Note: English translation is not 100% accurate
زمن الفوائض المالية لن يتكرر .. وأسعار النفط لن تصعد عن حاجز 90 دولاراً للبرميل
السعدون: 500 مليار دولار قيمة مدخرات واحتياطيات الكويت
22 يناير 2015
المصدر : الأنباء

الرشيد يطالب بعمل إصلاحات هيكلية في الاقتصاد الوطني وترشيد الإنفاقأحمد مغربي
قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة الشال للاستثمار جاسم السعدون إن زمن الفوائض المالية لن يتكرر وأن العجز المالي قائم عند مستوى منخفض لأسعار وانتاج النفط وقادم حتى لو تحقق السيناريو الواقعي وارتفعت أسعار النفط بمعدل 3.6% سنويا.
واشار السعدون، خلال الندوة التي نظمتها الجمعية الاقتصادية مساء اول من امس تحت عنوان «انخفاض أسعار النفط وانعكاساته على الوضع المالي للدولة»، إلى أن الكويت سيظل فيها ما يكفي من موارد سواء قيست بحجم الاحتياطي النفطي أو المدخرات العامة التي تقدر بنحو 500 مليار دولار للقطاع العام والقطاع الخاص في ظل ان البلد صغير وعدد السكان محدود.
وتابع: في حال تم توكيل العقل والإدارة الحالية التي أشعلت الحرائق بوظيفة إطفائها وتولي عملية البناء في المستقبل فالمخاطرة ستبلغ مستوى القلق على البقاء وليس النماء، لأن خلطة التفجير هي البطالة والتضخم والفساد وهو ما برعت في ازدهاره الإدارة الحالية.
وبين أن الإدارة العامة الحصيفة هي تلك التي لا تحتاج إلى من يذكرها بضرورة الاحتفاظ بأكبر قدر من العناصر المؤثرة على استقلالية سياساتها واستقرارها أي ضبط الانفاق العام وعلى العكس تماما ما حدث في الكويت في حقبة رواج سوق النفط الأخيرة على الرغم من تحذيرات محلية وأجنبية من حتمية دورة ركود مقبلة لسوق النفط، وقال ان الموازنة العامة للدولة تعتمد في تمويلها بنسبة 92% على إيرادات النفط وهو امر شبه ثابت منذ ستينيات القرن الماضي، مبينا ان جميع خطط التنمية عمدت منذ الستينيات على استهداف علاج الاختلال الهيكلي المالي بكلمات أخرى مثل خفض الاعتماد على النفط في تمويل المالية العامة لخطورته والشك في استدامته. وتوقع السعدون ألا تعود الاسعار الى ما فوق مستوى 90 دولارا، حيث ان الأحداث الجيوسياسية لا تدوم والأسعار فوق الحد الاقتصادي الذي تحدده تكلفة انتاج النفط البديل لا تدوم أيضا.
الاستعداد الجيد
من ناحيته، قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق لشركة نفط الكويت ومؤسس وشريك في شركة جيمز للاستشارات سامي الرشيد ان التعامل مع انخفاض أسعار النفط يكون من خلال الاستعداد الجيد لانخفاض الأسعار، وترشيد الإنفاق فخلال السنوات الأخيرة لاحظنا الكوادر والرواتب زادت بشكل غير عادي لاسيما بالقطاع النفطي لكن هذا الوضع يجب التعامل معه ووضع الحلول المناسبة له.
واشار الى ان هناك عاملا آخر للتعامل مع انخفاض الأسعار وهو ترشيد استهلاك الطاقة سواء الكهرباء أو البنزين، فالكويت من أكثر الدول هدرا للطاقة وهذه أيضا بحاجة إلى توعية وبرامج وتشريعات لأن أي توفير في الطاقة سيحرر براميل نفط ويحقق عوائد جيدة، مبينا أن الطلب على النفط مرتبط بالتنمية الاقتصادية والنفط هو أحد مصادر الطاقة التي تعتبر المحرك الرئيسي للتنمية.
وأوصى الرشيد بضرورة عمل إصلاحات هيكلية في الاقتصاد الكويتي، وترشيد الإنفاق الذي يجب أن يكون من خلال التصدي لتنامي المصروفات وخصوصا الرواتب والتي لم يواكبها زيادة إنتاجية، الضرائب، رفع الكفاءة وزيادة الإنتاج للموظفين، خصخصة بعض الأنشطة، تنفيذ استراتيجية متوازنة للنفط والاستمرار في المشاريع مثل مصفاة الزور ومصفاة الصين وخلافه.
واضاف ان تراجع أسعار النفط يؤثر على «المصافي» بشكل عام باعتبار أن المنتجات النفطية تتبع أسعار النفط فتراجع أسعار النفط يؤدي إلى تراجع المنتجات النفطية، لكن مشكلة المصافي تكمن في المخزون داخل الخزانات، لافتا إلى أن تقييم المخزون يكون على أسعار مرتفعة ويؤثر سلبا على أرباح المصافي لكن بشكل عام فمن المفترض أن تحقق المصافي التحويلية أرباحا في هذه الفترة وعادة ما يزيد معدل التكرير في هذه الفترة لأن المواد الخام تكون أرخص بالنسبة لهم للاستغلال.