Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: قوة الاقتصاد الأميركي تفرض رفع أسعار الفائدة منتصف 2015
9 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

قال تقرير بنك الكويت الوطني ان نمو الوظائف في الولايات المتحدة تحسنت في شهر يناير وارتفعت الأجور مجددا بشكل قوي، في إشارة واضحة إلى قوة الاقتصاد الأميركي التي تفرض على مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة في منتصف السنة. وارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 257.000 في الشهر الماضي، فيما تم رفع بيانات التوظيف لشهري نوفمبر وديسمبر. وارتفعت الأجور بمقدار 12 سنتا في الشهر الماضي بعد تراجعها بمقدار 5 سنتات في شهر ديسمبر، ما أدى إلى ارتفاع بنسبة 2.2% سنويا، وهو الارتفاع الأكبر منذ أغسطس 2014.
وفي أوروبا، وضع البنك المركزي الأوروبي ضغطا أكبر على الحكومة اليونانية الجديدة من خلال منعها من استخدام تسهيلات السيولة المباشرة الممنوحة لها سابقا، معللا ذلك بالقلق حيال التزام الدولة بتعهدات الإنقاذ الحالية. وجاء القرار بعد ساعات من لقاء وزير المالية اليوناني برئيس البنك المركزي الأوروبي من أجل حشد الدعم لخطط حكومته لإعادة التفاوض بخصوص حزمة الإنقاذ الممنوحة لبلاده والبالغة 240 مليار يورو. وعلق البنك المركزي الأوروبي أهلية الدين السيادي كضمان لعمليات السيولة ابتداء من 11 فبراير. وفي بيان صحافي، شرح البنك المركزي الأوروبي قراره بقوله إنه من المستحيل حاليا أن نفترض نهاية ناجحة للبرنامج اليوناني الحالي. وبعبارة أخرى، فإن البنك المركزي الأوروبي لا يرى أن اليونان تلتزم بقواعد برنامج الإنقاذ الحالية.
وتم التداول بالدولار عند أعلى مستوى له تقريبا منذ 9 سنوات مقابل العملات الرئيسية، وسط سلسلة من البيانات الاقتصادية القوية التي صدرت من الولايات المتحدة، خصوصا الوظائف غير الزراعية، ما يولد تفاؤلا أكبر بشأن قوة انتعاش الدولة، فيما تزداد التوقعات برفع مبكر لأسعار الفائدة.
وبحسب التوقع الشتوي للمفوضية الأوروبية، يتوقع أن يتحسن معدل النمو في كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في العام 2015، قبل أن يتحسن أكثر من ذلك في العام 2016. والإجماع الحالي هو أن معدلات النمو سترتفع بنسبة 1.7% هذا العام ليتبعها ارتفاع بنسبة 2.1% في العام 2016، على خلفية سياسة نقدية تسهيلية جدا تم اتباعها في يناير، إلى جانب تراجع كبير في أسعار الطاقة.
ويتوقع أن تبقى معدلات التضخم في كل أوروبا منخفضة في النصف الأول من العام 2015 بسبب الانخفاض في أسعار الطاقة، ولكن يتوقع لها أن تبدأ بالارتفاع في النصف الأخير من العام 2015، مع تحسن النشاط الاقتصادي تدريجيا.
وبالإجمال، ارتفع عدم اليقين المحيط بالتوقع الاقتصادي الحالي، وتزايدت المخاطر، فيما برزت عوامل إيجابية جديدة. ويرجع ذلك إلى ضغوطات جيوسياسية، وتجدد تقلبات السوق المالي في سياق سياسات نقدية متباينة بين الاقتصادات الرئيسة.
ولقد شهدت الأسواق المالية منذ بداية العام 2015 تباينا متزايدا في مسارات الاقتصادات العالمية الرئيسة، ما أدى إلى تحركات كبيرة في أسعار الصرف. وارتفع الفرنك السويسري بشكل خاص بحوالي 15% مقابل اليورو منذ أن تخلى البنك المركزي السويسري عن السقف الذي يعتمده لمعدل الصرف والبالغ 1.20 مقابل اليورو. وفي حين انخفض الدولار مقابل الفرنك السويسري، ارتفع أكثر مقابل معظم العملات الأخرى، خاصة اليورو، ليصل إلى أدنى مستوى قدره 1.1098 مقابل الدولار.
وبدأ قطاع التصنيع في المملكة المتحدة بداية قوية هذا العام، مع ارتفاع نمو الناتج والطلبات الجديدة بعد التباطؤ الذي شهدناه في معظم النصف الثاني من العام 2014. وكان المحرك الأكبر خلال شهر يناير الاتجاه في تكلفة المشتريات، إذ ساعد الانخفاض الأخير في أسعار الطاقة على تقليص تكاليف التصنيع. وارتفع مؤشر ماركيت لمديري الشراء إلى 53.0 في شهر يناير، أي أعلى بقليل من القراءة المراجعة لشهر ديسمبر والبالغة 52. وقال كبير الاقتصاديين في مؤسسة ماركيت إن «استمرار نمو الناتج وازدياد تدفق الطلبات شجع أيضا المصنعين على زيادة التوظيف. وحاليا، لايزال القطاع يضيف الوظائف بوتيرة خمسة آلاف وظيفة شهريا تقريبا».
وازداد النمو في كل شركات الإنشاءات البريطانية في شهر يناير بعد نهاية بطيئة لعام 2014، بسبب تحسن مستويات الثقة. وقال كبير اقتصاديين لدى مؤسسة ماركيت إن «شركات الإنشاءات في المملكة المتحدة قد استعادت وضعها بعد تباطؤ طويل في نمو الناتج في نهاية العام 2014. وتم تسجيل اتجاهات أقوى في قطاعات الإسكان، والهندسة التجارية والمدنية، رغم أن كل فئة منها لاتزال تعاني من نمو أبطا بكثير من مستويات الذروة التي حققتها في السنة الماضية. وباختصار، يبدو أن السرعة القصوى لانتعاش قطاع الإنشاءات قد انتهت، ولكن التقارير بموت هذا القطاع مبالغ جدا فيها».
وتوسع قطاع الخدمات في بريطانيا في شهر يناير بأسرع مما كان متوقعا له، بعد أن كان قد نما بأبطأ وتيرة له منذ سنة ونصف السنة في شهر ديسمبر. وجاء مؤشر ماركيت لمديري شراء قطاع الخدمات في المملكة المتحدة عند 57.2 في يناير مقارنة بمستوى 55.8 في ديسمبر، وأرجع المحللون التوسع الأخير إلى بدء مشاريع جديدة، وارتفاع النشاط التسويقي وارتفاع مستويات قطاع الأعمال الجديدة. وقال رئيس الاقتصاديين لدى مؤسسة ماركيت إن «استطلاعات يناير لمؤشر مديري الشراء أشارت إلى بداية عام قوية ومطمئنة بالنسبة لاقتصاد المملكة المتحدة، ما يشير إلى نمو معدل الناتج المحلي الإجمالي ربع السنوي بنسبة تربو على 0.5%».
وأبقى بنك إنجلترا معدلات الفائدة عند مستوى منخفض قياسي قدره 0.5%، وهو المستوى الذي وقف عنده منذ مارس 2009. وصوتت اللجنة أيضا لإبقاء مخزون الأصول المشتراة الممولة عن طريق إصدار احتياطيات البنك المركزي بقيمة 375 مليار جنيه. ويتوقع محللو الأسواق أن يأتي أول ارتفاع في معدل الفائدة في منتصف العام 2016، أي بعد أكثر من سبع سنوات على خفض البنك لهذا المعدل بنسبة 0.5% في خلال الأزمة المالية، في حين يشير محللون آخرون إلى أنه يمكن أن يكون هذا التوقع بعيدا، وأنهم يتوقعون أن يتم رفع معدلات الفائدة في وقت أقرب.
وخفض مجلس الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة لديه إلى 2.25%، وهو مستوى منخفض قياسي جديد. ويظهر ذلك أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتحول في سياسته النقدية نحو التسهيل بسبب أسعار السلع المتراجعة. وفي بيان بعد خفض معدلات الفائدة، قال محافظ مجلس الاحتياطي الأسترالي غلن ستيفنز ان «سعر النفط خصوصا قد انخفض بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية. ويبدو أن هذه الاتجاهات تعكس نموا أقل في الطلب، والأهم من ذلك، ارتفاعا كبيرا في العرض. وستعمل المستويات المنخفضة كثيرا لأسعار الطاقة على تحسين الناتج العالمي ومؤقتا على خفض معدلات التضخم في مؤشر سعر المستهلك».