Note: English translation is not 100% accurate
الوليد بن طلال: السعودية ستواجه عجزاً في ميزانيتها والنعيمي يعطي معلومات مغلوطة
النفط يهبط لأدنى مستوى في 4 أعوام.. والعوامل السياسية السبب
15 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء


فنزويلا تطلب اجتماعاً طارئاً لدول «أوپيك» والمنظمة ملتزمة باجتماع 27 نوفمبر فقط
وكالة الطاقة الدولية: «أوپيك» قد لا تلعب دوراً مرناً لتوازن الأسعار مستقبلاًأحمد مغربي
في تطور لافت لمسلسل انخفاض أسعار النفط، كشف الأمير السعودي الوليد بن طلال، أحد أغنى رجال الأعمال في العالم، عن رسالة بعث بها إلى الديوان الملكي لأجل اطلاع العاهل السعودي ومجلس الوزراء عليها، حذر فيها من تراجع أسعار النفط وإمكانية أن تواجه المملكة عجزا في ميزانيتها، واتهم وزير النفط بإعطاء معلومات مغلوطة والاستخفاف بالمواطنين حول تأثير الأوضاع على الميزانية.
وتوجه الأمير في الرسالة إلى وزير النفط السعودي، علي النعيمي، مشيرا إلى تصريحاته التي قلل فيها من أهمية تراجع أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل وقوله إن الرياض: «ليست قلقة» حيال ذلك. وأضاف: «نود أن نعبر عن دهشتنا بل استنكارنا لهذه التصريحات التي تهدف إلى التقليل من الآثار السلبية الكبيرة التي ستلحق بميزانية واقتصاد المملكة».
ولفت الوليد – في رسالته غير الاعتيادية - إلى أن السعودية تواجه ما وصفه بـ«خطر الاعتماد الكلي على النفط الذي يشكل 90 % من ميزانية الدولة»، معتبرا التهوين من حجم المشكلة «كارثة لا يمكن السكوت عنها» وأن المواطن السعودي «أصبح على درجة كبيرة من الوعي ولا يمكن الاستخفاف بذكائه».
ورغم تراجع أسعار النفط الكويتي إلى 85 دولار للبرميل أمس ليفقد 23 دولارا للبرميل من أعلى مستوى سجله النفط الكويتي عند 108 دولارات للبرميل عام 2014، استبعد وزير النفط الكويتي د.علي العمير يوم الأحد الماضي أن تقوم دول أوپيك بخفض إنتاجها الحالي للتأثير على الأسعار الآخذة في الهبوط، مؤكدا أن الكويت لن تخفض إنتاجها النفطي البالغ 3 ملايين برميل يوميا. ومنذ يونيو تراجع خام القياس العالمي مزيج برنت بأكثر من 20% أي نحو 25 دولارا للبرميل مسجلا أدنى مستوياته منذ 2010 مع تنامي وفرة الخام في حوض الأطلسي وتباطؤ نمو الطلب، حيث نزل سعر خام برنت عن 88 دولارا للبرميل أمس ليعود إلى أدنى مستوياته في نحو أربع سنوات وذلك بعد أن خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب على الخام في العامين الحالي والمقبل.
ورغم اتفاق الكويت والسعودية على أن انخفاض الأسعار يعود إلى عوامل اقتصادية وجيوسياسية، قال تقرير لـ«ميرل لنش» إن السعودية تزيد إنـتاج النفط لتخفيض السعر لمساعدة دول الغرب التي تشن حربا جويا لمحاربة المتطرفين في المنطقة بينها تنظيم داعش وتوقعت «ميريل لينش» أن يكون السعر المستهدف للنفط هو 85 دولارا للبرميل.
عوامل سياسية واقتصادية
ورغم ذلك، اختلطت التفسيرات حول انخفاض اسعار النفط، حيث هناك من رجح وجود العوامل الاقتصادية او الفنية التي يعزو خبراء النفط هبوط الأسعار اليها مثل زيادة الإنتاج العالمي للنفط والذي وصل إلى حيز 90 مليون برميل للنفط الخام يوميا منها 30 مليون برميل من «أوپيك»، وزيادة إنتاج أميركا من النفط الصخري بنسبة 70% حيث ارتفع إنتاجها من نطاق 500-800 ألف برميل يوميا إلى مليوني برميل يوميا.
ومن المقرر أن تعقد المنظمة اجتماعا في 27 نوفمبر المقبل في فيينا لتحديد سياستها الإنتاجية للأشهر الأولى من عام 2015، ولكن هناك دولا لا تتحمل انخفاض أسعار النفط أكثر من ذلك حيث أعلن وزير الخارجية الفنزويلي رافايل راميريز، أن فنــزويلا سـتطلب عقد اجتماع استثنائي لـ«أوپيك»، في محاولة لوقف تراجع سعر برميل النفط في الشهور الأخيرة. لكن مصادر لـ«رويترز» نفت ان يكون هناك اجتماع طارئ لدول «أوپيك».
ووفقا للأسعار الحالية للنفط تتأثر جميع ميزانيات الدول المنتجة للنفط باستثناء 5 دول هي السعودية والكويت وقطر والإمارات وانجولا، وتعتمد دول المنطقة اعتمادا كبيرا على إيرادات النفط ولكن لديها احتياطـيات مالية كبيرة في حين أن مستويات الدين منخفضة جدا، ما يتيح لها مواصلة الإنفاق على النمو الاقتصادي عند الحاجة.
وأوضحت الإمارات في تصريح لوكيل وزارة الاقتصاد محمد الشحي أن انخفاض أسعار النفط لن يضر بالناتج المحلي الإجمالي في الإمارات العام الحالي، حيث ان النفط لا يمثل سوى 30% من الناتج المحلي الإجـمالي للإمارات.
وقال كبير محللي وكالة الطاقة الدولية انطوان هاف أمس: إن أوپيك قد لا تلعب بالضرورة بعد الآن دور المنتج المرن الذي يحقق التوازن في سوق النفط.