Note: English translation is not 100% accurate
العالم يترقب اجتماع «أوپيك».. والاتفاق أو الخلاف يقرر اتجاه سعر البرميل
مصير النفط اليوم.. هل تطلق السعودية رصاصة الرحمة على المنافسين؟
27 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء


أحمد مغربي ووكالات
رغم إعلان وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك أنه يشك في أن تقرر «أوپيك» اليوم خفض حصص الإنتاج لدعم أسعار النفط التي هبطت نحو الثلث منذ يونيو لتصل إلى حوالي 78 دولارا للبرميل، تنتظر الأسواق النفطية بقلق شديد ما سيخرج به أعضاء المنظمة الاثنا عشر وسط انقسامات كبيرة بين قادة «أوپيك» حول إجراءات وقف هبوط الأسعار. وبناء على ما ستخرج به المنظمة اليوم سوف يتم تحديد سعر بيع الخام خلال فترة النصف الأول من العام 2015، كما يتوقع الكثيرون أن يكون للقرار تأثيرات كبيرة على الوضع الاقتصادي العالمي.
والسؤال الأهم هنا، هو كيف يمكن أن تستجيب منظمة «أوپيك»لدعم أسعار النفط، فالدول المنتجة للنفط لم تخفض من حجم تصديرها، وهناك حجم فائض من النفط في السوق العالمية، ولذلك انقسمت أراء الخبراء الذين سيتفحصون بقرب نتائج اجتماع المنظمة، فمنهم من يرى أنها ستخفض إنتاجها للنفط، وبالأخص السعودية التي رفضت التقليل من إنتاجها لأنها تود أن تضغط على خصمها الإقليمي، إيران، التي تترنح بسبب العقوبات المفروضة عليها من أميركا والدول الكبرى.
ولم تسفر محادثات بين السعودية وفنزويلا وروسيا والمكسيك عن اتفاق على سبل التعامل مع التخمة المتزايدة في أسواق النفط، وتحتاج روسيا والعديد من الدول المنتجة للنفط كإيران الى أن يبلغ سعر النفط الخام 100 دولار للبرميل لضبط ميزانياتها، وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إن روسيا تتوقع أن يبلغ متوسط سعر النفط حوالي 80 إلى 90 دولارا للبرميل في المدى المتوسط وربما الطويل أيضا.
واستقر مزيج برنت دون 79 دولارا للبرميل أمس بعد أن ألمحت السعودية الى أنه من المستبعد أن تضغط من أجل تغيير كبير في إنتاج «أوپيك»، بينما استقر الخام الأميركي دون تغيير عند 74.09 دولارا، ومحليا انخفض سعر برميل النفط الكويتي في تداولات أمس الأول 1.22 دولار ليستقر عند مستوى 73.16 دولارا للبرميل مقارنة بـ 74.38 دولارا.
وعقب وصوله إلى فيينا صرح وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه بأن السوق النفطية تسجل فائضا في التموين وان الوضع سيتفاقم العام المقبل ويترتب على منظمة الدول المصدرة للنفط أن تعالج المسألة بمساعدة من الدول المنتجة غير الأعضاء في «أوپيك»، مشيرا إلى إن «أوپيك» في حاجة إلى إظهار الوحدة أمام تزايد وفرة المعروض في أسواق النفط. واعترف وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي بأن إنتاج الدول خارج «أوپيك» والنفط الصخري هما السبب الرئيسي في تخمة المعروض الحالية بالأسواق، كما شدد على أن المنظمة لا تستهدف مستوى محددا لأسعار النفط.
ويبدو أن تصريح المزورعي جاء في الوقت الذي تبدو فيه مسألة إنتاج النفط الصخري وتداعياته على رأس قائمة أولويات السعودية والكثير من دول أوپيك، حيث يرى محللون نفطيون أن السعودية ستسر بأن تتأذى الدول المنتجة للنفط الصخري وحتى بعض دول أوپيك أيضا، من تراجع الأسعار وهي ستواجه الضغوط من أجل خفض الإنتاج لدعم الأسعار.
وستحاول السعودية أن تطلق رصاصة الرحمة على منافسيها الذين ينتجون النفط الصخري، لاسيما أن المملكة القوية ماليا يمكنها أن تتحمل تداعيات انخفاض الأسعار «لسنتين أو ثلاث سنوات»، وفقا للمحللين النفطيين الذين قالوا انه وبالرغم من قدرة السعودية ومعها الكويت والإمارات وقطر على تحمل فاتورة أي خفض للإنتاج، إلا أنها لن تقوم بخفض إنتاجها، وذلك «لأنها ستخسر حصتها من السوق».