Note: English translation is not 100% accurate
بهبهاني: انخفاض أسعار النفط رسالة سعودية لبعض دول المنطقة
15 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

أحمد مغربي
أرجع الخبير النفطي د.عبدالسميع بهبهاني، مدير شركة شرق للاستشارات البترولية، انهيار أسعار النفط إلى العوامل الجيوسياسية وليست الاقتصادية كالعرض والطلب العالمي، مبينا أن السعودية أغرقت السوق بالفائض النفطي في رسالة سياسية لبعض دول المنطقة، ففي الغالب تعرض السعودية نفطها بسعر أعلى من برنت بـ 2 دولار لكنها تعرضه الان بأقل بحوالي 50-60 سنتا من السعر العادي.
وأوضح بهبهاني أن هامش سعر النفط في الميزانية ﻻ يعكس الهامش الربحي للميزانية، ولذا فإن الكويت تعتبر من اقل دول العالم في الجانب الربحي البالغ 53 دولارا للبرميل.
واشار إلى أن اﻻنخفاض الحاد والسريع ليس من الطبيعة التسويقية لشركات النفط، لأن الانخفاض يكون في العادة تدريجيا (gradual) بشكل يمكن من تنفيذ السياسات التسويقية، لكن ما يحصل الان يثبت أن التأثير جيوسياسي بامتياز، تقوده السعودية.
وأضاف: ان القاعدة التسويقية تقول أن سعر النفط في هذه الفترة من الموسم يفترض أن يكون مرتفعا، ولكن الأسعار الحالية منخفضة لحين انتهاء السعودية من أجندتها الخاصة بانخفاض الأسعار.
وذكر بهبهاني أن النزول الحاد لن يطول طويلا خاصة ان 20% من أبراج الحفر خاصة الصخرية والعميقة في أميركا قد توقفت عن العمل وتلك الشركات لن تصمت أمام توقف أعمالها وخسائرها التي تزيد يوميا (لان اسعار النفط قد تصبح مقاربة لتكلفة انتاج البرميل الصخري).
وقال إن هناك مخزونا عائما spare capacity من النفط مقدرا في حدود 3.5 ملايين برميل وهذا الرقم تاريخي ولن تنزل اﻻسعار حتى ينخفض هذا الرقم إلى 2.5 مليون برميل وحول المنافسة التسويقية بين الدول المنتجة للنفط، وما أعلن مؤخرا عن بيع السعودية نفطها لدول جنوب شرق آسيا بسعر أقل من السعر العالمي، قال بهبهاني إن المنافسة التسويقية بين دول «أوپيك» على اﻻسعار هي منافسة ﻻ يقصد منها بيع الإنتاج وإنما هو جانب تأديبي، حيث إن اﻻنتاج السعودي مضمون ومؤمم وﻻ يحتاج هذا التكتيك لتسويقه.
وأشار إلى أن انخفاض الأسعار بدأ من شهر يوليو ومستمر حتى الآن بمعدل 6.6 دولارات شهريا.
وقال بهبهاني إن السعودية تتحمل انخفاض أسعار النفط عند 80 دولارا وهو اقل من نقطة التعادل break even السعودي البالغ 90 دولارا.
وبين أن انخفاض الأسعار من صالح الدول الفقيرة لتنتعش، أما الكويت بمخزونها السيادي والهامش الربحي 53 دولارا للبرميل تعتبر آخر دولة تتضرر من الانخفاض.