Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون: تطبيق «بازل2» على البنوك الإسلامية يوفر لها مظلة أمان ويقلّص مخاطرها ويحفّز نشاطها ضد تقلبات الأسواق والأزمات المالية
17 يونيو 2009
المصدر : الانباء
احمد يوسف ـ محمود فاروق
أشاد خبراء اقتصاديون بقرار محافظ البنك المركزي والخاص بتطبيق معايير «بازل 2» على البنوك الإسلامية أواخر الشهر الجاري. وقالوا في لقاءات مع «الأنباء» إن أهمية تطبيق معايير «بازل 2» على البنوك الإسلامية تكمن في الحد من مخاطرها في ظل ظروف الأزمة الاقتصادية العالمية بالإضافة إلى المميزات والحوافز التي تعطى للبنوك الإسلامية جراء تحسين أساليب إدارة المخاطر لديها. وأضافوا ان التزام البنوك الإسلامية بهذا المعيار يجعلها أكثر التزاما وتطبيقا للمعايير المصرفية الدولية، الأمر الذي يعود عليها بكثير من الايجابيات ربما تظهر أثرها على المديين المتوسط والبعيد. وأشاروا الى ان التزامها كذلك يجعل عملها أكثر تقاربا من عمل البنوك التقليدية مما يوسع دائرة نشاطها وتطوير خدماتها المصرفية بما يخدم شريحة اكبر من المتعاملين. وأكدوا على ان هناك بعض التحديات التي ربما تواجهه عملية التطبيق والتي تتمثل في ضرورة تطوير أساليب إدارة المخاطر الائتمانية والحد من العمليات المصرفية مرتفعة المخاطر، فضلا عن زيادة رقابة البنك المركزي عليها. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية قال الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس ادارة شركة افكار القابضة صالح اليوســف ان تطبيــق معيـار بازل 2 في البنوك الإسلامية سيجعل من الكويت الدولة الاولى خليجيا وعربيا والرائدة دوليا بتطبيق المعايير الدولية على قطاعها المصرفي الاسلامي، كما كانت سباقة في تطبيق معايير «بازل 2» على البنوك التقليدية.
وأضاف اليوسف ان تطبيقها في القطاع المصرفي يعكس قوة بنك الكويت المركزي، ويؤكد على مدى جودة الجهات الرقابية، وفعالية هرم السياسة النقدية على تطبيق المعايير الدولية على قطاع المصارف الكويتية بشقيه التقليدي والإسلامي، بما يضع قطاع البنوك الكويتية في مصاف القطاعات المصرفية العالمية.
وحول النتائج المرتقب ان تحققها البنوك الاسلامية الوطنية جراء تطبيق معايير قال اليوسف: ان المزايا التي يمكن ان يحققها خيار تطبيق المعايير الدولية هو التأكيد على قدرة البنوك الكويتية التي تعمل وفقا للشريعة الاسلامية على الايفاء بالتزاماتها، كما انها تضع هذه البنوك في مواضع اقوى من حيث تعاملاتها بين البنوك في السوق الدولية.
وأوضح أن المعايير تنقسم إلى 3 قوائم رئيسية، ويضم في تفاصيلها معايير معدل كفاية رأس المال، وهو المحور الرئيسي، اضافة إلى معايير حول مخاطر السوق ومخاطر التشغيل وكذلك مخاطر المعايير الاشرافية، كما يذكر ان البحرين وماليزيا اصدرتا معايير «بازل» للبنوك الاسلامية.
تطبيق القرارات الدولية
من جانبه يرى مدير عام مجلس إدارة بنك الخليج فوزي الثنيان ان تطبيق معيار بازل 2 على قطاع البنوك الإسلامية يفتح الأبواب أمامها للعمل بوتيرة أسرع وبمعدلات أكثر أمانا من ذي قبل.
وأكد ان عمل البنوك الإسلامية بهذه المعايير يضعها تحت رقابة ومظلة البنك المركزي بصورة أكبر، بالإضافة الى التزامها بتطبيق معظم القرارات الدولية والتي تخص وتنظم مجال العمل المصرفي.
وقال انه لا شك في ان عملية التطبيق يشوبها نوع من العناء، لكن من المؤكد انه على المدى الطويل فإن الفوائد ستكون عظيمة، فضلا عن تقارب العمل مع النظام المصرفي التقليدي.
الحد من المخاطر
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة رساميل للتمويل عصام الطواري ان إعلان محافظ البنك المركزي تطبيق معايير بازل 2 على البنوك الإسلامية أواخر الشهر الجاري، إنما يأتي في اطار الحد من المخاطر التي قد تتعرض لها البنك الاسلامية في ظل الازمة المالية العالمية الراهنة، لافتا الى ان هذه التوجهات تتضمن في المقام الأول إعطاء حوافز للبنوك الاسلامية لتحسين أساليب ادارة المخاطر لديها.
وأكد ان تطبيق هذه المعايير يأتي كذلك من باب تعامل البنوك بالمثل ولتوحيد مخاطر القطاع المصرفي ليكون في أمان أكثر من ذي قبل.
وقال ان البنوك الإسلامية باتت أكثر تقبلا وتوافقا لتطبيق هذه المعايير، فضلا عن ان تطبيق هذه المعايير بمنهجية واضحة ومتدرجة يعطي الصورة المثالية المتوقعة من التطبيق هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن العوائد المتوقعة من هذا التطبيق ستكون منظورة لكن علي المديين المتوسط والبعيد.
وتابع قائلا: «ان تطبيق هذه المعايير يضمن بما لا يدع مجالا للشك في الحد من مخاطر السوق من عدم الانكشاف على جميع القطاعات، لكن ربما تطبيقها يعاق ببعض التحديات التي تواجهه تعاملات البنوك في المدى القريب».
المنهج المتبع
وفي السياق، يرى الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان معايير بازل 2 هي منظمة لمجال العمل المصرفي كما ان تطبيقها علي البنوك الاسلامية يعطي ميزة الاستفادة من أساليب مخففات المخاطر الائتمانية وهو ذات المطبق على البنوك التقليدية. وأكد ان التطبيق ربما يصادف في البداية نوعا من التحدي والبطء لدي قطاع المصارف الإسلامية، لكن ثماره أكيد علي المدى التوسط والبعيد.
وقال ان محافظ البنك المركزي قد مهد الطريق قبل الإعلان عن بدء التطبيق أواخر الشهر الجاري، وهو ما قد يعمل علي تعميق التطبيق بهذه المبادئ بأسرع وقت ووتيرة عمل ممكنة لتحقيق الفوائد المرجوة منها.
وأشاد بوخضور بالمنهجية الاستباقية لمحافظ البنك المركزي في تطبيق كثير من القرارات التي من شأنها حماية القطاع المصرفي فضلا عن منهجية العمل والفكر الاستباقي المتطور لتهيئة المناخ للعمل بوتيرة افضل لتحقيق أكبر معدلات النمو والاستقرار الاقتصادي والتي تأتي من ضمنها تطبيق معايير بازل 2.
وأضاف ان الوقت يعد الافضل في التطبيق نظرا لما يعانيه القطاع المصرفي من نمو بطئ على خلفية الأزمة الاقتصادية هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن تطبيق المعيار الذي يستند على أربعة مبادئ أساسية تتمثل في قيام البنوك بتطوير أنظمة داخلية لديها من أجل تقييم مدى كفاية رأس المال في مواجهة جميع المخاطر المؤثرة على البنك والتي لم يتم التحوط لها يعد كفيلا بعمل نقلة نوعية لقطاع المصارف الإسلامية.
خطوة إيجابية
من جانبه، قال مدير عام مركز الجُمان للاستشارات الاقتصادية ناصر النفيسى ان موافقة بنك الكويت المركزي على تطبيق نظام بازل 2 يعد خطوة إيجابية نحو المزيد من التحوط والتحفظ على قطاع المصارف بشكل عام ويعتبر بمنزلة مظلة لتعزيز الثقة من جانب والرقابة وإدارة المخاطر في البنوك الإسلامية من جانب آخر، وذلك ضمن تعزيز القطاع المصرفي لمواجهة الازمة المالية العالمية.
وأضاف النفيسى أن النظام الجديد سيعطي للبنوك المزيد من الثقة سواء داخل أو خارج البلاد، وذلك من حيث التعاملات المصرفية على الصعيدين المحلى والأجنبي.
وأشار النفيسي إلى نظام بازل 2 الذي يعتبر ضمن أنواع الحوكمة المطلوبة داخل الاقتصاد الوطني نظرا لدعمه للعديد من الأمور كالشفافية وتقليل المخاطر بالإضافة إلى تحديده لمتطلبات رأس المال في ضوء حساسية أكبر للمخاطر التي يتعرض لها البنك وضمن توجهات هدفها في المقام الأول إعطاء حوافز للبنوك الإسلامية لتحسين أساليب إدارة المخاطر لديها.
وذكر النفيسي أن المعيار يهتم بأوزان المخاطر للبنود التي تختص بها البنوك الإسلامية، وأهم ما يتميز به هو تحديد المتطلبات الدنيا لرأس المال وعملية المراجعة الرقابية والإفصاح العام ومن أهم الأشياء التي يضمنها المعيار أيضا تعزيز الإفصاح العام بمعنى توفير معلومات كافية وشاملة وفي الوقت المناسب لكل المهتمين بشؤون القطاع المصرفي الإسلامي، وهو من العناصر المهمة التي تسهم في تحفيز بنوك القطاع على تطبيق أفضل الممارسات فيما يتعلق بإدارة ومراقبة المخاطر المختلفة لديها.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )