Note: English translation is not 100% accurate
تراجع الأسعار ليس له علاقة باقتصاديات السوق والحل بيد السياسيين
العوضي: الكويت خسرت 12 مليار دولار من انخفاض أسعار النفط
28 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
أحمد مغربي
قال الخبير النفطي عبدالحميد العوضي ان خسارة الكويت من الإيرادات النفطية منذ بدابة انخفاض أسعار النفط بلغت حتى الآن حوالي 12 مليار دولار، حيث فقدت الأسعار 30% من قيمتها بانخفاضها إلى مستويات ما دون 80 دولارا للبرميل.
وأوضح العوضي خلال ندوة حملت عنوان تداعيات انخفاض أسعار النفط على الموازنة العامة والتي عقدت أول من أمس في جمعية المحاسبين الكويتية، أن تراجع أسعار النفط يعود إلى أسباب سياسية بعد الأزمة الأوكرانية.
وقال العوضي إن الامر الذي لم يكن مقبولا دوليا يخص بداية محاولات الضغط على روسيا من خلال فرض العقوبات الاقتصادية وهو ما لم تقبله وبدأت تهددت بقطع إمدادات الغاز عن أوروبا وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى توقف الكثير من الأنشطة الصناعية الأمر الذي لم يكن مقبولا لدى الغرب وذكرهم بموقف العرب في عام 1973 حين قطعوا الإمدادات النفطية فكانت الوسيلة الواحدة لردع روسيا هي تخفيض الأسعار إلى أقل ما يمكن حيث تعتمد روسيا في اقتصادها على 85% من عوائد تصدير النفط والغاز، وتنتج من النفط 10.6 ملايين برميل يوميا وتستطيع رفع إنتاجها إلى 12 مليونا، فيما يبلغ إنتاجها اليومي من الغاز 66 مليار متر مكعب.
وأكد العوضي على ان تراجع الاسعار ليس له علاقة باقتصاديات السوق، وأن الحل بيد السياسيين وليس الاقتصاديين، مشيرا إلى ان وزير الخارجية السعودي زار روسيا الاسبوع الماضي وتباحث في الملف النفطي، وهو الامر الغريب حين تتولى الخارجية الملف النفطي وهو ما يعطي دلالة ان الأمور سياسية بحتة، لافتا إلى ان الحل في الوقت الراهن مستبعد خاصة في ظل التصريحات السياسية المعلنة حاليا.
وحول طريقة تقييم الكويت لسعر النفط أشار العوضي إلى ان الحكومة في الكويت تضع باعتبارها ان 95% من الايرادات تأتي من النفط، وتحتسب الاسعار المتوقعة للسنة المالية وفقا لدراسات مؤسسة البترول، بالإضافة للمؤشرات التي تعلن من جهات التصنيف والدراسات والتوصيات المتخصصة، حيث تجمع كل المعلومات أمام المنظور الحكومي ضمن الخطة ويتم تحديد السعر وفقا للمقترحات مع إضافة نسبة تتراوح بين 5 و7% كهامش أمان مشيرا إلى ان باب الأجور والمرتبات في الموازنة وحده يحتاج إلى ان يكون سعر برميل النفط 41.5 دولارا للوفاء به.
وفي ذات السياق يقول الباحث في الدراسات الاقتصادية مرزوق عبد النصف ان تنوع الايرادات للدولة بات أمرا بالغا الاهمية لاسيما وبعد أن ضعفت الايرادات نتيجة لانخفاض اسعار النفط مشيرا الى أن تعديل الايرادات وتقليل الانفاق يتطلب دراسة التجارب للدول التي اتجهت على ذات الطريق.
وقال النصف عن السعي لتقليص الانفاق العام يتطلب تحقيق القناعة لدى المواطنيين والقياديين في الدولة حيث ان خفض الانفاق والتقشف لابد ان يضم هيئات ومؤسسات ووزارات الدولة التي تهدر ما يوازي 3.6% من الموازنة العامة مثلما اكدت التقارير على موازنة 2012 و2013 متمنيا الا يكون التقشف هو السبيل الوحيد لتعديل الموازنة بقدر ما يجب الاتجاه إلى تنويع الموارد وتعزيز قاعدة الانتاجية.
واشار النصف إلى أن التقشف يحتاج إلى قرار جماعي لأن المشكلة جماعية وليست فنية تدرس في الغرف المغلقة، داعيا إلى ضرورة اعداد برامج للتوسع في المشاريع على القطاعين العام والخاص بما يحقق التنمية المستدامة الحقيقية بعيدا عن الاعتماد على الموارد النفطية بمفردها مع تحقيق التوازن في عملية التوظيف على القطاعين العام والأهلي وبما يضمن تنفيذ برامج ايجابية للتكافل الاجتماعي