Note: English translation is not 100% accurate
العبدالعزيز: وحدات «المركزي» المالية تعمل بموجب التراخيص الممنوحة لها
14 مايو 2009
المصدر : كونا
قال محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز ان وحدات الجهاز المصرفي والمالي المحلي المسجلة لدى «المركزي» من بنوك وشركات استثمار وشركات صرافة وصناديق استثمار هي وحدات مصرفية ومالية خاصة تزاول أنشطتها بموجب التراخيص الممنوحة لها.
وأوضح الشيخ العبدالعزيز لـ «كونا» انه يقع على عاتق مجالس ادارات تلك الوحدات وأجهزتها التنفيذية الالتزام بالقوانين السارية والنظم والضوابط التي تصدرها الجهات الرقابية، مضيفا ان هذه النظم والضوابط الرقابية تشكل العناصر المختلفة للممارسات المهنية السليمة التي يساهم اتباعها في تعزيز الدور الايجابي لوحدات القطاع المصرفي والمالي في استقطاب وتنمية المدخرات المحلية وحسن توظيفها في المجالات الاستثمارية المختلفة.
جاء ذلك في رد محافظ البنك المركزي على سؤال لـ «كونا» حول ما يتردد من حين لآخر من تعليقات في الصحف المحلية التي تشيد بفاعلية الدور الرقابي لبنك الكويت المركزي على البنوك المحلية دون شركات الاستثمار، حيث لوحظ أن بعض التعليقات في الآونة الأخيرة أشارت الى أن رقابة البنك المركزي على شركات الاستثمار لم تكن بمستوى الرقابة ذاته على البنوك.
وتضمن السؤال توضيح طبيعة الدور الرقابي لبنك الكويت المركزي على شركات الاستثمار وفيما اذا كانت هذه الرقابة غير كافية وأن البنك المركزي لم يقم بالدور الرقابي المطلوب مقارنة بما هو عليه الوضع بالنسبة للبنوك.
وأكد الشيخ العبدالعزيز على ان التعليمات والضوابط الرقابية وجهود البنك المركزي في متابعة التزام الوحدات الخاضعة لرقابته بتلك التعليمات والضوابط ترتكز على مبدأ أساسي قوامه الرقابة المشتركة التي تحقق غاياتها عندما يترسخ الانضباط الذاتي باللوائح والنظم الرقابية لدى وحدات الجهاز المصرفي والمالي.
وأضاف: «على وجه الخصوص، لا تعفي النظم والضوابط الرقابية الوحدات الخاضعة للرقابة من المسؤولية عن القرارات التي تتخذها في اطار ممارستها لأعمالها أو نتائج تلك القرارات، كذلك لا تشكل تلك النظم والضوابط الرقابية بديلا عن مسؤولية المتعاملين مع تلك الوحدات عن تحمل نتائج قراراتهم في تعاملاتهم مع تلك الوحدات».
وأكد انه في اطار ما تقدم فإن بنك الكويت المركزي يمارس دوره الرقابي والإشرافي على البنوك وشركات الاستثمار والوحدات الأخرى الخاضعة لرقابته من خلال إجراءات الرقابة المكتبية والرقابة الميدانية وذلك في اطار منظومة متكاملة من الأدوات الرقابية التي تتماشى مع معايير الرقابة والممارسات الدولية في هذا المجال.
الرقابة المكتبيةواوضح المحافظ ان الرقابة المكتبية تأخذ في اطار عملها ما يصدره «المركزي» من تعليمات وتوجيهات الى الوحدات الخاضعة لرقابته تغطي مختلف الضوابط الرقابية المتعلقة بالممارسات السليمة في العمل المصرفي والمالي لهذه الوحدات وبما يتماشى مع معايير الرقابة الدولية في هذا الشأن.
وأضاف ان البنك المركزي من خلال الرقابة المكتبية يقوم بالتحقق من التزام الوحدات الخاضعة لرقابته بما يصدره لها من تعليمات وتوجيهات وذلك من خلال دراسة وتحليل البيانات والمعلومات الدورية التي ترسلها تلك الوحدات الى البنك المركزي في اطار نظام احصائي مصمم لاغراض تقييم أداء تلك الوحدات والتحقق من التزامها بمختلف الضوابط والنسب الرقابية الصادرة عن البنك المركزي في هذا المجال.
وأشار الى ان البنك المركزي يقوم من خلال الرقابة الميدانية بالتحقق من أن البنوك وشركات الاستثمار والوحدات الأخرى الخاضعة لرقابته ملتزمة بتطبيق تلك القوانين والنظم والتعليمات، مضيفا ان الرقابة الميدانية تتم بواسطة جهاز التفتيش في البنك المركزي الذي يقوم بإجراء الزيارات الميدانية الى مقار تلك الوحدات من أجل فحص الملفات والسجلات والمستندات والاطلاع على البيانات والمعلومات للتحقق من أن هذه الوحدات ملتزمة فعلا بجميع القوانين والتعليمات والنظم ومختلف الضوابط الرقابية التي تحكم أنشطتها.
وذكر الشيخ سالم العبدالعزيز ان «هناك تفتيشا شاملا يتم بصفة دورية على تلك الوحدات اضافة الى التفتيش الذي يتم في أي وقت لغرض محدد». وحول رقابة بنك الكويت المركزي على شركات الاستثمار، اكد العبدالعزيز انه في ضوء ما سبق ايضاحه فإن رقابة المركزي على شركات الاستثمار تأتي في ذات الأطر الرقابية على البنوك سواء فيما يتعلق باجراءات الرقابة المكتبية أو اجراءات الرقابة الميدانية.
واضاف ان من التعليمات ايضا تلك الصادرة بشأن ترشيد وتنظيم السياسات الائتمانية والتمويلية لدى الشركات وتشمل مختلف الضوابط الخاصة بجوانب الاقراض والتمويل والتعليمات الصادرة بشأن الحدود القصوى للتركز الائتماني والتمويلي والتي تبين الحدود القصوى للتمويل أو القروض المسموح بها للعميل الواحد كنسبة من قاعدة رأس المال.
كما يتضمن ذلك ايضا التعليمات الصادرة بشأن قواعد وأسس منح التمويل والقروض الاستهلاكية والمقسطة وتعليمات قواعد وأسس تصنيف عمليات التمويل والتسهيلات الائتمانية واحتساب مخصصاتها وكيفية معالجة الايرادات الناتجة عنها والتعليمات الصادرة بشأن نظم مركزية المخاطر.
وذكر المحافظ ان هذه التعليمات تضم ايضا التعليمات الصادرة بشأن دليل الارشادات العامة لأنظمة الرقابة الداخلية وتقارير مراقبي الحسابات المتعلقة بتلك الأنظمة وتوجيهات بشأن مبادئ الادارة السليمة (معايير الحوكمة) التي تتضمن المعايير المتعلقة بحماية حقوق المساهمين ودور الأطراف ذات العلاقة والإفصاح والشفافية وتحديد واجبات ومسؤوليات مجالس الادارة والإدارات التنفيذية.
وبين الشيخ العبدالعزيز ان بنك الكويت المركزي يتأكد بواسطة الإحصاءات والبيانات المالية التي ترسلها شركات الاستثمار اليه بصفة دورية من أن هذه الشركات ملتزمة بهذه الضوابط والتعليمات اضافة الى التحقق من ذلك من خلال التفتيش على أعمالها.
واوضح المحافظ انه بالاضافة الى البيانات المالية الدورية المدققة والمراجعة يقوم المدقق الخارجي بناء على طلب البنك المركزي بتزويده بأي تقارير أخرى حول تدقيق أنشطة أو مجالات عمل محددة بناء على تكليف خاص بذلك استنادا الى أحكام قانون بنك الكويت المركزي المشار اليه.
واضاف ان البنك المركزي يطلب من البنوك وشركات الاستثمار الخاضعة لرقابته تكليف مدقق الحسابات الخارجي باجراء تدقيق خاص للتأكد من الالتزام بقواعد وأسس منح القروض الاستهلاكية والمقسطة وبناء على هذه التقارير فانه يتم توجيه شركات الاستثمار لتصويب أوضاعها في ضوء ما تتضمنه هذه التقارير من ملاحظات.
زيارات ميدانيةوقال المحافظ ـ في رده على سؤال لـ «كونا» حول الرقابة الميدانية على شركات الاستثمار ـ ان جهاز التفتيش في البنك المركزي يقوم بصفة دورية باجراء زيارات ميدانية الى مقار تلك الشركات للقيام بتفتيش شامل يغطي جميع أنشطة هذه الشركات وعملياتها من خلال نظام العينة وفق ما هو معمول به عالميا واستنادا الى المعايير المطبقة في هذا الشأن اضافة الى التفتيش المحدد الغرض الذي يتم في أي وقت يستدعي ذلك.
واضاف ان عملية التفتيش تتم بناء على منهاج وخطط التفتيش واستنادا الى معايير يتم على ضوئها تقييم أنشطة هذه الشركات وعملياتها وذلك في اطار التحقق من مدى فاعلية ضوابط الرقابة الداخلية لدى تلك الشركات والتحقق من التزامها بالقوانين والتعليمات التي تحكم وتنظم أنشطتها.
واضاف ان عدد الشكاوى التي تسلمها البنك المركزي وقام بفحصها واتخاذ الاجراءات المناسبة بشأنها منذ عام 2006 وحتى نهاية مارس الماضي بلغ 3685 شكوى، مشيرا الى أن أي مخالفات لتلك الشركات تتكشف للبنك المركزي من خلال الرقابة المكتبية أو الميدانية يتم توقيع الجزاءات المناسبة عليها وفقا لأحكام المادة 85 من القانون رقم 32 لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية وتعديلاته.
واضاف ان هذه الجزاءات تتفاوت في ضوء حجم المخالفات وطبيعتها ومدى تكرارها ومنها جزاءات التنبيه أو منع ممارسة نشاط أو وقف التعامل أو عزل أو تغيير وظيفة المسؤول عن المخالفة اضافة الى الجزاءات المالية.
واكد انه بناء على ما تقدم «فإننا لا نرى وجود أي مجال للحديث عن وجود ضعف أو ثغرات في رقابة بنك الكويت المركزي على شركات الاستثمار»، مضيفا ان بنك الكويت المركزي شأنه في ذلك شأن البنوك المركزية الأخرى لا يمارس رقابة مسبقة على العمليات والأنشطة التي تقوم بها الوحدات المصرفية الخاضعة لرقابته بما في ذلك شركات الاستثمار الأمر الذي قد تتعرض معه أي وحدة مصرفية أو مالية من الوحدات الخاضعة لرقابة البنك المركزي لمخاطر.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )