Note: English translation is not 100% accurate
ارتفع عددها في السنوات الـ 5 الأخيرة من 150 لتصل إلى 329 حضانة
الحضانات.. مشاريع صغيرة تحولت من «تربوية» إلى «تجارية»
22 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء

العوائد السنوية تصل إلى 30%
أسعار الحضانات ذات التعليم العالي تبدأ من 140 ديناراً إلى 180 ديناراً تقريباًعبدالرحمن خالد
كثر في الفترة الاخيرة تحول الحضانات من مشاريع تربوية هادفة الى مشاريع تجارية بحتة، حتى زاد عددها من بعد ما كانت حضانة واحدة في عام 1974 الى 150 في 2009 ثم ارتفعت في الـ 5 سنوات الاخيرة لتصل الى 329 حضانة في 2014.
وحسب آخر احصائية فهناك احتمال بأن تكون قد تعدت الـ 350 حضانة، إذ يقول د.محمد الرفاعي رئيس اتحاد الحضانات لـ «الأنباء» ان مشروع الحضانة تغير من تربوي الى تجاري، مضيفا: «مع ارتفاع عدد الحضانات وذلك التحول الرهيب خربت مالطا».
بيد ان بعض أصحاب الحضانات يرون ان ازدياد عدد الحضانات هو شيء مفيد للأسر التي فيها الزوج والزوجة يعملان، حيث ان انتشار الحضانات وتوافرها لتغطية جميع مناطق الكويت شيء جيد.
وتوضح الاحصائية ان المنافسة شرسة، حيث انه بذلك الرقم الكبير لعدد الحضانات فإن كل منطقة على الاقل تحتوي على 3 او 4 حضانات.
وتقول أسماء العوضي مديرة حضانة سنيار بمنطقة الزهراء ان مشروع الحضانة لم يعد جدرانا ملونة والعابا منثورة في الفصول بل اصبح أكثر من هذا، فهناك منافسة على الـ «جودة» في الخدمة والمعلمات صاحبات الخبرة وشهادات التخصص، فمهما كان كبر مساحة الحضانة الا ان الاهالي الحريصين يفضلون ان تكون هناك استفادة للطفل خلال الوقت الذي يقضيه بالحضانة وأمان له أكثر، وتعتبر هذه نقاط تفاضل اهم من السعر. هذا التنافس النوعي قاد بعض الحضانات للانفتاح على مناهج تعليم عالمية وطرق حديثة تعزز من استفادة الاطفال وتنمي مهاراتهم الابداعية. وهذا التحول وان كان مكلفا على الحضانة لكنه يحقق ارضاء للأهالي الذين يبحثون عن الافضل لأطفالهم.
بفضل هذه المناهج العالمية تغلب بعض الاطفال على مشاكل تعليمية مبكرة كـ «التأخر بالنطق» و«التشتت»، ولولا هذا التطور بمنهج الحضانات لكانت ستظهر هذه المشاكل التعليمية في مراحل متقدمة من التعليم مما يصعب حلها ويساهم في تراجع درجات الطالب.
وذكرت العوضي ان اليوم التكلفة الشهرية لمشروع الحضانة في بعض الاحيان يصل الى 5 آلاف دينار، بالإضافة لمصاريف التأسيس والتأثيث. وعوائد المشروع سنويا قد تصل تقريبا من 20 الى 30% على حسب كفاءة عمل الحضانة، وهذا ينطبق على الحضانات الجدية وليست التجارية التي تعتمد على تقليص المصروفات على حساب امور اخرى لتحقيق أعلى ارباح.
ولفتت الى ان (الـ«البريك ايفين» او التعادل ما بين الربح والخسارة بحيث تكون النتيجة «صفرا») عادة يأتي بعد 3 سنوات وتغطية المشروع بالكامل والخروج بربح يأتي بعد 4-5 سنوات حسب استقرار الحضانة وثقة الاهالي بها.
وأشارت المديرة العوضي الى انه قد ارتفعت أسعار ايجار الحضانات بشكل غريب في الفترة الاخيرة، ما جعل بعض الحضانات تتبنى انظمة مختلفة منها كورسات سنوية أو نصف سنوية والبعض الآخر شهرية حسب رؤية الجهاز الاداري للحضانة. وتكون تكلفة الطفل الواحد بالحضانات التي تحظى بتعليم عال ومعلمات جامعيات من 140 دينارا الى 180 دينارا تقريبا، وتستوعب معظم الحضانات على حسب مساحتها من 60 الى 80 طالبا. وهذا معدل مقبول عالميا، حيث اشارت بعض الدراسات الى ان الزيادة الكبيرة في عدد الاطفال بالحضانة يفقد العلاقة المباشرة مع الطفل وهو امر حساس في تعليم الاطفال.
وشددت العوضي على ان الاهالي هم من يملكون بحسن اختيارهم للحضانة والتأكد من كفاءتها وقف التحول التجاري للحضانات. وكذلك تقدير الخدمات المقدمة من قبل الحضانة والمتابعة الجيدة تعتبر عوامل رئيسية تحد من تساهل الحضانات تجاه استفادة الطفل من الوقت الذي يقضيه لديهم.وهناك بعض الحضانات تقدم أمورا جديدة من نوعها، حيث بإمكان الاهالي ان يذهبوا الى عملهم ويروا أطفالهم عن طريق الآيباد وذلك عبر استخدام تقنية جديدة تصور لهم جميع ما يفعلونه بالفيديو.