Note: English translation is not 100% accurate
المعركة اشتعلت للمحافظة على العملاء أكثر من التفكير في توازن الأسعار.. والنفط الكويتي يواصل الانحدار فاقداً 1.81 دولار ليسجل 57.32 دولاراً للبرميل
حرب ضروس بين منتجي النفط.. والكويت تدخل المنافسة بخصومات
14 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

«التسويق العالمي»: عملاؤنا الإستراتيجيون من شرق آسيا يطلبون مزيداً من التسهيلات وعلينا تلبية طلباتهم
دول منتجة كبرى تقدم خصومات غير مسبوقة في ظل وفرة المعروض النفطي.. فهل نقف مكتوفي الأيدي؟ أحمد مغربي
في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار النفط الكويتي إلى مستوى جديد لم تبلغه منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في 2008 دخلت مؤسسة البترول الكويتية على خط المنافسة الشرسة للحفاظ على حصتها السوقية لتسويق النفط، حيث كشفت مصادر عليا لـ «الأنباء» أن الكويت ستمضي قدما في تقديم خصومات وتسهيلات ائتمانية لعملائها النفطيين الذين يعتمدون على النفط الكويتي منذ سنوات طويلة، وبدا واضحا أن معركة النفط الحالية هي للمحافظة على العملاء أكثر من المحافظة على الأسعار.
ووفقا للسعر المعلن من قبل مؤسسة البترول أمس فإن سعر برميل النفط الكويتي انخفض 1.81 دولار في تداولات أمس الأول الجمعة ليبلغ 57.32 دولارا مقابل 59.13 دولارا للبرميل ليبلغ بذلك ادنى مستوى له على الإطلاق منذ عام 2009.
وقالت المصادر ان قطاع التسويق العالمي لابد أن يقدم تنازلات للعملاء الآسيويين الاستراتيجيين والذين يعتمدون على النفط الخام الكويتي وقاموا بإنشاء مصاف تتعامل مع النفط الكويتي في حالة إذا طلبوا مستقبلا في ظل تخمة المعروض النفطي الذي دفع أسعار النفط الخام إلى مستويات متدنية.
وأشارت إلى أن الكويت مضطرة لتقديم تلك التسهيلات في ظل التغيرات السريعة التي تشهدها خريطة الطاقة العالمية، حيث أصبحت دول جنوب شرق آسيا تجد بدائل جديدة في أسواق المنطقة غير النفط الكويتي، إذ بدأت في البحث والتعاقد مع دول مجاورة كالعراق وإيران لتزويدها بالنفط الخام بعلاوات سعرية منخفضة وتسهيلات كبيرة في السداد.
وعن التسهيلات المقدمة من الكويت لعملائها قالت ان تلك التسهيلات تضمن توصيل النفط إلى العملاء من خلال ناقلات النفط التابعة للكويت، مؤكدة أن ذلك الأمر سهل في التعامل مع العملاء ولاقى رواجا لديهم نظرا لدقة مواعيد التسلم والتسليم للنفط الخام.
وفي أولى الخطوات التي اتخذتها الكويت نهاية الأسبوع الماضي تقديم أكبر نسبة خصم لسعر نفطها منذ 2008 لشهر يناير، لتنضم بذلك إلى السعودية والعراق في حرب الأسعار، وحددت الكويت سعر البيع الرسمي لشحناتها من النفط الخام للشهر المقبل للمشترين الآسيويين عند مستوى يقل 3.95 دولارات عن متوسط أسعار خامي عمان ودبي، اللذين يعدان خامي الإشارة لأسعار النفط في المنطقة.
وطالبت المصادر الكويت بشد الأحزمة للسنوات العجاف الخمس المقبلة نظرا لزيادة إنتاج النفط الصخري القادم من أميركا الشمالية ويتوقع أن تستمر أميركا وكندا في التوسع باستخراجه خلال السنوات المقبلة لتقف ذروة إنتاجه عند عامي 2017 /2018، ويبدأ ينخفض الإنتاج لتعود الدورة الاقتصادية من جديد وتشهد أسعار النفط الانتعاش من جديد.
وذكرت أن مؤسسة البترول قامت مؤخرا بدعوة خبراء نفطيين من كبرى الشركات النفطية العالمية للتناقش والتباحث حول أسعار النفط خلال الفترة المقبلة حيث طرح رئيس شركة فيتول التي تعتبر من اكبر تجار النفط والغاز في العالم وقال خلال اللقاء ان أسعار النفط شهدت خلال الفترة الممتدة من عام 1995 - 2014 تذبذبات وصلت إلى 8 دولارات للبرميل وينبغي على الأسواق الاستعداد لمزيد من الهبوط في أسعار النفط مستقبلا.
وفي سؤال حول نسبة الخصومات الكبيرة التي تطرحها الكويت لعملائها على سعر بيع النفط الخام قالت المصادر ان الكويت تتعرض لحرب أسعار حقيقية من قبل دول إقليمية مجاورة، حيث يتم عرض نفطهم لأسواق جنوب شرق آسيا بخصومات اكبر من ذلك، وهذا الأمر أفقد الكويت الميزة التنافسية في عقودها مما دفعها إلى تقديم خصومات مشجعة للمحافظة على زبائنها في آسيا.
وأضافت أن أسعار النفط تحدد من قبل العرض والطلب العالمي، كما أن الطلب على الطاقة يرتبط ارتباطا وثيقا بالنشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى درجات الحرارة في فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي وخلال الصيف في البلدان التي تستخدم تكييف الهواء، كما أن العرض يمكن أن يتأثر بالطقس (الذي يمنع تحميل ناقلات النفط) والاضطرابات الجيوسياسية.
وذكرت أن الولايات المتحدة الأميركية أصبحت اكبر منتج للنفط في العالم بفضل توسعها في إنتاج النفط الصخري، على الرغم من أنها لا تصدر النفط الخام وتستورد الآن أقل بكثير، وهذا الأمر خلق فراغا كبيرا في السوق النفطي العالمي.
وفي أسواق النفط العالمية هوت أسعار العقود الآجلة للنفط نحو 3% إلى مستويات جديدة لم تشهدها منذ يوليو 2009 حيث انخفض سعر برميل مزيج برنت 1.83 دولار عند التسوية ليصل إلى مستوى 61.85 دولارا للبرميل متأثرا باستمرار المخاوف من الزيادة والتخمة في المعروض من النفط والنمو المحدود في الطلب، وفي بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) انخفض سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف عند التسوية 2.14 دولار للبرميل أو ما يعادل 3.57% ليصل إلى مستوى 57.81 دولارا للبرميل.