Note: English translation is not 100% accurate
خبيران من «آسيا للاستثمار» و«الإمارات دبي الوطني» يحاضران عن التطلعات الاقتصادية لـ 2015
8 فبراير 2015
المصدر : الأنباء


ستستمر الحكومات الخليجية في الصرف على المشاريع الكبيرة، والبرامج التنموية، والتأمين الاجتماعي، وذلك على الرغم من الهبوط الحاد في أسعار النفط منذ الربع الثاني من 2014.
هذا ما قاله الاقتصاديان تيم فوكس وفرانسيسكو كينتانا خلال حلقة نقاشية أقامتها شركة آسيا للاستثمار في الكويت بحضور اقتصاديين ومحللين ومستثمرين.
كما قدم كل من رئيس قطاع البحوث وكبير الاقتصاديين في بنك الإمارات دبي الوطني، تيم فوكس، ورئيس قطاع البحوث في شركة آسيا للاستثمار، فرانسيسكو كينتانا، التطلعات الاقتصادية لعام 2015 لدول الخليج والأسواق الناشئة، بالإضافة إلى آفاق النمو العالمي المتوقع هذا العام والأحداث السياسية والاقتصادية التي تؤثر على الاقتصادات الإقليمية والعالمية.
وقال المتحدثان ان الاقتصاد غير النفطي لدول الخليج لن يتأثر بالأحداث العالمية والإقليمية لأنه لايزال محوطا من الأحداث التي تعيشها بعض الدول العربية، بفضل الصرف الحكومي المستمر والمستوى العالي للدخل الشخصي المتاح.
وأضاف كينتانا: «هنالك إجماع على أن أسعار النفط ستعود إلى الارتفاع تدريجيا، وسيكون الارتفاع ملحوظا إن ازدادت الأحداث السياسية الإقليمية حدة، مثل التوترات الجيوسياسية، وعدم الاستقرار في مصر مع اقتراب موعد الانتخابات، وأيضا تصاعد الأوضاع في ليبيا وسورية. هذه الأحداث جميعها عوامل دافعة لارتفاع أسعار النفط».
لكن في أسوء الأحوال التي يواصل فيها عدم الاستقرار السياسي في منطقة الشرق الأوسط، من غير المحتمل أن ترتفع أسعار النفط فوق متوسط 80 دولارا للبرميل الواحد بحلول نهاية العام، إلا في حالتين وهما اللتان قد تعكسان هذا التوجه، أولاهما: عدم الاتفاق خلال الاجتماع المقرر في الربع الثاني من العام لمناقشة قضية النووي في إيران، وثانيهما: التصويت على تخفيض الإنتاج النفطي لدفع الأسعار خلال الاجتماع القادم لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك).
من ناحية أخرى، قد تساعد أسعار النفط المنخفضة في دفع النمو العالمي، خصوصا في أوروبا والدول الناشئة بما أن الأسعار المنخفض تجعل أسعار المواد الخام وتكاليف النقل أقل كلفة.
وقال فوكس: «كما ستجذب الاقتصاديات الناشئة تدفقات رأس المال إلى آسيا ومناطق أخرى من العالم».
وأضاف كينتانا: «في مثل هذه البيئة الاقتصادية، تتوجه جميع الأنظار إلى دول آسيا الناشئة التي تنمو بمعدل ضعف نمو الأسواق الناشئة الأخرى، وهذه الأسواق الناشئة تتخطى نمو الدول المتقدمة بمرتين أيضا. ودول الخليج في وضع جيد لانتهاز الفرص التي يجلبها النمو في هذه الدول الناشئة».
وتابع فوكس حديثه عن المخاطر الجيوسياسية التي ستهيمن على المنطقة هذا العام قائلا ان تأثيرات الأحداث في المنطقة قد تنتقل إلى دول الخليج، ما قد يؤثر على السياحة في الإمارات وقطر.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التوترات بين قطر وباقي دول الخليج مستمرة على الصعيد السياسي، في حين تواجه بعض دول الخليج مسألة الخلافة السياسية التي قد تهدد استقرار هذه الدول.
أما التأثير الإيجابي لمثل هذه المخاطر فهو تدفق الأموال الأجنبية إلى البنوك الإماراتية وفي النهاية إلى فئات الأصول الأخرى مثل الأسهم والقطاع العقاري.
تطلعات النمو العالمي
على مستوى العالم، توقع رئيس قطاع البحوث في شركة آسيا للاستثمار، فرانسيسكو كينتانا، أن يكون مستوى النمو مستقرا عند معدل 3% هذا العام.
وأضاف بدوره فوكس ان النمو سيدفعه أساسيا الاقتصاد الأميركي الذي أصبح أكثر متانة. وسيكون الداعم لمتانة الاقتصاد السياسة النقدية الأكثر صرامة المتوقع تطبيقها في الربع الثاني من العام. في حين أن سياسة أكثر صرامة من الاحتياطي الفيدرالي قد يعني نموا أكثر متانة للولايات المتحدة، سيعني ذلك أيضا أوضاع مالية أكثر صرامة للاقتصادات الناشئة، الأمر الذي سينتج عنه تدفقات رؤوس الأموال والتقلبات في هذه الأسواق.
وقال كينتانا: «مع أن نمو الاقتصادات الناشئة غير الآسيوية قد تشاهد تباطؤا بالنسبة لمستواها المعتاد، سيبقى النمو في آسيا الناشئة قويا على الرغم أيضا من تباطؤ الاقتصاد الصيني، لأن الهند سيعوض عليه».
وأضاف كينتانا ان من ناحية المخاطر، سيكون شهري يونيو ويوليو الأكثر عرضة للمخاطر هذا العام، بما أن عدد من الانتخابات (في تركيا والمملكة المتحدة) ستنعقد خلال هذه الفترة التي تتزامن أيضا مع الموعد الأقصى لاتخاذ قرار حول النووي في إيران، إلى جانب أنها أيضا الفترة التي ستواجه فيه الولايات المتحدة تحدي بلوغها حد الديون لهذا العام.
وسلط كينتانا الضوء على ان بالرغم من جميع هذه المؤشرات، يكون للأحداث غير المتوقعة وغير الواردة في الأجندة السياسية الأثر الأكبر على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك على اقتصاد دول الخليج، في حال تحققت فجأة.
ختاما، رأى الخبيران الاقتصاديان ان النظرة للاقتصاد العالمي ستكون أكثر إيجابية هذا العام، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار النفط من الحد الأدنى الذي بلغه مؤخرا عند مستوى 40 دولارا للبرميل.
واتفق كلاهما ان هذا الوضع قد يضع ضغوطات على ميزانية هذه الدول، لكن بفضل العوائد العالية التي حققتها في السنوات الماضية، سيبقى صرف هذه الدول عند مستواه.
قبل انضمامه إلى الكويتية الصينية كان كينتانا مستشارا لنائب عمدة مدينة مدريد الإسبانية للشؤون الاقتصادية والتوظيف وخبيرا اقتصاديا لدى البنك الدولي في جنوب شرق آسيا.
يحمل كينتانا شهادة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة «ملقة» وهو حاصل على ماجستير في التنمية الاقتصادية من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية وماجستير في إدارة الأعمال من كلية «آي إي» للأعمال في إسبانيا.
يملك تيم فوكس أكثر من 25 عاما خبرة في الأسواق المالية.
فوكس هو رئيس قطاع البحوث وكبير الاقتصاديين في بنك الإمارات دبي الوطني منذ نوفمبر 2008، ويترأس فريق البحوث والتحاليل والتقارير التي يصدرها البنك عن الاقتصاديات والأسواق العالمية.
قبل انضمامه إلى بنك الإمارات دبي الوطني، كان فوكس مديرا لاستراتيجيات الفوركس في شركة «دريسدنر كلاينورت» في لندن.
كما اتخذ عدة مناصب عالية قبيلها في مؤسسات مالية في لندن ونيويورك، بما فيها «كريديت سويس» و«ستاندرد تشارترد»، حيث ركز على اقتصاديات دول مجموعة العشر والأسواق الناشئة. تخرج فوكس من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية.