Note: English translation is not 100% accurate
بداية مشجعة للبورصة في 2015: 400 مليون دينار سيولة نصفها للأسهم القيادية
التوزيعات النقدية واستقرار النفط يوقفان تدهور الأسهم
26 يناير 2015
المصدر : الأنباء

اتجاهات السعودية النفطية وتحرك بورصتها سيقودان الربع الأول
التفاؤل بنتائج البنوك رفع قيمة القطاع 380 مليون دينار في أقل من شهر
الأسهم المضاربية تحوز 30% من السيولة.. مؤشر أخذ مخاطر جديدة
سيولة ضخمة توجهت لأسهم قيادية.. لكن مستوى الأسعار لم يتغير
الأسهم المضاربية الرخيصة احتلت قائمة الـ 20 الأفضل أداء في ينايرالمحرر المالي
أعدت «الأنباء» تقريرا حول اداء سوق الكويت للاوراق المالية منذ بداية عام 2015 التي شهدت فيها اسعار النفط استقرارا نسبيا مقارنة مع الاشهر الثلاثة الاخيرة من 2014. ويلاحظ استقرار السوق وتحسن مستويات السيولة وتوجهها الى الاسهم القيادية ذات التوزيعات النقدية ومحافظة السوق على تقييمات رخيصة وجاذبة لاستثمار وبدء موسم اعلان الأرباح للسنة المالية 2014 والتي كان أولى بشائرها بنك الكويت الوطني الذي حقق نموا جيدا في ارباحه. فالسوق استوعب صدمة الانخفاض الحاد والسريع في اسعار النفط وكان لتأكيد الحكومة التزامها بمستوى مقبول من الإنفاق في السنة المالية 2015/2016 اثر كبير في إعطاء المستثمر جرعة تفاؤل في المستقبل الاقتصادي للكويت بالرغم من التحديات الكبرى التي سوف تواجه الحكومة في المديين المتوسط والطويل على مستوى تنويع الايرادات وتفعيل تحصيل ايرادات غير النفطية والضرائب وتقليص المصروفات وذلك في حال بقيت اسعار النفط عند مستوياتها الحالية لفترة طويلة.
والتحدي الذي يواجه السوق في المدى القصير هو الوضع الجيوسياسي المتأزم ومعرفة اتجاهات السعودية الجديدة في ملف حجم الانتاج داخل «أوپيك» وحركة بورصة السعودية التي ستقود الاسواق الخليجية في الربع الاول. اضف الى ذلك أن هناك تحديات متعلقة بالنتائج المالية للشركات لسنة 2014 والتوزيعات النقدية حيث المخاوف من انخفاضها نتيجة خسائر الاسواق المالية في الربع الأخير من عام 2014 وتراجع النشاط الاقتصادي نتيجة انخفاض اسعار النفط.
كما يتبين من اداء السوق تراجع تذبذب المؤشرات الرئيسية للسوق الى مستوياتها الطبيعية، حيث بلغت نسبة التذبذب في المؤشر الوزني 9.5% بالمقارنة مع نسبة تذبذب 24.4% خلال شهر ديسمبر من عام 2014. كما أضاف السوق الى قيمته الرأسمالية 420 مليون دينار لتسجل 29.92 مليار دينار بعد أن أضاف قطاع البنوك 377 مليون دينار الى قيمته الرأسمالية لتسجل 14.88 مليار دينار. وكان اداء المؤشر الوزني منذ بداية السنة متوسطا بنسبة ارتفاع 1.53% وبمعدل سيولة يومية بلغت 27 مليون دينار ومؤشر كويت 15 بارتفاع 2.11% واستقطبت مكونات مؤشر كويت 15 حوالي 39% من سيولة البورصة منذ بداية السنة.
أما على صعيد السيولة فمن الملاحظ توجه 216 مليون دينار اي ما يعادل نحو 55% من سيولة السوق منذ بداية عام 2015 والتي بلغت بدورها 401 مليون دينار الى الشركات الوازنة في قيمتها الرأسمالية السوقية (اكبر 25 شركة من حيث القيمة الرأسمالية والتي تشكل نحو 78% من القيمة الرأسمالية الإجمالية لبورصة الكويت التي سجلت 29.92 مليار دينار). ورغم ذلك، توجهت نسبة متوسطة من السيولة الى الاسهم الرخيصة ذات الطابع المضاربي حيث بلغت التداولات على شريحة كبيرة من اسهم المضاربة نحو 130 مليون دينار اي ما يعادل 32% من سيولة السوق. اضف الى ذلك، توجه جزء مهم من السيولة الى الاسهم الثقيلة حيث بلغت تداولات «فيفا للاتصالات» 46.7 مليون دينار (11.6% من سيولة السوق) و45.1 مليون دينار لسهم زين للاتصالات (11.2% من سيولة السوق) و21.8 مليون دينار لسهم بيت التمويل الكويتي و18.5 مليون و17.8 مليون دينار لبنك بوبيان والبنك الوطني على التوالي، الا ان اسعارها لم تأخذ نصيبها من الارتفاع حيث تماسك البعض بينما انخفض البعض الآخر.
فقد تفاعل سهم بنك بوبيان مع نتائجه المالية لعام 2014 حيث تضاعفت ارباحه لتسجل 28.2 مليون دينار والتوصية بتوزيع أرباح نقدية بواقع 5 فلوس للسهم الواحد واسهم منحة بواقع 5% وارتفع السهم منذ بداية السنة بنسبة 12.2% بالاضافة الى بيع كمية كبيرة من الاسهم من قبل مستثمر رئيسي في البنك. ويتداول حاليا بنك بوبيان عند مكرر ربحية يساوي 32 مرة. اما سهم بيت التمويل الكويتي فقد ارتفع بنسبة 9.7% بعد اداء متواضع خلال عام 2014 بنسبة 3.3%. اما «فيفا للاتصالات» والتي كان لإدراجها المساهمة الفعالة في تحفيز سيولة السوق وفرصة استثمارية للصناديق والمحافظ الاستثمارية وسط قلة الفرص في السوق المحلي، فارتفع سهمها بنسبة 6.2% وكان الأعلى سيولة ويتداول السهم حاليا عند مكرر ربحية يساوي 9 مرات. اما سهم بوبيان للبتروكيماويات فكان الخاسر الأكبر بين الاسهم القيادية اذ انخفض سعر السهم بنسبة 13.8% نتيجة التفاعل السلبي مع انخفاض اسعار النفط وتأثيره على ايرادات الشركة خلال السنة الحالية. اما سهم «أمريكانا» فخسر 5.7% بالتزامن مع تعقيدات صفقة بيع حصة مؤثرة في الشركة. وفي هذا دليل على تهدئة السوق وحالة الترقب للنتائج المالية التي من الممكن ان تساهم في تحفيز وتيرة اداء السوق. ومن المفارقة ان سهم بنك الكويت الوطني لم يتفاعل مع النتائج الجيدة التي حققها لعام 2014 التي ارتفعت بنسبة 9.9% لتسجل 261.8 مليون دينار (56 فلسا للسهم) حيث بقي سعر السهم دون تغيير عند 0.910 دينار وبتوزيعات نقدية بلغت 30 فلسا للسهم.
أيضا يلاحظ الصعود الملحوظ لشريحة كبيرة من الاسهم الرخيصة المضاربية منذ بداية السنة حيث سيطرت على قائمة الاسهم الـ 20 الأفضل اداء وبتداولات متوسطة على تلك المجموعة من الاسهم الرخيصة بلغت 58.7 مليون دينار او ما يعادل 14.6% من سيولة السوق منذ بداية السنة. هنا يطرح السؤال عن العوامل المسببة لتلك الارتفاعات ومدى ترابطها مع المضاربات وتصعيد الأسعار غير المبني على الأساسيات والأداء المالي الجيد.