Note: English translation is not 100% accurate
فتح ملفاً ساخناً في ندوة عالمية ضمن سلسلة فعاليات ربطت 40 مدينة عبر العالم
الغانم أمام كبار قادة الفكر العالمي في «دافوس»:
4 فبراير 2015
المصدر : الأنباء



أزمة قادمة لدول المنطقة.. يجب خلق 70 مليون فرصة عمل للشباب خلال 10 سنوات
يجب إشراك الشباب في المسيرة الاقتصادية للحد من انحرافهم وتطرفهم
البطالة ستخلق أعباء اجتماعية كارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والإجرام
حين يتعذر على الشباب المشاركة في الاقتصاد سيتحولون لأفراد مهمشين
60 % من سكان المنطقة دون الـ 25 عاماً.. كلها تحتاج إلى فرص عمل هائلة
أبرز المشاكل غياب التفكير النقدي في المناهج التعليمية
منطقتنا ستصبح عاجزة عن اللحاق بالركب العالمي والتحولات التكنولوجية بالمناهج الحالية
80 إلى 90% من القوى الوطنية في الدوائر الحكومية.. معدل صارخ وتأزيمي
كيف سيلتحق الشباب الجدد بالعمل في ظل الوظائف الحكومية الحالية؟
الحل في تشجيع ريادة الأعمال والمشاريع الشبابية لاقتصاد أكثر فاعلية وبتفكير مختلف
لا اعتقد أن كثيرين يدركون أن الأزمة ملحة وتتطلب تحركاً فعالاً
لا السياسيون على دراية بحجم المشكلة ولا القطاع الخاص يدركها بالقدر الكافي
عمر قتيبة الغانم، رئيس مجلس إدارة بنك الخليج والرئيس التنفيذي لشركة صناعات الغانم ـ من كلمته في «دافوس» «لابد من استحداث 70 مليون فرصة عمل للشباب في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا على مدى السنوات العشر المقبلة، يجب أن ندرك جميعا أن هذه المشكلة هي من القضايا الملحة، كما أنه يتحتم علينا تغيير طريقة تفكيرنا تجاه تلك القضية وتشجيع ريادة الأعمال».
في كلمة ألقاها في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، اكد رئيس مجلس ادارة بنك الخليج والرئيس التنفيذي لشركة صناعات الغانم عمر قتيبة الغانم خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» على ضرورة استحداث 70 مليون فرصة عمل للشباب في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا على مدى السنوات العشر المقبلة، ويجب أن ندرك جميعا أن هذه المشكلة هي من القضايا الملحة، كما أنه يتحتم علينا تغيير طريقة تفكيرنا تجاه تلك القضية وتشجيع ريادة الأعمال.
جاء كلام الغانم خلال ندوة ضمت كبار قادة الفكر العالمي وناقشت احدى القضايا المهمة التي تواجه العالم وهي الحاجة الى ايجاد فرص عمل كافية لجيل الشباب على مدى العقد المقبل.
وشارك في هذا النقاش، الى جانب الغانم، كل من دومنيك بارتون، المدير العام الدولي لدى ماكنزي أند كومباني في المملكة المتحدة، وأليكو دانغوت، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة دانغوت في مدينة لاغوس.وتضمن النقاش مشاركة جمهور عريض في الاستديو، وروابط متفاعلة تتصل مباشرة بفروع منظمة «القادة العالميين الشباب» في كل من مدينة أورلاندو بالولايات المتحدة الأميركية، وابوجا في نيجيريا، وشانديغار في الهند، وجدة في المملكة العربية السعودية.وتولى ادارة الجلسة النقاشية التي استمرت لساعة واحدة المذيع العالمي الشهير نيك غوين، وجاء هذا الاجتماع في اطار سلسلة الفعاليات التي ربطت 40 مدينة عبر العالم وجرى بثها على الهواء مباشرة.
ومن مدينة ابوجا الى مدينة سياتل، يعتبر ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب ظاهرة عالمية لاسيما في الدول النامية حيث يشهد عدد السكان نموا سريعا.ولا تنحصر تكاليف البطالة في أعباء الخدمة الاجتماعية لا بل ينجم عنها مجموعة من القضايا الأخرى ومنها ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وتزايد معدلات الاجرام، وتواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوجه خاص مشاكل فريدة من نوعها في ظل التزايد السريع في أعداد الشباب والحاجة الى استحداث ما يقدر بـ 70 مليون فرصة عمل على مدى السنوات العشر المقبلة، ومع توافد هذا الكم الهائل من الشباب الى معترك العمل، أوضح الغانم ضرورة ايجاد طرق لاشراك الشباب في المسيرة الاقتصادية للحد من انحرافهم ووقوعهم في شراك التطرف، فحين يتعذر على الشباب المشاركة في الاقتصاد والمجاهرة بأصواتهم، يتحولون الى أفراد مهمشين».
كما لفت قائلا: «تشهد منطقتنا طفرة في أعداد الشباب حيث 60% من سكان المنطقة هم دون سن الـ 25 وعندما يكون التشكيل الديموغرافي على هذا النحو، يصبح عدد الوظائف وفرص العمل الواجب توافرها هائلا».
ومن المشاكل المهمة التي تعاني منها منظومتنا التعليمية حاليا هي غياب التفكير الناقد عن المناهج الدراسية، ففي عالم يشهد تغيرا سريعا، اذا انحصر التعليم في اكساب الطالب مهارة معينة دون تدريبه على التفكير، ستجد منطقتنا نفسها غير مستعدة لا بل عاجزة عن اللحاق بركب العالم في غمرة التحولات التكنولوجية التي قد تصادفها، نحن بحاجة ماسة الى غرس مبادئ التفكير الناقد.
وأضاف الغانم قائلا: «أمر آخر يجب علينا أن نتوقف عنده هو طبيعة فرص العمل هذه، ففي الكويت تعمل غالبية القوى الوطنية (80-90%) في الدوائر الحكومية، وهذا معدل صارخ، ولا أعتقد أن هناك دولة أخرى في العالم لديها هذا الكم الهائل من المواطنين العاملين في القطاع الحكومي.الوضع الحالي يشهد تأزما بسبب تزايد أعداد الشباب وهذا يعني أن هؤلاء الشباب والشابات لن يتمكنوا من الالتحاق بالوظائف الحكومية».
وأوضح الغانم أن تشجيع ريادة الأعمال والمشاريع الشبابية يمثل الحل الأمثل لهذه المعضلة لأن البلد الذي لديه رواد أعمال، يكون اقتصاده أكثر فاعلية وشعبه قادرا على التفكير في المشاكل بطرق مختلفة، وتجاوز الثغرات بأساليب وطرق تعجز عنها كبرى الشركات، فحين ننظر الى نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم ومعدلات ريادة الأعمال في منطقتنا، نجدها منخفضة للغاية.أما على المستوى العالمي، فاننا نحتل أدنى المراتب من حيث سهولة تأسيس المشاريع ومواءمة بيئة الأعمال».
وبايجاز، أعرب جميع المشاركين في الندوة عن قلقهم حيال قلة المبادرات العالمية المطروحة لتلبية احتياجات الشباب ضمن خططها الاقتصادية وضرورة معالجة مسألة استحداث فرص عمل وتشجيع ريادة الأعمال على نحو عاجل، والا فسيكون المجتمع عرضة للدمار، كما جاء على لسان أحد المعلقين، لذا يتعين على القطاعين العام والخاص أن يدركا أن هناك حاجة ماسة للتحرك الفوري لا مجرد النظر في هذه المسألة والتحدث عنها.ووصف دومنيك بارتون الوضع بأنه «وباء»، في حين شدد أليكو دانغوت على ضرورة أخذ الحكومة والقطاعات الصناعية الاجراءات اللازمة لمعالجة هذه المسائل بمزيد من الجدية.
وصرح الغانم في كلمته الختامية حين تحدث عن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بشكل عام قائلا: «يجب أن نعي مقدار جسامة المشكلة التي سنواجهها خلال السنوات العشر المقبلة والتي هي خلق 70 مليون فرصة عمل في دول المنطقة، ولا أعتقد أن كثيرين يدركون أن المسألة ملحة وتتطلب تحركا فوريا، فالسياسيون ليسوا على دراية بحجم المشكلة أما قادة القطاع الخاص فلا يدركونها بالقدر الكافي هم أيضا، كما أن ردة فعلهم غير كافية».الغانم ضمن مجموعة مختارة بالمنتدى الاقتصادي العالمي
المنتدى الاقتصادي العالمي هو اجتماع سنوي تستضيفه مدينة دافوس السويسرية، وقد شارك في دورته لهذا العام نحو 2500 من قادة العالم ورؤساء الدول والحكومات.وحضر الغانم هذا الحدث الذي أقيم من فترة 21 الى 24 يناير 2015، حيث شارك في عدد من الاجتماعات الخاصة والأنشطة الرسمية ومنها غداء رسمي مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وتم خلاله بحث العلاقات التجارية المتينة بين فرنسا والكويت، وشارك عمر قتيبة الغانم في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بصفته أحد كبار الخبراء والمدعوين ضمن مجموعة مختارة من الكويتيين الذين مثلوا القطاع الصناعي، والمالي، والثقافي، والحكومي، هذا الى جانب كونه رئيس مجلس ادارة انجاز الكويت وعضو مجلس ادارة انجاز العرب وهي مؤسسة غير ربحية تسعى الى ايجاد فرص عمل مستدامة للشباب في العالم العربي.