Note: English translation is not 100% accurate
مخاطر سلبية على الميزانية إذا استمر انخفاض أسعار النفط
صندوق النقد: توقعات إيجابية للاقتصاد الكويتي
10 ديسمبر 2014
المصدر : كونا
٭ نمو الناتج غير النفطي 3.5% في 2014 و4% في 2015٭ الإنفاق على المشاريع الرأسمالية سيزيد 45%٭ معدل التضخم السنوي عند 3% بـ2014 و3.5% بـ2015٭ تنفيذ خطة التنمية الخمسية الأولى دون المستوى.. والثانية إصلاحية٭ البنوك تتمتع برسملة وسيولة.. ونسبة كفاية رأس المال 18.3%٭ انخفاض القروض غير المنتظمة إلى 3.5%٭ 139% نسبة تغطية المخصصات العامة والمحددة للقروض المتعثرة ٭ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سيحقق نمواً إيجابياً بنحو 1.3%٭ توقعات بارتفاع الناتج المحلي الحقيقي للقطاعات غير النفطية لـ 5% للمدى المتوسط٭ تحويلات العمالة الوافدة بالكويت بلغت 15 مليار دولار في 2013٭ الأجور والمرتبات تشكل 50% من إجمالي الإنفاق العام للسنة المالية المقبلة
توقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الحقيقي للقطاعات غير النفطية في الكويت بنحو 3.5% خلال العام الحالي مقارنة بـ 2.8% في العام الماضي مدفوعا باستمرار الزيادة في الاستهلاك المحلي والإنفاق الرأسمالي الحكومي والاستثمار الخاص.
وقال الصندوق في تقرير صدر امس ونشر على موقعه الإلكتروني حول اختتام المجلس التنفيذي للصندوق المشاورات الدورية لعام 2014 بموجب المادة الرابعة من اتفاقية انشاء الصندوق وتقرير خبراء الصندوق، انه مع استقرار كميات إنتاج النفط في الكويت خلال العام الحالي فان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سيحقق نموا إيجابيا بنحو 1.3%.
وتوقع الصندوق ان يبقى معدل التضخم السنوي عند نحو 3% خلال العام الحالي اضافة الى توقعات ببقاء الفائض في كل من الحساب الجاري والموازنة العامة مرتفعا.
وذكر ان البنوك الكويتية تتمتع بمعدلات رسملة وسيولة وفيرة مع تحقيق أرباح مستقرة حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال للبنوك مجتمعة نحو 18.3% وتراجعت نسبة إجمالي القروض غير المنتظمة إلى نحو3.5% من إجمالي محفظة القروض مدفوعة بانخفاض القروض غير المنتظمة في قطاعي العقار والأسهم وتحسن النمو الائتماني واستمرار عمليات شطب القروض. وأوضح ان نسبة تغطية المخصصات (المخصصات العامة بالإضافة للمخصصات المحددة) للقروض غير المنتظمة في البنوك الكويتية ارتفعت إلى نحو 139% في نهاية يونيو الماضي وتم احتواء المخاطر الناشئة من قطاع شركات الاستثمار على النظام المالي رغم أن بعض تلك الشركات استمرت في تسجيل خسائر وتقوم بتسديد ديونها وإجراء إعادة هيكلة لميزانياتها وعملياتها.
وقال الصندوق انه على المدى المتوسط فإن التوقعات الاقتصادية للكويت إيجابية حيث يتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الحقيقي للقطاعات غير النفطية إلى نحو 4.5 و5% في المدى المتوسط مدعوما بالاستثمارات الحكومية في البنية التحتية والقطاع النفطي والاستهلاك.
وتوقع أن تحقق الميزانية العامة والحساب الجاري للكويت فوائض مالية وأن تتراجع تلك الفوائض بشكل ملموس نتيجة للمخاطر السلبية وأبرزها تزايد مخاطر انخفاض الطلب العالمي على النفط وأسعاره وبطء تنفيذ الخطة التنموية.
وتناول التقرير 5 محاور رئيسية تشمل المقدمة والتطورات الاقتصادية الراهنة في الكويت وتوقعات التقرير بشأن أداء الاقتصاد الكويتي والمخاطر التي تواجه تلك التوقعات اضافة الى المناقشة المتعلقة بالسياسات وتقييمات خبراء صندوق النقد الدولي اضافة الى احتوائه على ملحقين الأول يتناول تحليل استدامة مديونية القطاع العام والثاني يتناول تقييم القطاع الخارجي وسعر الصرف.
كما تناول التقرير مدى تقدم الكويت في تنفيذ توصيات بعثة الصندوق الواردة في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2013 ومدى تقدمها في تنفيذ توصيات برنامج تقييم القطاع المالي لعام 2010.
وفي الإطار العام للتقرير أوضح صندوق النقد الدولي ان النشاط الاقتصادي في الكويت تزايد مدعوما بارتفاع أسعار النفط والإنتاج ولكن مع بقاء التحديات حيث جاء النمو في القطاعات غير النفطية بشكل رئيسي مدعوما بنمو الاستهلاك انعكاسا لزيادة الأجور العامة والدعومات.
وأشار التقرير إلى أن تنفيذ الخطة التنموية للسنوات( 2010-2014) كان دون المستوى المنشود وساهم كل من جمود الإنفاق العام وزيادة الاعتماد على الإيرادات النفطية في تسليط الضوء على مخاطر المالية العامة للدولة، مبينا ان مشروع إعداد الخطة التنموية الجديدة للسنوات (2015-2019) يركز على الإصلاح الاقتصادي وتنفيذ بعض المشاريع الاستراتيجية العملاقة.
وأوضح ان الحكومة اتخذت تدابير لمعالجة بعض التحديات تتوافق على نطاق واسع مع مقترحات بعثة الصندوق حيث قرر مجلس الوزراء إلغاء الدعم لمادة الديزل وتخفيض بدلات سفر الكويتيين للعلاج في الخارج وصدر قانون بشأن وضع سقف لمكافأة نهاية الخدمة وتدرس وزارة المالية ترشيد الدعم لمادة الكيروسين وفاتورة الكهرباء.
وذكر ان الحكومة باشرت في إصلاح إدارة المالية العامة للدولة بمساعدة البنك الدولي، وتعمل على تنفيذ تلك الإصلاحات وفقا لجدول زمني طموح حيث أقر مجلس الأمة مؤخرا عددا من القوانين المهمة منها قوانين مكافحة الفساد وتعزيز الاستثمار الأجنبي والشراكة بين القطاعين العام والخاص وعمليات التخصيص للمشاريع العامة، مشيرا الى ان بنك الكويت المركزي حافظ على استقرار النظام المصرفي بشكل استباقي.
وأوضح التقرير ان التنويع الاقتصادي أصبح من أولويات السياسة العامة وقد اعتمد نموذج النمو الاقتصادي في الكويت حتى الآن على عائدات النفط للاستثمار في الوظائف العامة والصحة والتعليم والبنية التحتية وحقق التنمية الاقتصادية السريعة.
وأكد التقرير على أن الانتقال لنموذج نمو أكثر توازنا يقوده القطاع الخاص ويشجع الشركات على التصدير يتطلب إحراز تقدم كبير في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الأعمال وأطر صنع السياسات والحوكمة والمؤسساتية وتعزيز مهارات العاملين وتشجيع ريادة الأعمال من خلال تطوير قطاع المشاريع الصغيرة ومتوسطة الحجم.
وأوضح ان هذا الانتقال يتطلب ايضا تغيير هيكل الحوافز للشركات للتركيز على سلع التجارة من خلال مراجعة قانون سياسة المنافسة وإجراءات المشتريات الحكومية ومراجعة القيود أمام دخول الشركات بالإضافة إلى تعزيز الحوافز لتوظيف المواطنين في القطاع الخاص غير النفطي ما يساهم في احتواء النمو في الأجور والوظائف في القطاع العام.
وتوقع تقرير صندوق النقد الدولي ان يستمر الدور الخارجي الإيجابي الذي تلعبه الكويت حيث لعبت دورا مهما في الحفاظ على استقرار سوق النفط العالمي وبدأت العمل في برنامج استثماري لزيادة قدرتها في استخراج النفط الخام.
وذكر ان الكويت تعتبر مصدرا مهما لتحويلات العمالة الوافدة إلى الخارج حيث بلغت نحو 15 مليار دولار في عام 2013 وقدمت الكويت مساعدات مالية وإنسانية مهمة للدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية وكذلك للدول في القارة الأفريقية.
وتوقع التقرير ان يصل الفائض المالي في الموازنة العامة إلى نحو 26% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014 مدعوما بأسعار النفط المرتفعة، مشيرا الى ان الفائض المالي تراجع مقارنة بعام 2013 الذي بلغ حينها 35% نتيجة الزيادة في الرواتب والدعومات.
وأشار التقرير الى ان الأجور والمرتبات تشكل نحو 50% من إجمالي الإنفاق العام في السنة المالية (2014/2015) متوقعا أن يرتفع إجمالي الإنفاق العام بنحو 25% في السنة المالية (2014/2015) مما يعكس زيادة الإنفاق الجاري بنحو 22% والرأسمالي بنحو 45%.
واعتبر صندوق النقد ان الأوضاع النقدية في الكويت لاتزال موائمة حيث أبقى بنك الكويت المركزي سعر الخصم دون تغيير عند 2% منذ أكتوبر 2012 وانخفض المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على الإيداع والإقراض إلى نحو 1.49 و4.35% على الترتيب في نهاية يونيو الماضي من نحو 1.60 و4.86% على الترتيب في نهاية أكتوبر 2012.
وقال ان إجمالي الودائع لدى البنوك المحلية حقق نموا بنحو 6.5% في يونيو الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام السابق وحقق الائتمان المصرفي المقدم للقطاع الخاص نموا بنحو 7% في يونيو الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام السابق مدفوعا أساسا بالنمو في محفظة القروض الشخصية.
وأوضح التقرير ان نسبة القروض المصرفية المقدمة للمؤسسات المالية غير المصرفية تراجعت إلى نحو 5% من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنوك المحلية في يونيو الماضي مقارنة بنحو 6.3% في يونيو 2013 في حين كانت تشكل قبل الأزمة المالية والاقتصادية نحو 12.7% من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنوك المحلية وتحديدا في منتصف عام 2008.
وذكر التقرير ان المخاطر السلبية على التوقعات متوسطة الأجل يمكن أن تنشأ من الانخفاض المستمر في الأسعار العالمية للنفط مبينا أن الاتجاهات الحالية للانفاق الجاري والانخفاض المتوقع في أسعار النفط سيجعل الإنفاق العام يتجاوز الإيرادات العامة باستبعاد الدخل من الاستثمار بحلول عام 2020.
وأشار إلى أن سعر برميل النفط التعادلي قد ارتفع خلال السنوات القليلة الماضية ليصل إلى نحو 75 دولارا للبرميل في السنة المالية 2014/2015 باستبعاد الدخل من الاستثمار، مبينا أن انخفاض سعر برميل النفط بنحو 20 دولارا مقارنة بالمستوى المرجعي من شأنه أن يعكس وضع المالية العامة من فائض إلى عجز على المدى المتوسط.
وأضاف التقرير أن الكويت لديها مصدات مالية كبيرة تسمح للحكومة بتخفيف تقلبات الإنفاق العام على المدى المتوسط في حال انخفاض أسعار النفط المستمر الا أن ذلك سيكون على حساب انخفاض الادخار للأجيال القادمة، موضحا أن كل هذه العوامل من شأنها أن تؤثر سلبا على استدامة المالية العامة على المدى الطويل.
وبين تقرير صندوق النقد الدولي ان الكويت بدأت بتنفيذ برنامج استثمار ضخم في قطاع النفط لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط الخام من نحو 3 ملايين برميل يوميا إلى نحو 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020 وتوسيع قدرة مصافي التكرير ومصنع البتروكيماويات.
وأشار التقرير إلى المخاطر المحتملة لهذه الاستراتيجية في ضوء التطورات العالمية المتعلقة بإمدادات الزيت الصخري وإن الكويت لا تتوقع أي تخفيض في حصتها في السوق نتيجة زيادة إمدادات الزيت الصخري العالمية في المدى القريب، وذلك بسبب الانقطاعات المتكررة للإمدادات من العراق وليبيا ونيجيريا.
ورجح التقرر ان يكون أثر التقلبات التي قد يشهدها السوق المالي العالمي محدودا على السلامة المالية للبنوك الكويتية حيث تمول البنوك أصولها أساسا من الودائع المحلية، مشيرا إلى أن البنوك المحلية لديها انكشافات مباشرة على قطاعي العقار والأسهم بالإضافة إلى الرهونات العقارية، ما يزيد من انكشاف البنوك في حالة حدوث تراجع في أسعار العقار والأسهم.
وأوضح التقرير انه حسب نتائج اختبارات الضغط التي أجراها بنك الكويت المركزي ووكالات التصنيف الائتماني فإن البنوك المحلية تتمتع بقدرة كبيرة على امتصاص الخسائر مدعومة بالمستويات المرتفعة من الرسملة والمخصصات.
وبين ان بنك الكويت المركزي يرصد المخاطر بشكل استباقي ويخفف من مخاطر التركزات وغيرها من خلال استخدام أدوات التحوط الكلي بما في ذلك القيود على نسب القروض إلى القيمة، لافتا الى ان التغيير المفاجئ في ظروف السوق المالي العالمي يمكن أن يزيد من مخاطر السوق ومخاطر التمويل أمام شركات الاستثمار.
واعتبر التقرير ان السياسة النقدية الموائمة تواصلت في الكويت، حيث استمر الائتمان المصرفي في النمو مدعوما بالنمو القوي للودائع كما أن أوضاع السيولة حاليا داعمة للطلب على الائتمان بينما استمرت العمليات النقدية في التركيز بشكل أساسي على امتصاص فائض السيولة من خلال الأدوات التقليدية والإسلامية.
وذكر تقرير صندوق النقد ان مزيج السياسات الاقتصادية للكويت الداعم والموائم للنمو الاقتصادي مناسبا في ظل انخفاض معدل التضخم المحلي والارتفاع التدريجي للنمو في القطاعات غير النفطية، متوقعا تشددا في السياسة النقدية في ظل نظام ربط سعر صرف الدينار بسلة العملات.
وبين ان نظام ربط سعر صرف الدينار الكويتي بسلة من العملات الرئيسية يوفر دعامة نقدية ذات مصداقية في حين أن تقييم القطاع الخارجي يشير إلى الاستقرار الاقتصادي ويستدل من التقييم الذي أجرته البعثة بأساليب متعددة لسعر الصرف الحقيقي الفعال إلى أن سعر الصرف الحقيقي للدينار الكويتي يتوافق إجمالا مع المقومات الاقتصادية الأساسية.
وأشار إلى وجود مؤشرات خارجية مختلفة تعزز استقرار القطاع الخارجي وتشير الى استقرار احتياطيات البنك المركزي عند مستواه للواردات المحلية لفترة 6.5 الى 8 أشهر على مر السنوات السابقة مقدرا تغطية رصيد الثروة السيادية الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار كما في نهاية عام 2013 بنحو 550 مليار دولار.
وأوضح التقرير ان أوضاع المالية العامة في الكويت توسعية حتى السنة المالية (2015/2016)، مؤكدا الحاجة لضبط المالية العامة لتحقيق استدامتها خصوصا ان لدى الحكومة مساحة لزيادة الإنفاق الرأسمالي مع ضرورة احتواء نمو الإنفاق الجاري.
وقال الصندوق في تقريره انه يتفق مع السلطات الكويتية على ضرورة البدء بتطبيق الإجراءات المقترحة لاحتواء العجز غير النفطي على المستوى المتوسط، حيث ان التأخير في هذه المرحلة من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم ذلك العجز ومن ثم سيحتاج إلى معالجات أكبر مستقبلا.
واضاف انه يمكن خفض وتفادي العجز المالي غير النفطي على المدى المتوسط من خلال عدد من البدائل أهمها التقليص التدريجي للدعومات مع توفير شبكة الأمان الاجتماعي وتدابير تخفيف أخرى مثل التحويلات النقدية واستراتيجية توعوية مصممة بشكل جيد.
وذكر انه يمكن ايضا الحد من الزيادة في الوظائف الحكومية والمحافظة على نمو حقيقي ثابت للتعويضات من شأنه أن يوفر مصروفات بنحو 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 وبمتوسط قدره نحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا على المدى المتوسط.
وأوضح التقرير ان من البدائل ايضا لتخفيض العجز مراجعة التحويلات المختلفة للشركات والأسر وحجم الإنفاق على السلع والخدمات والنفقات الجارية الأخرى لترشيد الإنفاق واستكشاف الوفورات المحتملة اضافة الى الحاجة لإصلاح نظام التقاعد لترشيد الإنفاق العام وتوفير إمكانات للادخار.
وأكد التقرير ضرورة إخضاع الشركات الكويتية لضرائب الشركات وتخفيض النسبة إلى نحو 10% من نحو 15% وإلغاء ضريبة دعم العمالة الوطنية والضرائب لحساب مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وتفعيل حساب الزكاة للضريبة على الشركات.
تقرير صندوق النقد كاملاً على الرابط التالي:
http://www.cbk.gov.kw/PDF/IMFArticle4Dec14AR.pdf