوات الـ 6 التي تلت الأزمة المالية في عام 2008، فقد وفرت البنوك نحو 168 مليون دينار مصاريف فوائد مما كان عاملا مساعدا في الحفاظ على هامش مقبول من صافي الفائدة (Net Interest Margin) لصالح البنوك يضمن لها استمرار الربحية بالرغم من ارتفاع عبء المخصصات وتراجع حجم الأعمال والإقراض.
ارتفاع الودائع
وقد سجلت الودائع تحت الطلب لدى القطاع البنكي الكويتي ارتفاعا مضطردا منذ عام 2008 مدفوعة بانخفاض عوائد المرابحة والفائدة إلى مستويات تقل عن 1% مقارنة بـ 5% سابقا.
فقد ارتفعت الودائع تحت الطلب من 3.66 مليارات دينار نهاية عام 2008 أي ما يعادل 17% من إجمالي ودائع القطاع الخاص لتسجل 8.1 مليارات دينار نهاية شهر يونيو من عام 2014 وبلغت نسبتها 25% من إجمالي ودائع القطاع الخاص وبمعدل نمو سنوي مركب بلغ 15%. والنتيجة الإيجابية للقطاع المصرفي هي انخفاض مصاريف الفوائد وتحسن هامش صافي الفائدة بين الإقراض والودائع وبالتالي الربحية.
الواقع الخليجي
وفي حال مقارنة الودائع تحت الطلب لدى البنوك الخليجية يلاحظ أنها سجلت نهاية شهر يونيو من عام 2014 نحو 460 مليار دولار وبالتالي شكلت نحو 50% من إجمالي ودائع القطاع الخاص التي بلغت 921 مليار دولار، وتعتبر هذه النسبة مرتفعة جدا بالمقارنة مع قطاع البنوك التجارية في الولايات المتحدة الأميركية، حيث سجلت نسبة الودائع تحت الطلب الى إجمالي الودائع نحو 11% نهاية شهر يونيو 2014 أو ما يعادل ودائع تحت الطلب بقيمة 1.133 تريليون دولار وإجمالي ودائع بلغت 10.23 تريليونات دولار.
مقارنة خليجية
وتعتبر النسبة الأعلى من الودائع تحت الطلب الى إجمالي ودائع القطاع الخاص هي لدى قطاع البنوك السعودي، حيث بلغت حوالي 73% وبقيمة ودائع تحت الطلب للعملاء بلغت 250 مليار دولار مقابل 344 مليار دولار لإجمالي ودائع القطاع الخاص وتتركز النسبة الأكبر من ودائع تحت الطلب لدى البنوك الإسلامية، حيث الغالبية العظمى من المودعين لا تقبل بعائدات الفوائد التي تتناقض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
أما في الإمارات، فقد بلغت الودائع تحت الطلب لدى البنوك التجارية نحو 131 مليار دولار مقابل 315.5 مليار دولار لقاعدة الودائع وشكلت 42% من ودائع القطاع الخاص بينما بلغت النسبة في قطر نحو 32% وإجمالي ودائع تحت الطلب بقيمة 34 مليار دولار مقابل 107 مليارات دولار قيمة ودائع القطاع الخاص.
سيولة قوية للبنوك
ويتميز قطاع البنوك في الكويت عن قطاع المصارف الخليجية بنسبة مقبولة من ودائع تحت الطلب للقطاع الخاص، حيث بلغت حصة تلك الودائع من إجمالي ودائع القطاع الخاص نحو 25% نهاية شهر يونيو 2014 أي ما يعادل 8 مليارات دينار أو 28 مليار دولار ودائع تحت الطلب مقابل إجمالي ودائع القطاع الخاص التي سجلت 114 مليار دولار، مما يشير الى وضع السيولة القوي للبنوك وانخفاض مصروفات الفوائد المتوجب دفعها للمودعين من جهة، والى تدني أسعار الفائدة السنوية على الودائع الزمنية والادخارية (التي تحصل على فائدة) الى أقل من 1% مما يدفع المودعين الى الإبقاء على السيولة لديهم من جهة أخرى.
فالنسبة المرتفعة من الودائع تحت الطلب قد تساعد البنوك في التخفيف من عبء مصاريف الفوائد وبالتالي رفع هامش صافي الفائدة لصالح البنوك، إلا انها تعرض البنوك لمخاطر السيولة، حيث يحق للمودعين سحب الودائع تحت الطلب خلال فترة قد تقل عن الأسبوع دون أي قيود.
الودائع الزمنية والادخارية
أما الودائع الزمنية والادخارية للقطاع الخاص (التي تحصل على فائدة)، فهي في تباطؤ مستمر منذ عام 2010 نتيجة انخفاض أسعار الفائدة على الودائع مما دفع المودعين إلى البحث عن فرص استثمارية ذات عوائد جيدة في سوق العقار وأسواق المال بالرغم من التقلبات والمخاطر التي لاتزال تعاني منها أسواق المال.
بلغت الودائع الادخارية نهاية يونيو 2014 نحو 24.3 مليار دينار وشكلت نحو 75% من إجمالي ودائع القطاع الخاص، حيث سجلت معدل نمو سنوي مركب منذ عام 2002 بنسبة 11% وارتفعت مدخرات المودعين التي تحصل على الفائدة من 7.58 مليارات دينار نهاية عام 2002 الى 23.88 مليار دينار في نهاية عام 2013.
إجمالي الودائع المصرفية
بعد مرور 6 سنوات على بدء الأزمة المالية في سبتمبر 2008 استطاعت البنوك الكويتية الاستمرار في تعزيز مصادر التمويل لديها والمحافظة على مستويات مقبولة من الودائع المصرفية (ودائع القطاع الخاص والقطاع العام) مع تسجيل نسب نمو متواضعة مقارنة مع نسب نمو قياسية حققتها خلال الـ 5 سنوات (2004-2008) التي سبقت حدوث الأزمة المالية، حيث شهدت البنوك خلال السنوات الماضية نموا ملحوظا في قاعدة الودائع إذ بلغت نسبة النمو السنوي المركب 24% خلال فترة الـ 5 سنوات 2004-2008 وذلك نتيجة النمو الملحوظ في النشاط الاقتصادي الذي شهدته المنطقة والكويت مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتوافر السيولة في أسواق الائتمان بالإضافة إلى ارتفاع سعر العائد على الودائع المصرفية بسبب حاجة البنوك إلى السيولة التي تمكنهم من التوسع في الإقراض في فترة كانت فيها أسعار الفائدة مرتفعة والتي بدورها مكنت البنوك من تحقيق مكاسب قياسية في إيراداتها من الفوائد على القروض.
بعدها شهدت الودائع تباطؤا في النمو خلال الفترة (2009-2014) لتسجل نسبة نمو سنوي مركب 6.7% وبلغت نهاية شهر يونيو 2014 حوالي 37.7 مليار دينار وبالتالي تكون قاعدة الودائع لدى المصارف الكويتية تضاعفت 4 مرات منذ عام 2002، حيث سجلت حينها 9.86 مليارات دينار.
أما خلال فترة الـ 12 شهرا الماضية المنتهية في 30 يونيو 2014، فقد شهدت البنوك الكويتية نموا طفيفا في إجمالي ودائعها لم تتعد 6.5% ويعود سبب التراجع في نسب نمو الودائع المصرفية إلى انخفاض أسعار العوائد على الودائع، بالإضافة إلى عدم توافر السيولة الكافية والفوائض المالية التي اعتاد المستثمرون عليها خلال السنوات الماضية.
أما بالنسبة لودائع القطاع الخاص التي تعتبر مصدر التمويل الأساسي والتقليدي للقطاع المصرفي، فقد تباطأ نموها خلال فترة الـ 12 شهرا الماضية ليسجل 6% بالمقارنة مع نسبة نمو 10% خلال عام 2013، حيث بلغت 32.4 مليار دينار.
تعريف الودائع تحت الطلب
تمثل الودائع تحت الطلب تلك الودائع التي لا يحصل فيها المودعون على فوائد مثل الحسابات الجارية ولا تتضمن تاريخ استحقاق معينا وهي الودائع التي تستحق قبل فترة أسبوع ويمكن سحبها في اي وقت دون اي شروط او قيود.