Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: انخفاض معدلات التضخم يدعم النمو الآسيوي
30 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير صادر عن الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية ان معظم الاقتصادات الرئيسية شهدت انخفاضا في معدل التضخم، في الفصلين الأخيرين من العام الحالي، وهو ما سيكون له نتائج قوية على الأسواق الناشئة في آسيا. ويرجع انخفاض معدل التضخم إلى عاملين رئيسيين، أولهما ضعف الطلب والثاني انخفاض أسعار النفط. كان هذا الحال في أوروبا واليابان والصين والهند.
ففي الولايات المتحدة، حيث بدأ التضخم يتراجع منذ مايو 2014 بسبب انخفاض أسعار النفط، بلغ معدل التضخم نسبة 2.1% على أساس سنوي. في أوروبا، كان انخفاض معدل التضخم مقلقا، ودفع إلى توقعات بانخفاض التضخم دون المعدل المستهدف 2%، ما يجعل الانتعاش الاقتصادي تحديا للبنك المركزي الأوروبي. أما في الهند، دفع انخفاض التضخم إلى انخفاض الأسعار العالية، ومن المرجح أن يعود التضخم إلى مستويات طبيعية. بما أن أسعار النفط متوقعة أن تبقى منخفضة بسبب زيادة العرض في السوق، وأن الاقتصاد الأميركي هو الوحيد الذي يبدو أنه يتعافى، من المتوقع أن يبقى معدل التضخم في هذه الدول منخفضا لفترة أكبر.
وتضع التطلعات بانخفاض التضخم والتباطؤ الذي تشهده الاقتصاديات الرئيسية ضغوطات على البنوك المركزية لتتخذ وضعا محايدا. قد يؤخر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خطوة رفع معدل الفائدة، في حين تدرس البنوك المركزية وضع محفزات مختلفة. في أوروبا، ما زالت الدول الرئيسية تقاوم فكرة برنامج التيسير الكمي، لكن المعلومات الأخيرة تظهر أن الآراء المؤيدة لهذا البرنامج بدأت تكثر. تظهر البنوك المركزية الآسيوية أكثر استعدادا لتيسير الاقتصاد، وهو حال الهند التي تشهد ضغوطات لتخفيض أسعار الفائدة بسبب تدني نمو التضخم والناتج المحلي الإجمالي، وأيضا في الصين حيث من المتوقع تقليص نسبة الاحتياطي الإلزامي، كما أن البنك المركزي الياباني سيحافظ على برنامجه لشراء الأصول إلى أن يعود معدل التضخم إلى المستوى المستهدف.
ولقد لعبت السياسات النقدية دورا محوريا في أداء أسواق المال منذ الأزمة المالية في 2008. في حال قرر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة، قد تتوجه الاستثمارات إلى اقتصاد الولايات المتحدة بدلا من الأسواق الناشئة. لذا فإن صانعو القرارات في آسيا الناشئة سيأخذون ذلك بعين الاعتبار ليرفعوا أيضا المعدلات بهدف تفادي عدم الاستقرار المالي، ولكن النتيجة ستكون معدل نمو أقل. بما أن دول آسيا تشهد تباطؤ، قد يكون رفع معدلات الفائدة تهديدا لاقتصاداتها. على العكس، إن خففت البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى من سياساتها النقدية، ستنخفض معدلات الفائدة في هذه الدول، ما سيجذب الأموال إلى الأسواق الناشئة.
مع أنه مؤكد أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيقوم برفع المعدلات، من غير الواضح في أي وقت سيتم ذلك. وبحسب الأمم المتحدة، قد يؤثر رفع المعدلات في الولايات المتحدة بانخفاض معدل النمو في دول آسيا الناشئة بنقطة واحدة. مع ذلك، تخفيف السياسات من قبل البنوك المركزية الأخرى سيكون له نتائج إيجابية في مساعدة دول مثل إندونيسيا وماليزيا في تطبيق سياسات أكثر صرامة. تلعب السياسات النقدية والتضخم في كل من الولايات المتحدة واليابان وأوروبيا دورا مقررا على السياسات النقدية في آسيا الناشئة وعلى امكانياتها على النمو في الفصول القادمة.