Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» تجري مقارنة بين انخفاض النفط 2008 وانخفاضه في 2013.. والنتيجة واحدة
لازمة تنويع الاقتصاد تتكرر مع انخفاض النفط.. ولا تغيير يذكر
30 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

قطاع النفط والغاز مستمر في الحفاظ على حصته الضخمة بالاقتصاد عند 56%
كل القطاعات على حالها.. ما عدا المؤسسات المالية انخفضت مشاركتها في الاقتصاد 5%
العقار أحد القطاعات المرتفعة مساهمته بالاقتصاد من 3% إلى 5%
القطاعات الخدمية المدعومة حكومياً الأكثر ارتفاعاً إلى 15%المحلل المالي
هل تلوح الفرصة أمام الكويت لتبدأ في تنويع اقتصادها؟ فمع انخفاض أسعار النفط يظهر سؤال حول أهمية تنويع الاقتصاد الكويتي (كما الاقتصادات الخليجية) بقوة، اذ إن الاعتماد على مورد واحد للاقتصاد غير مستدام مثل النفط الذي تخضع أسعاره لعوامل خارجة عن قدرة التحكم بها من قبل اغلب الدول المنتجة وبينها الكويت، يجعل الاقتصاد عرضة لتقلبات هذه الأسعار مع عدم القدرة على استشراف المستقبل بشكل واضح.
وأجرت «الأنباء» مقارنة تتناول هيكل الاقتصاد الكويتي بين عامي 2008 و2013 حيث شهد العام 2008 انهيارا في اسعار النفط، تماما كما هي الحال منذ الربع الاخير من 2014 والذي انخفضت فيه أسعار النفط 50%.
وتبين من الرصد أنه لا تقدم يذكر على صعيد تنويع النشاط الاقتصادي والقاعدة الاقتصادية للناتج المحلي للدولة، وذلك بعد أن أجرينا توزيعا للناتج المحلي الاجمالي حسب نوع النشاط الاقتصادي بالأسعار الجارية. فقطاع النفط والغاز حافظ على حصته الأعلى من الاقتصاد بنسبة 56% بينما القطاعات الأخرى شهدت تغيرا طفيفا في مساهمتها باستثناء قطاع المؤسسات المالية الذي انخفضت حصته في الناتج المحلي الاجمالي من 11% في عام 2008 الى 6% في عام 2013 نتيجة تضرر الشركات الاستثمارية بشكل كبير من الأزمة المالية وفقدانها جزءا كبيرا من اصولها ودورها وتأثيرها السلبي على القطاع المصرفي.
اما قطاع العقار فارتفعت مشاركته من 3% الى 5% خلال الفترة ذاتها. وبالنسبة للقطاعات التي تستطيع ان تلعب دورا أساسيا في عملية تنويع الاقتصاد كقطاع الصناعات التحويلية وقطاع النقل والتخزين والاتصالات وقطاع تجارة الجملة والتجزئة والفنادق فنسبتها من النشاط الاقتصادي بقيت على حالها وشكلت مجتمعة 14% من الناتج المحلي الاجمالي.
اما الخدمات العامة التي تقدمها الدولة من خدمات التعليم والصحة والرعاية السكنية ودعم أسعار السلع والخدمات الرئيسية من نفط وماء وكهرباء فقد ارتفعت مساهمتها من 11% الى 15% خلال الفترة نفسها.
فهيكل الاقتصاد الجانح نحو الاعتماد على القطاع النفطي والخدمات العامة (القطاع الحكومي) ينعكس في تركيبة محفظة البنوك الكويتية من القروض التي تتركز بشكل كبير في التسهيلات الشخصية للمواطنين والمقيمين والتي تشكل نحو 40% من المحفظة الائتمانية بقيمة 12.1 مليار دينار، وكذلك قطاع العقار الذي تشكل القروض الموجهة له نسبة 26% قيمتها 7.82 مليارات دينار، وقطاع الشركات الاستثمارية التي تشكل ديونها 4.6% من اجمالي محفظة البنوك.
اما القطاعات الإنتاجية كالصناعة فنصيبها ضئيل من القروض بنسبة 6% وكذلك التجارة بنسبة 9.6%، حيث اصبح الوقت ملائما، وهناك حاجة ملحة لإعادة النظر في هيكل الاقتصاد الكويتي وتنويعه وتحصينه من تذبذب اسعار النفط، حيث يبدو ان الأسعار المرتفعة فوق الـ 100 دولار للبرميل أصبحت بعيدة المنال، وأصبحت العودة اليها خلال السنوات القادمة أمرا صعبا في حال لم يحدث أي حدث جيوسياسي كبير يؤثر على إمدادات النفط وإنتاجه خصوصا في الشرق الأوسط.