Note: English translation is not 100% accurate
بهبهاني: ضرورة انخراط الشباب الكويتي في قطاع الأعمال الحرة
10 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

الاستثمار البشري خير استثمار ولدينا جيل واعد
سوق العمل الكويتي: 96% في القطاع الحكومي و4% في «الخاص» منهم فقط 1% في العمل الحرمدحت فاخوري
حث رئيس المجموعة الكويتية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة د.مصطفى يعقوب بهبهاني الشباب الكويتي على الانخراط في قطاع الاعمال الحرة، لاسيما في المشاريع الصغيرة والمتوسطة بعيدا عن الوظائف الحكومية والروتينية لما لذلك من اثر إيجابي على حياتهم العملية وعلى الاقتصاد الكويتي بالأخص.
جاء ذلك خلال المنتدى الثاني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي تنظمه المجموعة الكويتية ـ السويسرية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقال د.بهبهاني ان هذا المنتدى جاء استجابة لتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وإحساسا بمسؤوليته تجاه الأجيال الصاعدة الذين هم عماد المستقبل لمساعدتهم على تخطي المشاكل والصعوبات التي قد يواجهونها في حياتهم العملية.
وأضاف ان هناك جيلا من الشباب الواعد الذي يرغب في بناء مستقبل الكويت مستلهما ذلك من أجداده الذين تحدوا كل الظروف في العصور الماضية غير معتمدين الا على أنفسهم بعزيمتهم حيث عبروا بتجارتهم إلى الهند ودول افريقيا، لم يكن هناك مثل هذه الظروف التي يتمتع بها الشباب الكويتي هذه الايام، مطالبا الشباب بعدم الاعتماد على الحكومة في مساعدتهم.
وأكد على قدرة الشباب الكويتي على الدخول في عالم الأعمال الحرة متى ما كانت بيئة الاعمال مناسبة، مشددا على ضرورة دعم الحكومة ولعب دورها في هذا المجال من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتقديم التمويل اللازم لها من خلال صناديق مخصصة لذلك.
وأوضح أن الحكومة تستطيع أيضا ان تمنح الأراضي اللازمة لإقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتسهيل تسويق المنتجات القادمة من هذا القطاع مقابل أجر رمزي، مبينا ان اهم خطوة لتسهيل الأعمال الحد من البيروقراطية التي لا تساعد على فتح مشاريع تجارية بالسرعة المناسبة.
وشدد على ضرورة توعية الشباب بمميزات العمل الحر بعيدا عن الوظيفة الحكومية الروتينية، موضحا ان القطاع الاقتصادي يجب ان يعمل على توطين الشباب في قطاعات التجارة المختلفة وترسيخ ثقافة الإنتاج ليكونوا مثل الرعيل الاول الذين ابدعوا في المجالات التجارية وعبروا البحار من اجل ذلك.
وأضاف أن المجموعة الكويتية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة حرصت على عقد اتفاقيات محلية ودولية مع جامعات ومراكز أكاديمية متخصصة في مجال ريادة الأعمال والمشاريع التخصصية.
وعن أغراض المنتدى، قال بهبهاني إن هناك كوكبة من رجال العمال الذين لم يذكروا أو يتحدثوا عن مسيرة حياتهم وإنجازاتهم في القطاع الخاص، ولعدم شعورهم بهذه الإنجازات لم يذكروها في حياتهم أمام الملأ، موضحا دور المجموعة في إبراز هذه الإنجازات لتكون قدوة للشباب والجيل الصاعد الذي يتطلع إلى اكتساب الخبرة ويعزز ذلك من إرادتهم وإصرارهم على إنجاح المشروعات الخاصة به. وطالب بهبهاني الجهات الاقتصادية والمالية المبادرة إلى تقديم المساعدة والدعم المالي كون هذه المشاريع تجارية وصناعية واقتصادية بحتة وحيث تشكل الملاءة المالية عصب نجاحها الأساسي، لذلك لا بد من توفير الدعم لها.
من ناحيته، قال رئيس مجلس إدارة الشركة الأولى للوقود عبدالحسين السلطان ان هناك تجارب كثيرة ناجحة للشباب الكويتي الطموح في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لاسيما ان الوعي الشبابي بدأ يزداد بشكل كبير في هذا المجال.
وأضاف ان هناك قطاعات تجارية واقتصادية كثيرة تستطيع ان تحوي القدرات الكويتية خاصة في مجال الطاقة بكل أنواعها، لاسيما مع اعتماد الكويت على النفط كمورد اقتصادي أساسي لها. وشدد السلطان على ضرورة دعم الشباب الكويتي المبادر من قبل الحكومة والقطاع الخاص في كل ما يحتاجون اليه من تدريب وتمويل من خلال التعاون بينهما لاستيعاب تلك الطاقات الوطنية.
من جهته، قال رجل الأعمال عبدالعزيز الشايع في مداخلة مصورة تلفزيونيا خلال المنتدى انه يجب على الجيل الكويتي الحالي ان يتخذ من كفاح الآباء والأجداد عبرة وقدوة تشجعهم على البدء في الاعمال الحرة.
وأضاف انه على الشباب الكويتي البدء بمشروعاتهم الفردية الصغيرة دون الخوف من الفشل وان يصبروا ليقطفوا ثمرة أعمالهم لأن النجاح لا يأتي بسهولة ويجب ان يكون هناك جهد ومثابرة.
وأوضح ان التجارة في الكويت ضاربة في تاريخها منذ بداية نشأتها ونجح تجارها في الوصول الى دول بعيدة جدا كالهند التي انتعشت التجارة معها بشكل كبير.
وتطرق الشايع الى بعض المشاريع التي قام بتدشينها بعد عودته من الهند سعيا الى تنمية أعماله الحرة فقام بفتح بعض المشاريع التي كانت رائدة في ذلك الوقت وأدت الى تنمية القطاع الخاص الكويتي.
بدوره، قال مدير إدارة المشاريع الصغيرة في برنامج إعادة الهيكلة والقوى العاملة للدولة فارس العنزي ان الكويت قامت بدعم الشباب الكويتي العامل في مجال المشاريع الصغيرة من خلال رواتب شهرية تعطى لأي كويتي راغب في الانخراط في مجال المشاريع الصغيرة «وهذا شيء مميز يساعد كثيرا على تشجيع الشباب». وأضاف العنزي ان سوق العمل الكويتي به 96% في القطاع الحكومي و4% في الخاص منهم فقط 1% في العمل الحر.
وأضاف العنزي ان هناك مذكرات تفاهم بين برنامج إعادة الهيكلة واتحاد الجمعيات التعاونية من اجل سهولة نفاذ المنتجات التي يقوم بإنتاجها الشباب الكويتي على أرفف الجمعيات التعاونية «ولدينا تجربة ناجحة في هذا المجال وبدأت منتجات بعض الشباب تصل الى أهالي مناطق تلك الجمعيات».
وبين ان لدى برنامج إعادة الهيكلة حاضنات أعمال تستهدف شرائح اقتصادية معينة، حيث تقدم للمبادرين دورات تدريبية وإنشاء معارض خاصة لعرض منتجاتهم أمام السوق المحلية بما يضمن نجاح تلك المشاريع التي يقوم بها الشباب الكويتي المبادر.
ويتضمن برنامج منتدى المشاريع الصغيرة عددا من ورش العمل المتخصصة في بعض مهارات التسويق والتي سيلقيها خبراء من بريطانيا موجهة للكوادر العاملة في مجال الأعمال الحرة.