Note: English translation is not 100% accurate
البصيري: «الدولية للاستثمار» تستهدف إعادة هيكلة أصولها وإطفاء خسائرها وتقليص الاستثمار بالشركات التابعة
21 مايو 2009
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
أكد رئيس مجلس إدارة المجموعة الدولية للاستثمار فيصل البصيري ان الازمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم أجمع والاقتصاد الكويتي على وجه الخصوص كان لها وقع سلبي على أداء المجموعة خلال السنة المنقضية، ورغم انها لم تكن السبب الأوحد في التحديات التي ظهرت بشكل جلي في طريق الشركة، الا انها قد ساهمت في تحفيز وإبراز هذه التحديات وتضخيمها.
وأوضح خلال انعقاد الجمعية العمومية للشركة أمس انه كان لوفاة سامي البدر احد مؤسسي الشركة اكبر الأثر في زيادة حجم التحديات التي واجهت الشركة الفترة الماضية، ومن هذا المنطلق اصبحت الحاجة ملحة لإعادة ترتيب الاوراق والعمل على احداث تغيير في توجهات الشركة لتواكب المستجدات الطارئة على المستويين الداخلي والخارجي.
ورغم توقع الكثير من الخبراء بدء انقشاع الازمة في عام 2010 واتخاذ خطوات عملية في اتجاه محاربتها على مستوى حكومات الكيانات الاقتصادية العظمى وعلى المستوى المحلي، الا ان ذلك لن يثني الشركة عما وضعته من خطط في اتخاذ الإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها، وتعمل الادارة على تطوير الخطط السابقة لتتمكن الشركة من الاستفادة بالشكل الامثل من الفرص التي تظهر في الفترة المقبلة في ظل انخفاض قيم بعض الاصول عن قيمها الحقيقية.
نتائج ماليةوفي هذا السياق، استعرض البصيري النتائج المالية للشركة للعام الماضي 2008 اذ تبين انخفاض اصول الشركة بنسبة 14% لتبلغ 149 مليون دينار، كما ارتفعت التزامات الشركة بنسبة 4% وانخفضت حقوق الملكية بنسبة 30% في نفس العام، وقد بلغت الالتزامات وحقوق الملكية 84.5 مليون دينار و64.4 مليون على التوالي.
أما بالنسبة للايرادات فقد انخفضت من 32.8 مليون دينار لتحقق خسائر بلغت 6.6 ملايين ويمكن ارجاع هذا الانخفاض بشكل اساسي الى الانخفاض في ارباح الشركات الزميلة والخسائر من بيع حصص في شركات زميلة، وقد شهدت ايرادات الشركة من اتعاب الادارة والاستشارات والاكتتابات ارتفاعا من 1.6 مليون دينار في 2007 الى 6.7 ملايين دينار في عام 2008.
وارتفعت مصروفات الشركة في عام 2008 بنسبة 28% حيث بلغت 14.8 مليون دينار مقارنة بـ 11.6 مليون في عام 2007، ويعزو الارتفاع بشكل اساسي الى خسائر الانخفاض في القيمة والتي ارتفعت من 400 الف دينار في عام 2007 الى 7.6 ملايين دينار في 2008، وقد بقيت الاعباء التمويلية على مستوى يقارب نظيره في عام 2007 بينما انخفضت المصاريف العمومية والادارية بنسبة كبيرة بلغت 61% في عام 2008 مقارنة بـ 2007.
اما فيما يتعلق بالربحية، فقد بلغ صافي الخسائر 21.4 مليون دينار للعام المنتهي في 31/12/2008 مقارنة بصافي ربح قدره 21.1 مليون دينار في عام 2007 وبينما لم تشهد مصاريف الشركة زيادة جوهرية خلال العام باستثناء خسائر الانخفاض في القيمة الا ان الانخفاض الكبير في ايرادات الشركة ادى الى تحقيق خسائر صافية في عام 2008.
أداء اقتصاديولفت البصيري الى انه رغم الهزة العنيفة التي شهدها الاقتصاد العالمي في عام 2008 الا ان اشد المتشائمين ما كان ليتوقع ان تؤثر تبعاتها بهذه القوة والسرعة على اداء الاقتصاد في منطقة الشرق الاوسط ودول مجلس التعاون الخليجي وذلك نتيجة للسياسات الانفتاحية التي انتهجتها الدول وترسخ مفهوم العولمة فان الاحداث توالت بعد ازمة الرهن العقاري الاميركي التي اثرت على القطاع تلو الآخر في دولة تلو الاخرى حتى انه لا تكاد تكون هناك دولة لم تتأثر بشكل أو آخر بتبعات هذه الازمة. وبما ان الكويت قد انفتحت نسبيا على المستوى الاقتصادي على دول العالم فان الازمة قد طالتها وألقت بظلالها على عجلة الاقتصاد بشكل مفاجئ وعنيف حيث انخفضت اسعار البترول وجفت المنابع الاجنبية لتمويل الشركات المحلية كما تأثرت الاستثمارات الخارجية للقطاعين العام والخاص وقد انعكس ذلك كله على الاداء المؤسسي وثقة المستثمرين بالاقتصاد والقطاع الخاص على وجه الخصوص وهوت على وقع هذه الاحداث مؤشرات الاسواق ومعها محافظ الاصول والاستثمارات المملوكة للافراد والشركات لتسير عجلة التدهور على نسق متسارع.
خطة عمليةوقال البصيري انه تبعا لذلك فقد وضعت الادارة خطة عملية ورسمت نهجا للشركة يهدف الى مواجهة التحديات التي تقف في سبيل عودة الشركة لسابق عهدها، ولعل ابرز معالم هذه الخطة يتمثل في اعادة هيكلة اصولها والتخارج من انشطة الشركة المجدية وازالة الاهداف التي اصبحت الآن تلائم المرحلة المقبلة والتوجهات الجديدة مع الحرص على تحقيق عائد ثابت او تقليل الخسارة ووضع الاولويات بعين الاعتبار، بالاضافة الى تقليص نطاق الاستثمار والتمويل في شركات المجموعة وهو ما اتسمت به مرحلة التأسيس في عدة قطاعات عن طريق التخارج الجزئي أو الكلي المدروس من بعض الاستثمارات بهدف التقليل من تركز المخاطر واجتذاب اطراف استراتيجية تضيف قيمة لهذه الاستثمارات بما يطور انشطتها ويوفر مصادر متنوعة ومستقرة للدخل في المستقبل، وذلك مع العمل على توفير السيولة اللازمة لسداد التزامات الشركة.
واكد ان الشركة ستستمر في لعب دور رئيسي كمستشار مالي للمجموعة من خلال تقديم المقترحات والتوصيات اللازمة للشركات التابعة والزميلة بغية تطوير انشطتها او تغيير مسارها بما يعود بالنفع على تلك الشركات وبالتالي على مساهمي المجموعة الدولية للاستثمار. من جهته، اكد نائب رئيس مجلس الادارة عبدالعزيز القناعي ان الفترة القادمة ستشهد تفعيل مجالس ادارات شركات المجموعة والفصل بينها، من خلال استراتيجية ستتضح ملامحها في الفترة المقبلة ما بين 2009 و2010 كما ستعمل الشركة على اطفاء خسائرها وتحقيق ارباح للفترات القادمة.
جمعية عموميةوفي سياق انعقاد الجمعية العمومية للشركة، فقد وافق المساهمون على توصية مجلس الادارة بعدم توزيع ارباح على المساهمين عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2008 وكذا تجديد تفويض المجلس بشراء اسهم الشركة في حدود نسبة 10% من مجموع اسهم رأس المال المصدرة للشركة لمدة 18 شهرا. الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )