Note: English translation is not 100% accurate
أبوالعيون: قانون «الاستقرار» حصيف والاندماجات الحل المناسب بالخروج من الأزمة
15 مايو 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
أكد أستاذ الاقتصاد ومحافظ البنك المركزي المصري الأسبق محمود أبوالعيون أن الأزمة المالية وصلت إلى القاع ولكن لا يمكن التنبؤ بموعد انتهائها لقيامها على ثلاث أزمات فرعية هي أزمة المال والائتمان والثقة.
واضاف أبوالعيون ـ خلال ندوة نظمها المكتب الثقافي المصري في الكويت حول الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها بحضور السفير المصري طاهر فرحات ـ أن الأزمة لا يمكن الجزم بانتهائها ما دامت أزمة الثقة قائمة.
وأشار إلى أن الأزمة أصابت الكثير من الشركات في عمودها الفقري خاصة في قطاع الاستثمار متوقعا حدوث موجة من الاندماجات بين الشركات تفاديا لوصلها إلى الإفلاس.
ولفت إلى ان أسواق المال في المنطقة لم ترتق بعد لمستوى البورصات الحقيقية نظرا لسيطرة المضاربات عليها بشكل كبير وسياسة القطيع وافتقادها المستثمر الحقيقي طويل ومتوسط الأمد إضافة إلى تراجع اداء العمل المؤسسي من خلال المحافظ والصناديق لمصلحة الأفراد.
وأشاد أبوالعيون بخطوات الكويت في معالجة الأزمة، خصوصا فيما يتعلق بقانون تعزيز الاستقرار المالي الذي وصفة بأنه قانون حصيف يهدف إلى حماية القطاع المالي والمصرفي على وجه الخصوص من تداعيات الأزمة، مشيرا إلى أن انهيار القطاع المصرفي يعني انهيار الاقتصاد بشكل كامل.
هيئة الاتصالاتوحول تنظيم سوق الاتصالات أشار أبوالعيون إلى ضرورة قيام الكويت بإنشاء هيئة للاتصالات تقوم بتنظيم المهنة ولمنع وقوع حرب أسعار بين الشركات المتنافسة خاصة عقب إنشاء شركة ثالثة.
واستعرض المحافظ في شرح تفصيلي لكيفية بدء الأزمة وأسباب انتشارها بهذه السرعة، مبينا أن بدايات التعثر كانت في أميركا وخلال شهر انتشرت في أميركا الشمالية وأوروبا ثم ما لبثت ان شملت 4 قارات خلال 4 أشهر نتيجة العولمة وثورة الاتصالات واعتمادية البنوك بعضها على بعض وترابط الأسواق وذلك منذ الربع الرابع 2007.
وبين أبوالعيون أن الانعكاسات على الدول الخليجية ظهرت على شكل انخفاض الصادرات النفطية وانهيار البورصات وانخفاض أسعار العقارات وانكشاف الشركات الاستثمارية وتزايد البطالة بين الوافدين وتدهور الثروات الخاصة وتوقف الاستثمارات الخاصة وتدفق الاستثمارات الأجنبية وتزايد الاندمــاجــات لمقــاومة الإفلاس من قبل الشــركات، مشـــيرا الى أن كل ذلك كان له نتائج ايجابية أدت إلى صحوة الجهات الرقابية.
وقال: لست من المؤمنين بحلول الحكومات محل المبادرات الفردية للخروج من الأزمة بعيدا عن قوى السوق اعتقادا ان الرأسمالية قد انهارت، مشيرا الى أن الحل يأتي من خلال زيادة الاستثمارات الحكومية لتعويض نقص الاستثمارات الخاصة، حيث تكون الحكومة عاملا مساعدا في استرداد الثقة، مؤكدا أن الدولة يجب ألا تقوم مقام القطاع الخاص.
مسؤولية الأزمةوحمّل أبوالعيون مسؤولية وقوع الأزمة على 4 جهات، الأولى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي غلب محاربة التضخم بتخفيض أسعار الفائدة وعدم تدعيم أدواته الرقابية وضعف التشريع لحماية سوق الرهن العقاري من الممارسات السلبية وسماحه بانكشاف البنوك الاستثمارية على المشتقات المالية المستحدثة بشكل كبير كما لم يقم بعمل اختبارات للضغوط على البنوك وشركات التأمين.
أما الجهة الثانية فهي مؤسسات التصنيف الائتماني والتي كانت تــؤدى واجبا، من دون إحساس بالمسؤولية والفساد والإهمال المتعــمد والثالثة هي شركات التدقـيق ومعايــير المحاسبة لعدم الاهتـمام بإبــراز المخاطر والإصرار على تكوين مخصصات خصما من الأرباح والرابعة هي البــنوك وشركات وصناديق الاستثمار نتيــجة جشع الربحية السريعة واعتبارها المكافآت أهم من السلامة المالية.الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )