Note: English translation is not 100% accurate
برميل النفط الكويتي يفقد نحو 32 دولاراً حتى الآن كأكبر انخفاض منذ 4 سنوات في مؤشر خطر وصادم للميزانية
صدمة في أسواق النفط والكويت في المنطقة الحمراء
6 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء


«أوپيك» في حرب تكسير العظام للفوز بأكبر حصة تسويقية
أحمد مغربي
موجة من التراجعات الحادة تشهدها أسعار النفط يوميا لتبلغ أدنى مستوياتها منذ 4 سنوات، إذ هبط النفط الكويتي أمس إلى 76.76 دولارا للبرميل وخام برنت إلى 82 دولارا للبرميل، وذلك بعد البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين أكبر مستهلك للطاقة في العالم مما أجج المخاوف بشأن الطلب مع تزايد تخمة المعروض.
وفي ظل الانخفاضات الكبيرة لأسعار النفط بدأت الأنظار تتوجه حاليا إلى اجتماع «أوپيك» المرتقب في 27 الجاري، إلا أن كل المؤشرات تشير إلى ان «أوپيك» ليست لديها بوادر في الوقت الراهن لخفض إنتاجها، في ظل وفرة المعروض في الأسواق العالمية أمام ركود الطلب وهو ما دفع الأسعار للهبوط بأكثر من 27%، عن ذروته هذا العام التي سجلها في شهر يونيو الماضي، حيث فقد برميل النفط الكويتي نحو 32 دولارا عندما سجل في ذلك الشهر سعر 108 دولارات للبرميل.
وفي ظل انخفاض الأسعار، تقترب ميزانية الكويت من سعر التعادل أو السعر التوازني للبرميل في السنة المالية 2014/2015 والبالغ 75 دولارا للبرميل، إذا استمرت أسواق النفط العالمية على تقلبها وضعفها، حيث بات سعر النفط الكويتي على بعد 1.76 دولار فقط من سعر تعادل الميزانية (سعر النفط الذي تتساوى معه إيرادات الميزانية العامة مع مصروفاتها). وتراجعت أسعار خام برنت 75 سنتا إلى 82.05 دولارا للبرميل بعد أن سجل في وقت سابق أقل مستوى خلال أمس 81.63 دولارا في أضعف سعر منذ أواخر 2010، ونزل الخام الأميركي 43 سنتا إلى 76.76 دولارا لكنه ارتفع عن المستوى المتدني 75.84 دولارا الذي سجله في الجلسة السابقة وكان الأضعف منذ أكتوبر 2011، وذلك بعد بيانات أظهرت تراجعا مفاجئا لمخزونات الخام الأسبوع الماضي مع قيام المصافي بزيادة الإنتاج.
وتعرض برميل النفط الكويتي لهزة مشابهة في عام 2012 خسر خلالها نحو 35.27 دولارا عندما ارتفع لأعلى مستوى في مارس 2012 بسبب التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز ووصوله إلى مستوى 123.5 دولارا وما لبثت الأسعار أن هوت ليصل سعر البرميل إلى مستوى 88.25 دولارا في يونيو من العام نفسه.
ويوم الاثنين الماضي خفضت السعودية أكبر مصدر للخام في العالم أسعار البيع الرسمية لشحنات ديسمبر إلى الولايات المتحدة لكنها رفعت أسعار البيع إلى أوروبا وآسيا، وهبطت أسعار النفط ما يصل إلى دولارين أواخر التعاملات واستمر التراجع على مدار اليومين الماضيين الأمر الذي فجر عمليات بيع للحد من الخسائر.
وقال الخبير النفطي رئيس شركة الشرق للاستشارات البترولية د.عبدالسميع بهبهاني في تصريح لـ «الأنباء» ان انخفاض أسعار النفط بشكل كبير خلال اليومين الماضيين يشير إلى أن السوق النفطية العالمية تمر بمرحلة حلحلة لتصفية حسابات ستؤدي في النهاية إلى الاستقرار في الأسعار، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن السوق النفطية بها تخمة في المعروض، وذلك وفقا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية التي قدرت حجم الطلب العالمي على النفط في الربع الرابع من 2014 حوالي 93.5 مليون برميل يوميا بينما يبلغ العرض أكثر من 96.7 مليون برميل يوميا بالإضافة إلى الاحتياطي العائم والمخزون.
وذكر بهبهاني ان معظم دول منظمة «أوپيك» دخلت في حرب تكسير العظام، وذلك للفور بأكبر حصة تسويقية للنفط الخام، وذلك بالتزامن مع خسارة الأسعار حوالي 35% من أعلى مستوياتها، مبينا أن قرار السعودية ببيع النفط الخفيف والمتوسط إلى أميركا بخصومات تصل إلى نصف دولار أزعج العديد من منتجي النفط الصخري والنفط اللاتيني، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن إيران والعراق دخلتا على خط المنافسة ببيع نفوطها بخصومات خيالية.
وأكد ان احتدام المنافسة بين الدول المنتجة دفع العديد من الدول وعلى رأسها الكويت والسعودية بتوقيع عقود طويلة الأجل لتسويق النفط الخام تمتد إلى 10 سنوات.
وعلى الرغم من حالات الهبوط الكبيرة في الأسعار، أظهرت بيانات حكومية ارتفاع صادرات النفط الخام الكويتي إلى اليابان في سبتمبر الماضي إلى أعلى مستوياتها خلال ستة أشهر لتبلغ 8.3 ملايين برميل ما يعادل 278 ألف برميل يوميا.
وقالت وكالة الطاقة والموارد الطبيعية اليابانية في تقرير أولي انه على الرغم من تراجع شحنات الكويت التي تعتبر رابع اكبر مزود نفط لليابان بنسبة 5.2% مقارنة بالعام الماضي فإنها بلغت أعلى مستوى منذ مارس الماضي عندما بلغت الواردات من الكويت 318 ألف برميل يوميا.
من جهة ثانية، قال بهبهاني ان الطلب على النفط الخام سوف ينخفض مع دخول الربع الأول من العام 2015، وذلك لدخول العديد من المصافي حول العالم إلى تنفيذ برامج صيانة دورية.
وحول الأسباب التي ساهمت في الضغط على أسعار النفط بالانحدار إلى تلك المستويات الدنيا ذكر بهبهاني ان هناك عاملا جيوسياسيا يتلخص في المقاطعة الروسية والإيرانية وعدم الاستقرار السياسي لكل من العراق وليبيا، مشيرا إلى أن تصريح المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ببطء النمو الاقتصادي خلال 2015 وزيادة معدلات البطالة ساهما أيضا في زيادة التكهنات بأن الاقتصاد العالمي سيمر بحالة من التفكك وهو ما انعكس سلبا على أسعار النفط.
وفي سؤال عن السعر المتوقع للنفط الكويتي خلال الفترة المتبقية من العام المالي توقع بهبهاني ان يحافظ النفط على سعر 88 دولارا للبرميل وذلك بفضل الأداء التسويقي الجيد لمؤسسة البترول الكويتية في إبرام عقود طويلة الأجل في خضم وضع السوق الحالي.