Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: ارتفاع عوائد أدوات الدين السيادية خليجياً نتيجة تراجع أسعار النفط
5 فبراير 2015
المصدر : الأنباء
أكبر الزيادات في دبي والبحرينأشار تقرير بنك الكويت الوطني الى ارتفاع العوائد السيادية الخليجية خلال الربع الأخير من العام 2014 بعد أن اتخذت «أوپيك» قرارها بعدم خفض الانتاج لدعم أسعار النفط، لكنها عادت لاحقا إلى مستوياتها السابقة. وقد ظهرت العديد من التساؤلات لدى المستثمرين حول مسألة الاستدامة المالية في ظل التراجع الذي تشهده الإيرادات النفطية إثر الانخفاض الحاد في أسعار النفط. وقد تفاوت تأثير هذا التراجع على العوائد السيادية، إذ شهدت كل من دبي والبحرين أكبر زيادات في العوائد، بينما كانت أبوظبي الأقل تأثرا. كما تأثر أيضا نشاط الإصدارات بشكل سلبي، حيث تراجع خلال النصف الثاني مقارنة بعام مضى، ما أدى إلى انخفاض إجمالي أدوات الدين القائمة.
وقد جاءت أكبر الزيادات في العوائد في كل من دبي والبحرين، حيث شهدتا ارتفاعا في العوائد لأجال 5 و6 سنوات بواقع 85 إلى 90 نقطة أساس. بينما شهدت السعودية وقطر زيادات معتدلة وشهدت أبوظبي تراجعا في العوائد. وكذلك بالنسبة لأسعار عقود التأمين ضد العجز عن سداد في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ارتفعت في كل من دبي والبحرين فيما لم تتأثر في بقية الدول بشكل ملحوظ. وقد استعادت العوائد السيادية مستوياتها الطبيعية منذ ذلك حين، بينما لاتزال اسعار عقود التأمين عند مستوياتها المرتفعة.
وقد تماشت ردود أفعال الأسواق المتفاوتة مع تفاوت الأوضاع المالية السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث أظهرت الجهات ذات الاحتياطيات الكبيرة كأبوظبي والسعودية وقطر نسبة مخاطر ضئيلة، بينما الأسواق ذات الاحتياطيات الصغيرة كدبي والبحرين شهدت ارتفاعا في العوائد وأسعار عقود التأمين ضد العجز عن السداد بشكل ملحوظ. وتستثنى الكويت وعمان من تلك المقارنة لعدم وجود سندات سيادية متداولة لديها.
أما بالنسبة للإصدارات السيادية، فقد تسارع نموها إلى 6.9% خلال العام 2014 وذلك نتيجة وجود فرص لإعادة التمويل مع تراجع أسعار الفائدة. وقد شهد العام أيضا نشاطا لبعض أدوات الدين السيادية التي كانت أقل نشاطا عادة، وهو ما يعكس تقبل الدين كمصدر بديل للتمويل، من ضمنها عمان والبحرين اللتان تعتبران الأكثر تضررا من تراجع أسعار النفط.
وحافظت الإمارات على الصدارة من حيث نمو إصدارات ادوات الدين القائمة بنحو أكثر من 105 مليارات دولار. وشهدت السعودية أسرع وتيرة نمو لترتفع نسبة أدوات الدين لديها بواقع 21% وتصل إلى 61 مليار دولار خلال العام الماضي. وفي الوقت نفسه، تراجعت أدوات الدين في قطر بواقع 16.4% لتصل إلى 61 مليار دولار، بعدما بلغت أعلى مستوى لها عند 78 مليار دولار خلال العام 2013.
من المحتمل أن يتعافى نمو إصدارات ادوات الدين خلال هذا العام مع بقاء أسعار الفائدة على مستوياتها المنخفضة واحتمالية ارتفاع الطلب على الديون. ومن المحتمل أن ترتفع حاجة الحكومات الاقليمية للديون في الفترة القادمة لتلبي احتياجات العجز المالي، وذلك في ظل تراجع أسعار النفط. بالإضافة إلى أنه من المحتمل أيضا أن يحافظ الطلب على الديون في القطاع الخاص على قوته، لاسيما مع حفاظ الاقتصاد الإقليمي على قوته وخططه المهمة للإنفاق الاستثماري.