Note: English translation is not 100% accurate
نظرة حيادية لمعظم الأسواق الخليجية في ظل تراجع أسعار النفط
«المركز»: توقعات بنمو أرباح الشركات بـ 9% خلال 2015
26 يناير 2015
المصدر : الأنباء
معدل الدوران في بورصة الكويت بلغ 22% خلال 2014
أداء مرتفع لقطاعي المصارف والبناء نتيجة تسريع وتيرة ترسية العقود وتنفيذها
نظرة سلبية لقطاعي البتروكيماويات والاتصالاتأصدرت شركة المركز المالي الكويتي (المركز) مؤخرا تقريرها حول التوقعات المستقبلية لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي لسنة 2015 بكاملها، وتناول التقرير تحليل أداء أسواق الأسهم الخليجية في العام 2014، والتوقعات للعام 2015 بناء على العوامل السائدة في كل من دول المجلس ومنها مدى الاعتماد على القطاع الهيدروكربوني، وإمكانيات نمو أرباح الشركات، ومدى جاذبية القيمة السوقية للأسهم، والعوامل الاقتصادية، وحجم السيولة في السوق.
ولفت تقرير «المركز» إلى أن الحدث الأهم في عام 2014 في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي هو التراجع الحاد في أسعار النفط، والذي لم يتم توقعه إطلاقا في بداية السنة، فقد انخفضت أسعار النفط بنسبة 48% نتيجة ارتفاع الكميات المعروضة من منتجين من خارج الأوپيك (وعلى الأخص منتجو النفط الصخري)، والتوقعات بتراجع نمو حجم الطلب. وقد تم رفع درجة مؤشري الإمارات وقطر وتضمينهما في مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشونال للأسواق الناشئة. وأدى الخلاف بين فريق إدارة شركة أرابتك والتطورات الجيوسياسية وعلى الأخص في العراق، إلى تخوف المستثمرين في شهر يونيو، وتبع ذلك إعلان إيجابي مفاجئ من المملكة العربية السعودية التي أعلنت عن فتح أسواقها أمام الملكية المباشرة للمستثمرين الأجانب.
وذكر التقرير ان سوق الطروحات الأولية للاكتتاب العام في المنطقة شهد انتعاشا قويا، وكان في مقدمتها سوق المملكة العربية السعودية، حيث حصد الطرح الأول للاكتتاب العام بالبنك الأهلي التجاري في شهر نوفمبر 6 مليارات دولار أميركي، ليكون بذلك أكبر طرح أول للاكتتاب العام تشهده منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وقد شهد الإصدار إقبالا جيدا وحقق فائض اكتتاب بلغ 14 ضعفا. وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز لدول مجلس التعاون الخليجي 2.5% من قيمته لهذه السنة، ما يعتبر نتيجة حميدة بالقياس إلى التقلبات السائدة في الأسواق.
الكويت ـ حيادي
وأشار التقرير إلى أن الكويت هي أكثر دول المنطقة اعتمادا على الإيرادات النفطية، ولذلك يمكن أن يؤدي قرار منظمة الأوپيك الأخير بالمحافظة على مستويات الإنتاج واستمرار نمو حجم العرض من الدول غير الأعضاء في أوپيك إلى تراجع الاقتصاد الكويتي، كما توقع أن يؤدي القطاع غير النفطي إلى دفع عجلة النمو في الكويت، إلا أن هناك عوامل كثيرة تتوقف على تنفيذ خطط التنمية.
ويرجح التقرير أن يكون معدل النمو المتدني لأرباح الشركات، والنقص في الطروحات الأولية للاكتتاب العام في الأسواق المالية، وتركيز المستثمرين على أسواق خليجية أخرى، قد أدى إلى تراجع القيمة المتداولة في السوق الكويتية، والتي انخفضت بمعدل 44% (مقارنة بالسنة السابقة). وبلغ معدل الدوران في بورصة الكويت 22% في العام 2014.
ولفت التقرير الى أن نمو حجم الائتمان في الكويت ظل متواضعا، حيث ارتفع إجمالي الائتمان المقدم حتى سبتمبر 2014 بنسبة 7.7% مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة، وبقي حجم الإقراض للقطاع الخاص منخفضا على الرغم من تزايده، محققا نموا بنسبة 5.3% (مقارنة بالسنة السابقة) كما في سبتمبر 2014. وتوقع التقرير أن تنمو أرباح الشركات للسنة الكاملة في العام 2015 بنسبة 9%، أي أعلى بكثير مقارنة بمعدل نمو الأرباح لفترة الاشهر التسعة الأولى من العام 2014 والتي بلغت 2%.
أما في الفترة القادمة، فيتوقع تقرير «المركز» أن يحقق قطاعا المصارف والبناء أداء مرتفعا نتيجة تسريع وتيرة ترسية العقود وتنفيذها، واستمر التقرير في الحفاظ على نظرته إلى قطاعي الخدمات المالية والعقار، بينما خفض نظرته إلى سلبية لقطاعي البتروكيماويات والاتصالات.
السعودية ـ حيادي
كما توقع التقرير أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في السعودية قويا، حيث تتمتع المملكة بخصائص ديموغرافية إيجابية ونمو سكاني سريع، وتعمل الحكومة على تنفيذ إصلاحات هيكلية مختلفة لإيجاد الفرص الوظيفية مثل «برنامج نطاقات لتوطين الوظائف»، و«قانون الرهن العقاري» لتوفير المساكن.
ونمت أرباح الشركات في المملكة العربية السعودية في الأشهر التسعة الأولى من عام 2014 بمعدل 12%، مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة. وتباطأ نمو الصناعات البتروكيماوية وقطاع البناء، بينما حقق قطاع المصارف والخدمات المالية وقطاع الاتصالات معدلات نمو جيدة. واستمرت السيولة في السوق السعودية، كنسبة للقيمة المتداولة من إجمالي القيمة السوقية، في الارتفاع. ويمكن أن يكون ذلك ناتجا عن عدد من الأسباب، منها انتعاش سوق الطروحات الأولية للاكتتاب العام.
وتوقع التقرير أن يؤثر تراجع أسعار النفط والمنتجات ذات العلاقة في الأسواق العالمية على الصناعات البتروكيماوية في الفترة القادمة، وعلى الأرباح في القطاعات كثيفة العمالة كالبناء والإنشاءات، والقطاعات ذات الصناعات التنافسية كالاتصالات على سبيل المثال. وأبقى التقرير نظرته الإيجابية بالنسبة للقطاع العقاري، والسلع الاستهلاكية، ونظرة حيادية لقطاع المصارف والخدمات المالية، وقطاع البناء والإنشاءات، وسلبية في قطاعي البتروكيماويات والسلع.
الإمارات ـ إيجابي
وبالنسبة للإمارات، لفت التقرير إلى أن جميع المؤشرات الاقتصادية والمالية الرئيسية، ومنها مؤشر أسعار العقار، ومؤشر مديري المشتريات، وفروقات مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان، ومؤشر عدد القادمين في المطارات ومؤشر إشغال الفنادق، تشير إلى مزيد من التسارع في النمو الاقتصادي. ومن المتوقع أن يسهم إنجاز مشاريع البنية التحتية الكبرى والتحضيرات لاستضافة معرض وورلد أكسبو في العام 2020 في مساعدة دبي في المحافظة على وتيرة نموها. وتؤدي سياسة التوسع المالي المستمرة، وعلى الأخص في أبوظبي، إلى تعزيز التوقعات الاقتصادية المستقبلية.
وأشار التقرير إلى نمو إجمالي أرباح الشركات في الإمارات في الأشهر التسعة الأولى من العام 2014 بنسبة 31% مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة. ويمكن أن يكون ذلك النمو القوي ناتجا عن ارتفاع الأرباح في قطاعات المصارف والاتصالات والعقار. وقد تعززت أرباح المصارف بالارتفاع الكبير في الدخل غير الناتج عن الفوائد والتراجع الملحوظ في مخصصات خسائر القروض. وتحسنت نوعية الأصول نتيجة الاسترداد وإعادة الهيكلة والنمو المستمر في حجم القروض، وشهدت الإمارات العربية المتحدة ثاني أعلى معدل دوران في المنطقة.
أما في السنة القادمة، فتبقى نظرة التقرير إيجابية بالنسبة لقطاع المصارف والخدمات المالية، وحيادية بالنسبة لقطاع الاتصالات، بينما تميل إلى السلبية بالنسبة لقطاع العقار، بسبب صعوبة المحافظة على النمو انطلاقا من نقطة أساس أعلى.
قطر ـ حيادي
أما بالنسبة لقطر فلفت التقرير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير الهيدروكربوني لايزال قويا ومن المتوقع أن ينمو بمعدل 11.9% في عام 2015. وتمثل أعمال البناء ومشاريع البنية التحتية المحفزات الرئيسية. كما أن أسعار الأصول تتجه إلى الارتفاع، ولكن من المتوقع أن يستقر معدل التضخم العام عند 3.5% في عام 2015 في ظل غياب أي ضغوط تضخمية عالمية.
ونمت أرباح قطر في الأشهر التسعة الأولى من العام 2014 بمعدل 4.0% (مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة). وأدى توقف شركة صناعات قطر عن العمل لفترة طويلة بسبب صيانة المصنع إلى تراجع الأرباح في قطاع السلع بمعدل 26% (مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من السنة السابقة).
وبالمقارنة مع الأسواق الإقليمية الأخرى، فقد حافظ مؤشر قطر على قوته وأنهت معظم القطاعات السنة بأداء إيجابي. أما في عام 2015، فتبقى نظرة التقرير إيجابية لقطاعي المصارف والعقار، وحيادية لقطاعات الخدمات المالية والبناء والاتصالات، وسلبية للقطاع الصناعي.
عمان ـ حيادي
وانعكس تراجع نمو الأرباح في سلطنة عمان على الأداء السيئ لمؤشرات الأسهم. كما أثر نقص الغاز على الصناعات الاشتقاقية ليتراجع بذلك أداء المؤشر الرئيسي. ويرى التقرير أن الأشهر المقبلة سوف تشهد تراجعا في الضغوط الناتجة عن الطاقة مع تحسن إمكانيات التوريد من مشروع حقل خزان للغاز المحكم، غير أن معدلات النمو الضعيفة للأرباح قد حدت من توقعاتنا، ولاتزال نظرتنا حيادية.
البحرين ـ حيادي
وأدى الضعف المستمر في أسعار النفط إلى تفاقم ضبابية الأوضاع المالية في البحرين ومدى تعرضها للتأثر سلبا بالأحوال السائدة. واستمر فتور الأنشطة الاقتصادية في البحرين، وكانت الأرباح متدنية حتى الآن، وعلى عكس الأسواق الخليجية الأخرى، سجلت البحرين معدل دوران لم يتجاوز 3%. ونتوقع ألا تشهد الأرباح أي تغير في الفترة المقبلة. وبناء على هذه المعطيات، حافظ التقرير على نظرته الحيادية إلى الأسواق في البحرين.