Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة لـ «كتلة حماية صغار المساهمين»
بدر الملا عن بعض تعديلات مواد قانون هيئة أسواق المال: «دسوا بها السم في العسل»
19 فبراير 2015
المصدر : الأنباء


الشريعان: لا أحد أصبح مليونيراً من البورصة.. والجميع يبحث عن الستر
الناجم: «ميتا ستوك» يخدم صغار المساهمين بشكل كبير ويساعدهم في اتخاذ القرار السليمشريف حمدي
وصف أستاذ القانون والمتخصص في أسواق المال د.بدر الملا بعض تعديلات مواد قانون هيئة أسواق المال التي سيتم التصويت عليها في مجلس الأمة بأنها شهدت «دس السم في العسل».
وأكد د.الملا خلال مشاركته في ندوة حماية حقوق صغار المساهمين التي نظمتها «كتلة حماية صغار المساهمين» مساء أول من أمس بمقرها بالعديلية، أن التعديلات التي قدمت للنواب قبل نحو عام تقريبا كانت تهدف إلى منح هيئة أسواق المال سلطة القرار بإلزام رؤساء الشركات شراء أسهم صغار المساهمين حال رغبتهم في الانسحاب الاختياري من البورصة، موضحا أن الوضع الحالي للقانون لا يلزم الشركات برد حقوق صغار المساهمين.
وقال الملا ان التعديلات على قانون هيئة أسواق المال لم تكن في أولويات نواب مجلس الأمة، مشيرا إلى أنه بعد خوض معركة شرسة تمت الاستجابة لطلب تعديل المواد التي تحتاج إلى تغيير، مشيرا إلى أن تغيير مجلس مفوضي هيئة السوق لم يكن ليتم إلا نتيجة للجهود الكبيرة التي بذلت. وأضاف الملا أن من سعوا لحجب بعض ما نريد من تعديلات على القانون خرجوا من هيئة السوق وبعض المواد فرضت نفسها للتعديل، مشيرا إلى أنه كانت هناك قوافل من الإحالات للنيابة تتم بصورة غير مدروسة وتعسفية في تطبيق القانون وفي الوقت الحالي ونتيجة للجهود التي بذلت بدأت الإحالات تتراجع ويتم دراستها بصورة أفضل من السابق. وذكر الملا أن جهود التحركات المنظمة منذ العام الماضي، وكذلك جهود كتلة صغار المساهمين نتج عنها خشية من بعض رؤساء مجالس الإدارات، حيث بدأت تظهر هواجس من جانب رؤساء الشركات تخوفا من صغار المساهمين لحضور الجمعيات العمومية والمطالبة بحقوقهم على نحو لم يكن موجودا من قبل. ودعا د.بدر الملا الجهات المعنية إلى ضرورة إعادة النظر في التعديلات لأنها إذا جاءت دون الطموح فستكون هناك مطالب ثانية وثالثة ورابعة بتعديلها، مؤكدا أن المادة 146 التي أضيفت للقانون خطيرة ولا بد من إعادة النظر فيها، وكذلك باقي المواد التي لن تكون في صالح السوق.
ودعا الملا كتلة صغار المساهمين للمضي قدما في خطواتهم للدفاع عن حقوق المساهمين، مشددا على ضرورة تنظيم العمل بطريقة مؤسسية تساعد في طلب البيانات والمعلومات عن الشركات، مطالبا على الجانب الآخر بأن تتحلى مجالس الإدارة بالشركات بقواعد النزاهة والشفافية وألا تسند الرئاسة بالشركة لشخص مجرم أو من عليه أحكام قضائية.
القوانين الحالية.. لا تخدم صغار المساهمين
فيما اكد الرئيس التنفيذي لشركة «كي اي سي» للوساطة المالية ومستشار لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة فهد الشريعان ان القوانين الحالية لا تخدم صغار المساهمين بل في صالح الكبار في الجمعيات العمومية، لافتا الى ان التشريعات تنبع من الممارسة والتي توضح السلبيات التي تحتاج الى تعديل. وأوضح الشريعان ان التداول في البورصة يعد لعبة ناعمة في حال وجود قوانين منظمة وملزمة ولكنها تكون خشنة في حال غياب التشريعات، مشيرا الى ان تلك المشكلة ليست فقط في الكويت بل في كل الدول العربية ولذا لا نجد من يذهب للجمعية العمومية ليدافع عن حقه بالقانون ولهذا فنحن نحتاج الى رقابة مزدوجة من المستثمر وكذلك من الجهات الرقابية.
وقال اننا لم نر يوما محاسبة او محاكمة متنفذ او مسؤول في شركة عند مخالفته للقانون على مدار 60 عاما فالجميع شرفاء دون النظر الى أموال الناس التي تبخرت دون سابق انذار، بل انه يحصل على مكافآت و«بونص» ويكسب والصغار يخسرون بل اننا اصبحنا نرى «جروبات» تدخل على الشركات ويتم الاستيلاء على أصولها وتتركها وتدخل على شركات اخرى.
واشار الشريعان الى ان كل مساهم يعمل وحده ولذا لا بد ان نتجمع معا ككتلة واذا لم يذهب المساهم الى العمومية فيمكن عمل توكيل لمحاسبة مجالس إدارات الشركات وعدم الاكتفاء بالصمت الذي أدى الى ضياع الشركات.
وأضاف الشريعان ان غالبية المتداولين والمساهمين في السوق أصبحت لديهم خبرات متراكمة ولذا يجب نقلها الى الشباب الذين يدخلون السوق ويتم استغلالهم كقرابين في التداولات من قبل البعض ما يؤدي الى خسارتهم أموالهم، موضحا ان هناك بديهيات لا بد من تعلمها قبل التداول والاستثمار من خلال اتخاذ القرار المناسب بالاستثمار ودراسة السوق والأسهم والتعرف على C.V الخاص بالشركات وذلك حتى تستطيع اتخاذ القرار السليم في التداول والاستثمار. وأشار إلى انه لا يوجد احد أصبح مليونيرا من البورصة، بل ان الجميع يبحث عن الستر خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها عمليات البيع والشراء وكذلك التأثيرات السياسية والاجتماعية، مشيرا إلى ان السوق اصبح مثل لعبة «الروليت» والمقامرة لجمع الفلوس دون فهم آليات السوق لتحديد متى تشتري السهم والقيمة التي تدخل عندها والربح المتوقع والقاع الذي تقف عنده.
من جانبه، اكد المحلل المالي وعريف الندوة عدنان الدليمي ان الندوة التي تنظمها كتلة حماية صغار المساهمين تعتبر جزءا من مسؤوليتها الاجتماعية والمهنية تجاه المجتمع وذلك للتعرف على حقوقهم وفقا للقوانين، بالإضافة الى العديد من انشطة منها عقد ندوات ودورات تدريبية لنشر الوعي الثقافي بين صغار المساهمين وتثقيفهم بالأمور المتعلقة بالشؤون المالية والقانونية للشركات وتوجيههم نحو المسلك القانوني اللازم الذي يمكنهم من الحصول على المعلومة وتزويدهم بالمشورة لاتباع أفضل الطرق المشروعة لضمان حقوقهم ومنع تلاعب وفساد في الشركات.
من جهته، قال مؤسس كتلة صغار المساهمين، امير المنصور، ان هناك انجازات تم تحقيقها بالتعاون مع مجموعة كبيرة من صغار المساهمين، ابرزها تغير بعض رؤساء مجالس إدارات الشركات، مبينا انه تم وضع ميثاق للكتلة يمنحها الحق في حضور الجمعيات العمومية لمناقشة اتخاذ القرار وحماية حقوق صغار المساهمين.
وفي ذات السياق، أكد مؤسس كتلة صغار المساهمين، خالد المنيع، ان هناك تعاون مستمر من اعضاء الكتلة لتحقيق نتائج ايجابية في بلوغ صوتهم لأصحاب القرار والجهات الرقابية للأخذ في الاعتبار بمتطلباتهم ومن أبرزها اعادة أموالهم التي ضاعت بين تقلب رؤساء مجالس الشركات وعدم نزاهة البعض منهم والتي كانت نتائجها تكبد صغار المساهمين أموالا ضخمة. وذكر المنيع ان تكاتف أعضاء الكتلة يتطلب دعم الجهات الرقابية لوقف الفساد والتجاوزات التي تحدث في الشركات.
وقال المحلل المالي، نواف العون ان هناك قصورا وتقاعسا من الجهات الحكومية في الرقابة على الشركات، موضحا أنه في عام 2008 وضعت وزارة المالية شروطا لانضمام الشركات المتعسرة تحت مظلة قانون الاستقرار إلا أنها لم تنطبق على غالبية الشركات التي تقدمت ورغم ذلك لم تتم محاسبة احد من مجالس الإدارات في هذه الشركات.
وطالب المحلل المالي ومدير الاستثمار في شركة الصالحية العربية، خالد الحربي، بضرورة تشكيل لجنة قانونية لوضع خطة لاسترداد اموال صغار المساهمين في الشركات المخالفة، مشيرا الى انه لابد من الاستفادة من نموذج فهد الراشد في حماية المال العام لاستعادة حقوق الصغار.
خصخصة البورصة
أما المحلل المالي ومقدم برنامج المؤشر بتلفزيون الكويت، عايد العنزي، فأشار الى ان الخسائر الأخيرة للبورصة تعود الى ان هناك من يسعى الى خفض قيمة البورصة قبل تنفيذ تخصيصها لتبلغ اقل الأسعار، مشيرا الى ان هناك من يحارب الصغار.
وقال المحلل المالي، نواف الشايع، ان صغار المساهمين أضاعوا حلالهم تحت مسمى انهم مضاربون وليست لهم علاقة بالشركة وبعد الخسارة قالوا انهم مستثمرون وذلك لان الكل متعلق بأسهمه ولا يعرف كيف الخروج منه، مشددا على ان تكتل صغار المتداولين سيساعد صغار المساهمين على استعادة حقوقهم.
من جانبه، قدم المؤسس والرئيس التنفيذي لمركز انفورميشن ايج لاستشارات تقنية المعلومات، د.صلاح الناجم، شرحا لبرنامج التداول والتحليل المالي والفني ميتا ستوك، مشيرا إلى أن هذا الاصدار يخدم صغار المساهمين بشكل كبير حيث يمكنهم من اتخاذ القرار السليم لدخول السوق في الوقت المناسب وكذلك لاتخاذ القرار بالخروج منه، داعيا صغار المساهمين الى ضرورة التعرف الى البرنامج الذي يضم بيانات ومعلومات لجميع الشركات المحلية والاقليمية والعالمية منذ 1995 حتى اليوم.
لقطات من الندوة
٭ أجمع المشاركون في الندوة على ان التعديلات التي تمت على 37 مادة في قانون هيئة أسواق المال لن تحقق الغرض منها في حماية حقوق صغار المتداولين بل ان اللجنة التي شكلها وزير التجارة قامت بسلقها.
٭ شدد المشاركون في الندوة التي شهدت حضورا كبيرا على ان هناك مسؤولية تقع على عاتق الجهات الرقابية في المساعدة في حماية حقوق صغار المساهمين بما يساهم في مساءلة رؤساء مجالس إدارات الشركات لإعادة مدخراتهم وحقوقهم المفقودة بالشركات المدرجة والتي تفوق نحو 20 مليار دينار.
٭ تضمنت الندوة محورين أساسيين حول تعديلات قانون أسواق المال وأثرها على حقوق المساهمين ودور المساهمين في حماية حقوقهم.