Note: English translation is not 100% accurate
توجه جديد بين خيارات عدة لعدم اللجوء للاحتياطي العام
الحكومة تلجأ للخيار الأوفر لسد العجز.. سحب ودائع حكومية من البنوك
4 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

لا أثر كبير على البنوك لوجود سيولة ضخمة لديها
الحكومة تهدف إلى ترك مجال أكبر للبنوك لتمويل مشاريع التنمية
بعد القرار الحكومي.. تنافس متوقع لجذب الودائع بأسعار تفضيلية
محمود فاروق
كشفت مصادر حكومية لـ «الأنباء» عن توجه حكومي لتمويل العجز التقديري في موازنة 2015/2016 المتوقع ان يصل إلى 6 مليارات دينار من خلال سحب ودائع حكومية من البنوك الكويتية التي تصل لنحو 5.3 مليارات دينار، حسب آخر بيانات متاحة من بنك الكويت المركزي. وقالت المصادر أن هذا التوجه موجود اضافة الى التوجه الآخر الذي تم تداوله مؤخرا حول الاقتراض من البنوك لسد العجز.وحسب بيانات جمعتها «الأنباء» فإن هناك نحو 60% من الودائع هي لأجل 6 أشهر، وهو ما يعني أن هناك نحو 3 مليارات دينار مرشح السحب منها في الاشهر المقبلة من البنوك في حال اضطرت الحكومة لتمويل العجز عبر هذا الخيار، وقالت المصادر أن التوجه جاء بناء على عدة معطيات أبرزها:
- انخفاض التكلفة على الحكومة في حال سحب الودائع مقارنة مع الاقتراض.
- تدني العائد على الودائع الحكومية الموجودة في البنوك.
- تحسن وضعية البنوك وانتفاء أسباب بقاء الودائع بعد انتهاء آثار الأزمة المالية العالمية وتمتع البنوك بسيولة مرتفعة لدرجة أن بعض البنوك ترفض تلقي بعض الودائع.
- عدم اللجوء إلى الاحتياطي العام لتمويل العجز.
وأوضحت المصادر ان خطوة سحب الودائع الحكومية من البنوك ستلحق بها اللجوء إلى الاقتراض من البنوك الكويتية، في حال الحصول على أسعار تفضيلية.وقالت المصادر أن الحكومة حريصة على ترك مساحة كافية للبنوك الكويتية لتمويل مشاريع التنمية الحكومية الضخمة الموجودة في خطة التنمية، وعلى رأسها مشروع الوقود البيئي البالغة تكلفته الاجمالية 4.3 مليارات دينار، كما أن الحكومة حريصة على توفير السيولة اللازمة للمشاريع الأخرى في الخطة التنموية.واضاف ان وزارة المالية، والبنك المركزي مازالا يبحثا الأمر من جميع جوانبه لتمويل موازنة العام المالي المقبل 2015/2016 وآلية اللجوء إلى البنوك، وكيفية الخروج من أزمة العجز «في حال تحققه» بأقل كلفة.وتوقع خبير مصرفي أن يؤدي سحب الودائع الحكومية الى ارتفاع نسبة القروض الى الودائع «حاليا اقل من 80%»، وقد تفتح مجالا للمنافسة بين البنوك على جذب الودائع بأسعار تفضيلية، وهو أمر في مصلحة المودعين خصوصا أن الاسعار حاليا منخفضة.وحول ما سيترتب على سحب الودائع من البنوك، قال الخبير ان عملية سحب الودائع لن تكون لها تأثيرات كبيرة على القطاع المصرفي نظرا لوجود سيولة عالية لدى المصارف، وأيضا لا تأثير من حيث تخلي الحكومة عن البنوك لأن البنوك لم تعد حاليا بأوضاع شبيهة بالأزمة المالية عندما اضطرت الحكومة الى إيداع مليارات لكي تحمي البنوك من اي عمليات سحب سريعة نتيجة الأزمة وتأثيراتها على البنوك.كما أن البنوك تجاوزت الأزمة الآن وعادت للأرباح الكبيرة والتوزيعات النقدية الجيدة.كما لفتت المصادر أن السحب سيتم في حال الاتفاق على هذا الأمر بشكل تدريجي. وتبلغ الايرادات المتوقعة لموازنة 2015/2016 نحو 13.2 مليار دينار «الايرادات النفطية وغير النفطية» على اعتبار تحديد سعر 45 دولارا لبرميل النفط، في حين تقدر المصروفات بنحو 19 مليارا، ما يعني وجود عجز مبدئي بنحو 6 مليارات دينار.