Note: English translation is not 100% accurate
في كلمة ألقاها الوكيل المساعد لشؤون الدعم الفني في الوزارة نيابة عنه في افتتاح مؤتمر «مستقبل السوق المالي الكويتي وآفاق تطوير البورصة»
المدعج: عهد جديد للسوق قائم على منظومة تشريعية ورقابية فعّالة
9 مارس 2015
المصدر : الأنباء



معرفي: «الهيئة» تطبق سياسة الباب المفتوح لإشراك مختلف الأطراف في اتخاذ القرار
المطوع: الاقتصاد الكويتي يسير بلا هويةعاطف رمضان
قال الوكيل المساعد لشؤون الدعم الفني في وزارة التجارة والصناعة فواز الشلال في كلمة ألقاها نيابة عن وزير التجارة والصناعة د.عبدالمحسن المدعج، اننا امام عهد جديد لسوق المال يقوم على اساس منظومة تشريعية ورقابية فعالة تمهد الطريق لوضع السوق في مصاف الاسواق المتطورة حيث تحتاج الى خطوات تنفيذية وعملية تحديث الادوات وتطوير الواقع الحالي للسوق.
وأضاف الشلال في افتتاح «مؤتمر مستقبل السوق المالي الكويتي وآفاق تطوير البورصة» الذي انطلق امس تحت عنوان «الطريق الى المركز المالي»، ان الاقتصاد الكويتي أمام مفترق طرق وان ازدهار الكويت اقتصاديا ونماءها هو غاية استراتجية لكل مسؤولي الحكومة لتستعيد الكويت مكانتها وريادتها المالية وتلحق بالركب العالمي وصولا الى مشروع تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري.
وأوضح أن البورصة الكويتية تعد ضلعا مهما للاقتصاد الوطني ومستقبل السوق المالي عموما، كونها نواة اساسية تعكس أداء الاقتصاد وتمنح المراقبين من الخارج الانطباع عن واقع الاقتصاد.
واشارت الى انه يقع على الحكومة الجانب الأكبر في قيادة المبادرة، مبينا ان مسؤولية الاقتصاد مسؤولية وطنية تقع على عاتق جميع الجهات الرسمية والقطاع الخاص.
واشار الى ان المكانة التنافسية للاقتصاد الكويتي أمر يتطلب ارادة ونهجا مختلفا يحول التطلعات الى حقيقة على أرض الواقع، ونحن أمام مرحلة جديدة بكل مكوناتها في مسيرة الاقتصاد الوطني وذلك بعد صدور قانون الشركات الجديد وقانون هيئة أسواق المال والذي يخضع للتعديل بعد تجربة قصيرة تجاوبا مع دعوات القطاع الخاص ولتحقيق بعض الاهداف البناءة.
وذكر أن البيئة الاستثمارية في الكويت قابلة لمواكبة التطورات العالمية بعد مسيرة شهدت صدور عدد من التشريعات الضرورية.
واشار الى انه قد ينقصنا اعادة تنظيم وترتيب الأولويات والبدء في خطوات جادة نحو استعادة الريادة في العمل المالي، مشيرا الى ان السوق الكويتي مر بمراحل تطويرية عديدة على المستوى التنظيمي والرقابي ولكنها حتى الآن دون الطموح وغير كافية لبناء سوق مالي متكامل.
من جانبه، قال مدير ادارة التوعية في هيئة أسواق المال احمد معرفي ان للبورصة دورا استثنائيا في واقعنا الاقتصادي جعل منها موضع اهتمام، كما ان جملة من الاعتبارات المحلية والاقليمية والدولية في ظل الظروف الراهنة، بدءا بالأزمة المالية العالمية، وصولا الى التحديات الحالية التي تواجه الاقتصادات قاطبة وعلى رأسها تراجع أسعار النفط.
واضاف أن هيئة أسواق المال تبنت توجهات استراتيجة لتمكين أنشطة الأوراق المالية من امتلاك المقومات المطلوبة لتتماشى مع المعايير الدولية.
وأوضح معرفي أن هيئة الأسواق تسعى للوصول الى بيئة استثمارية جاذبة تمتلك مقومات العدالة والكفاءة والتنافسية المطلوبة.
واستعرض التوجهات الاستراتيجية لهيئة أسواق المال على صعيد تطوير سوق الأوراق المالية في خطوطها العامة التشريعية والتنظيمية والفنية. وقال ان «الهيئة» تركز على تطوير الاطار التنظيمي حيث عملت في هذا الجانب على مواكبة المعايير الدولية وفي هذا الصدد قامت بتطوير الأنظمة واللوائح وفقا لمبادئ المنظمة الدولية لهيئات الاوراق المالية، والتواءم مع مبادئ تنظيم الاوراق المالية المعتمدة من قبل مجموعة العشرين ومجلس الاستقرار المالي بالاضافة الى العمل مع جهات رقابية دولية بارزة للاستفادة من خبراتها في بناء القدرات، بجانب العمل مع وكالات تصنيف دولية لمعرفة وجهات نظر المستثمرين الدوليين بهدف رفع تصنيف اسواق المال الكويتية.
واشار الى ان المحور الثاني لتطوير أسواق المال يتمثل في اعادة هيكلة أسواق المال حيث تم انجاز مراحل مهمة على صعيد تخصيص السوق عبر انشاء شركة البورصة وتعيين مجلس ادارتها، وتطبيق النظام الجديد للتداول بالتعاون مع «ناسداك أومكس»، لافتا الى انه تتم حاليا دراسة الخيارات والنماذج المتاحة بشأن اعادة تشكيل وبناء نماذج السوق بأكمله بما فيها نماذج ما قبل التداول وبعده.
وقال ان «الهيئة» تسعى الى تطبيق سياسة الباب المفتوح لاشراك مختلف الاطراف ذات الصلة بعملية اتخاذ القرار حيث تعقد اجتماعات مع تلك الاطراف لبيان رؤية الهيئة بشأن مختلف توجهاتها الحالية والمستقبلية حيث تأخذ مقترحاتهم بعين الاعتبار.
واوضح ان استكمال اجراءات «الهيئة» وفقا لما سلف وبعد اكتمال اجراءات خصخصة السوق سيساعد على توفير مناخ استثماري في اسواق المال المحلية تحكمه اسس العدالة والشفافية وتقل فيه المخاطر النمطية وتتوافق انظمته ولوائحه مع أفضل الممارسات الدولية.
وفي الاطار ذاته، قال رئيس اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر خالد المطوع ان المؤتمر يناقش ملفا بالغ الأهمية للاقتصاد في مرحلة بالغة الدقة، ألا وهو مستقبل السوق المالي وآفاق تطوير البورصة. وأوضح المطوع أن الاقتصاد الكويتي يسير بلا خطة او هوية وهكذا وضع سيفرض أسلوب الاصلاح الاقتصادي الاضطراري بما له من تبعات جسيمة وتكاليف باهظة الثمن على كل الصعد. ولفت الى ان السوق المالي حاله حال كل أسواق المال في العالم تأثر بتداعيات الأزمة الا أن سوق الكويت بقيت وحيدة تعاني هذه التداعيات رغم نهضة غالبية الأسواق في العالم لاسيما التي كانت مصدر الأزمة فجذبت الأنظار والسيولة اليها من جديد وسجلت نتائج ايجابية.مشاركون: إنشاء وزارة معنية بالاقتصاد لفك التشابك وإزالة العراقيل
ترأس رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الاستشارات المالية الدولية «إيفا» ونائب رئيس اتحاد الشركات الاستثمارية صالح السلمي الجلسة النقاشية الثانية التي عقدت على هامش مؤتمر مستقبل السوق المالي الكويتي وآفاق تطوير البورصة الذي عقد تحت عنوان «الطريق إلى المركز المالي»، بمشاركة عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بيت التمويل الكويتي الاستثمارية عماد المنيع، والمستشار القانوني والشريك في مكتب احمد الرويح (ASAR) وشركاه حسام عبدالله، فضلا عن مهند الصانع من الجمعية الاقتصادية الكويتية.
ودعا رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الاستشارات المالية الدولية «إيفا» ونائب رئيس اتحاد الشركات الاستثمارية صالح السلمي إلى إنشاء وزارة معنية بالاقتصاد تعمل على فك التشابك بين الجهات الاقتصادية وإزالة العراقيل.
وقال ان الكويت لم تقم بدورها للنهوض بالاقتصاد، مشيرا إلى ضرورة تدخل الحكومة لمعالجة الخلل ما بين قوى العرض والطلب، ضاربا مثالا على ذلك بأميركا وتخليها عن رأسماليتها تماما خلال الأزمة الاقتصادية العالمية وتدخلها مباشرة لدعم الشركات وإعادة عجلة الاقتصاد لدورانها لمنع مشكلة اقتصادية كانت محققة.
وأضاف السلمي أن السلطة التشريعية لم تقم بدورها أيضا لحماية المال الخاص، موضحا أن المال الخاص لا يقل أهمية عن المال العام في التنمية الاقتصادية، مؤكدا على أهمية القطاع الخاص.
وقال ان مساهمة القطاع الخاص استثماريا في ميزانية الدولة عام 2010/209 كانت تشكل 14% في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، مشيرا الى تراجع هذا الرقم حاليا مما يظهر معاناة القطاع الخاص.
وأشار السلمي إلى أنه لابد من أطر تنظيمية وتشريعية لزيادة الناتج الإجمالي للقطاع الخاص، مستدلا على أهمية القطاع الخاص بما حدث في 2008 من تسريح للعمالة حيث كانت كلفة المسرحين عن العمل 7 ملايين دينار على المال العام، وتزايدت في 2009 الى 77 مليون دينار.
وطالب بقوانين تدعم القطاع الخاص وتعمل على النهوض به.
من جانبه قال عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بيت التمويل الكويتي الاستثمارية عماد المنيع ان البورصة بمنزلة دينامو للاقتصاد المحلي، كونها لديها القدرة على توليد الطاقة التي تتضمن استمرار عجلة التنمية في الدوران.
وأشار المنيع الى ضرورة تطوير الاقتصاد بشكل عام من خلال الاقتراحات المناسبة التي تم التطرق اليها خلال جلسات المؤتمر، مستغربا من انتقادات الشركات العالمية من خلال تقاريها الصادرة حول تراجع الاقتصاد الكويتي.
وقال المنيع ان قانون هيئة الأسواق المال الصادر في العام 2010 وجهت اليه ملاحظات وليست أنتقادات، ولم نر تعديلا عليه حتى الآن، مطالبا بسرعة أتخاذ القرارات الضرورية.
وبين المنيع ان القطاع الخاص ادار مشروعات اقتصادية ناجحة، مطالبا الحكومة بإيجاد رأس مال يحرك الاقتصاد.
ودعا المنيع الى إزالة ما يسمى ثقافة التشكيك في البورصة، من خلال التواصل بين هيئة أسواق المال والاطراف ذات العلاقة، بالإضافة الى وضع خطط سنوية في إطار موحد لتسويق التنافس.اقتصاديون: مطلوب دخول الحكومة كمستثمر لاستعادة التوازن
تطرقت الجلسة الافتتاحية الأولى من المؤتمر كيفية تطوير السوق المالي والواقع الاقتصادي المحلي، حيث ترأسها رئيس مكتب الاستثمار الكويتي الأسبق في لندن والرئيس التنفيذي الأسبق لبنك الخليج د.يوسف العوضي، بمشاركة الخبير الاقتصادي علي البدر، والعضو المنتدب لشركة بيت الاوراق المالية أيمن بودي، ورئيس مجلس إدارة شركة الاستثمارات الوطنية حمد العميري.
وتطرق العوضي الى أهم المبادرات والخطوات المطلوبة لدعم الاقتصاد الكلي وسوق المال، مشيرا إلى انها مبادرات تتعلق بالقطاع الاقتصادي العام والقطاع المالي، والقطاع التجاري.
وأوضح ان هناك حاجة ماسة لبناء مركز متخصص لإدارة الثروات وأسواق المال فضلا عن بناء قطاع مالي قوي بالإضافة إلى العمل على تطبيق تلك الأهداف بشكل واقعي ملموس.
وبين ان البورصة مكون رئيسي للاقتصاد العام، ولا بد من البدء في التحول الجذري للسوق المالي والذي يعتمد على نظام تداول حديث بشروط إدراج مرنة وأدوات استثمارية متعددة، وان تشجيع الاستثمار الأجنبي امر مهم عبر ضمان حقوق هؤلاء المستثمرين.
ولفت الى ان بعض القوانين بحاجة إلى تعديل لتواكب التطورات الاقتصادية الحالية ومنها قانون الـ B.O.T والخصخصة وبعض القوانين العقارية التي ساهمت في شح الأراضي ونقص التقدم الصناعي، لافتا إلى ان منهجية المعادلة الاقتصادية يجب ألا تكون بعيدة عن استخدام المال العام حيث ان كل دول العالم الكبرى دعمت اقتصاداتها بالأموال للوقاية من الركود طويل المدى.
الريادة في المنطقة
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي علي البدر ان الكويت نشطت كمركز تجاري منذ نهاية القرن الـ 18 حتى منتصف القرن الـ 19، وفي الخمسينيات انفردنا بتأسيس أول شركات صناعية وتجارية ومصرفية مكنتنا من احتلال مركز الريادة على مستوى الخليج ولكن ما لبثت ان تراجعت تلك الريادة منذ التسعينيات حينما هيمن القطاع العام على المؤسسات الحيوية.
وأشار الى ان بعض القوانين التي صدرت في التسعينيات لا تتناسب مع التطلعات التنموية المطلوبة حيث حدت من النمو وأثرت على تنويع مصادر الدخل.
وانتقد البدر قوانين التخصيص وهيئة أسواق المال وغيرهم، معتبرا إياها مقيدة للقطاع الخاص ومعيقة لعمل الشركات وسببا في علة البورصة، مشيرا إلى ان تراجع الادراجات في السوق وزيادة الانسحابات المتكررة للشركات وضعف قيم التداول أبرز الأدلة على ذلك.
ودعا لدعم نشاط البحوث في الكويت والذي يعد منخفضا للغاية مقارنة بالدول الأخرى، موضحا ان المستثمرين يحتاجون إلى المعلومات التفصيلية وهذا الأمر غير متاح لدينا في الوقت الراهن.
ودعا كذلك البدر إلى تنويع الأدوات الاستثمارية في سوق المال وإيجاد صانع سوق حقيقي للعمل على دعم السوق.
وأوجز البدر عدة خطوات عملية لإصلاح سوق المال بدأها بإقناع الدولة بجناحيها في الحكومة والمجلس بأن الناس والمواطنين هم الحجر الأساسي في بناء اقتصاد قوي وتنمية مستدامة وليس جهاز الدولة بحيث يتملك الناس المؤسسات الاقتصادية فيديرونها وينمونها ويتقلص دور الدولة المسيطر على أكثر من 7% النشاط الاقتصادي.
مبادرة بيت الأوراق
من جهته، قال العضو المنتدب في شركة بيت الأوراق المالية أيمن بودي ان أزمات عديدة مرت على العالم كان أقواها أزمة 1929 التي اندلعت في أميركا وأخرت تطور الاقتصاد العالمي وأثرت على الهند التي كانت محور التجارة الخليجية، وبالتالي أثرت على الكويت.
وبين بودي أن الأزمات لا تتشابه ولكنها تتفق في تأثيرها الانهياري على الأسواق والدول حيث تتولد الأزمات من الجشع وسوء الاستهلاك وعدم استغلال الموارد بالشكل المطلوب.
وقال بودي ان المعالجات الفاعلة هي الأهم والأقدر على التعامل مع الأزمات حيث تتدخل الحكومات لدعم اقتصاداتها في الأوقات الحرجة وتقوم بتنمية المحافظ الائتمانية حتى لا تتعرض اسواقها للركود، مشيرا إلى ان أزمة 2008 كان منبعها الانفتاح التمويلي فيما يتعلق بالرهن العقاري، وأشار إلى ان تلك الأزمة من صنع البشر.
وذكر ان القوانين المنظمة لن تستطيع وحدها حل الأزمات فالتشدد في تطبيق القوانين يؤزم ولا يساعد على ايجاد حلول فاعلة، لافتا إلى ان المطلوب هو المرونة في تطبيق القوانين لتتوسع عمليات الشراء والبيع، مشيرا إلى ان السوق الأميركي نفسه وهو أول من ضربته الأزمة لم تنفعه القوانين بل انتعش عقب تدخل الحكومة بقرابة 614 مليار دولار لدعم أكثر من ألف شركة.
ولفت إلى ان التدخل الحكومي لدعم الاقتصاد يفيد الحكومة نفسها بجانب إفادته للقطاع الخاص، مشيرا إلى ان الحلول الحكومية لكويتية لم تكن على المستوى المطلوب، داعيا إلى فهم أوسع لأوضاع لشركات والبحث عن آلية فاعلة تساعد الشركات على النهوض.
ودعا إلى تبني آلية منظمة لخفض رؤوس أموال الشركات كحل لتقليل تأثرها بالأزمة، إضافة إلى شطب أسهم الخزينة، مشيرا إلى ان هذين الجانبين كفيلان باستعادة تلك الشركات لتوازنها خلال وقت قريب، مشيرا إلى انه على المساهمين تقبل التوجهين، وطالب المؤسسات المدنية بدعم البحث العلمي داعيا مؤسسة التقدم العلمي إلى مزيد من المساهمة في هذا الجانب.
وبين ان الفكرة الأساسية لهذه المبادرة هي الشراء بفكر استثماري، بأقل تكلفه على المال العام والسداد مؤجل بسندات مضمونة الاستحقاق بعد خمس سنوات، بحيث يتم تحديد الأسهم المدرجة التي تباع دون قيمتها الدفترية العادلة (والتي بلغت حتى إعداد هذا التقرير 128 شركة من أصل 184 شركة مدرجة أي بنسبة 70% من الشركات المدرجة الكويتية في السوق) وشراؤها بخصم 10% من القيمة العادلة والسداد بالسندات المؤجلة القابلة للتداول والخصم، على أن يتم شراء تلك الشركات على مراحل وشرائح حسب القيمة الدفترية للشركات المستهدفة والقيام ببعض مهام إعادة الهيكلة ودمج المتشابه منها ثم التخارج منها بقيمة أعلى وبتوقيت مناسب. ويحق لحامل السندات إعادة خصمها لدى البنوك أو الانتظار لتاريخ الاستحقاق.
وأوضح بودي أن المبادرة تقوم على أن تقدم الحكومة عرضا لشراء أسهم مقابل إصدار صكوك أو سندات تستحق السداد بعد خمس سنوات أو أكثر، من ضمن مجموعة الأسهم التي تقل قيمتها السوقية عن قيمتها الدفترية ويتم الشراء على أساس القيمة الدفترية المعتمدة.
واقترحت المبادرة تكليف إحدى الشركات الرائدة في إدارة الأصول أو عدة شركات مجتمعة بالتنفيذ والاستعانة بشركات ذات خبرة عالمية في هذا المجال إن تطلب الأمر كمستشارين أو إنشاء هيئة مستقلة لإدارة عملية التنفيذ، موضحة أنه قد يكون من المناسب أن تتولى هيئة شبه مستقلة إدارة ملف هذا المقترح، وذلك على نمط مشابه لـ «هيئة تسوية معاملات الأسهم التي تمت بالأجل» التي تم تأسيسها في أعقاب أزمة المناخ عام 1982، والتي نجحت في إدارة الأزمة وتسوية معظم إشكالاتها وتداعياتها، وقد تكون تلك الهيئة المقترحة تابعة للهيئة العامة للاستثمار أو لوزارة المالية، أو ربما مجلس الوزراء، بحيث تتوافر لها الإمكانيات المادية والبشرية لإدارة هذا الملف المهم.
مساهمات الحكومة
وقال رئيس مجلس إدارة شركة الاستثمارات الوطنية حمد العميري إن السوق الكويتي من أوائل أسواق المنطقة من جهة بيع مساهمات الحكومة في الشركات المدرجة عبر تخصيص ملكيات الهيئة العامة للاستثمار، غير أنه عاب على تعاطي الحكومة مع الأزمة المالية العالمية في ظل انهيار أسواق العالم وقتها الأمر الذي دفع بعض الحكومات للتدخل بدعم شركاتها وأسواقها خصوصا لما لديها من عمالة وطنية.
وأضاف أن الحكومة كانت عينها على النفط فقط ولا تعبأ بتأثر الشركات بالأزمة المالية.
وقال إنه إذا كانت الحكومة على قناعة بتحقيق أهدف من الوصول بالكويت إلى مركز مالي وتجاري فعليها أن تقوم بدور إيجابي عبر استخدام المال العام لاسيما لتحريك سوق الأوراق المالية المثقل بكم كبير من الأسهم، متسائلا في الوقت ذاته عن المانع من التملك في شركات ناجحة؟
وذكر أن المستثمرين فوجئوا في أكتوبر الماضي بطرح مساهمات الحكومة في كل من «بيتك» و«زين» من خلال اكتتاب عام وهو ما اعتبرناه «كارثة»، إذ إن الأجدى في هذا الصدد هو البيع عن طريق مزاد، مشددا على ضرورة أن تبحث الحكومة في إمكانية الاستثمار بالشركات وليس التخارج منها.
ولفت إلى أن صانع السوق لا بد أن يوازن بين العرض والطلب وان يكون هذا الصانع شركة حكومية هدفها خلق عرض وطلب وليس ربحا.السميط: «جلوبل» تدير أكثر من 4 مليارات دولار
قال الرئيس التنفيذي لبيت الاستثمار العالمي (جلوبل) إن الشركة تدير أصولا بأكثر من 4 مليارات دولار وإن «استراتيجية الشركة تغيرت بالكامل» لتركز على إدارة صناديق الاستثمار وأصول الغير وتقديم الخدمات.
وقال السميط «نحن لا نستثمر رأس المال.. استراتيجيتنا هي التركيز على الصناديق الاستثمارية وإدارة أصول الغير وتوفير الخدمات سواء كانت الخدمات المصرفية الاستثمارية أو إدارة الأصول.
وأضاف السميط «جلوبل أصبحت شركة خدمات مالية تركز بشكل رئيسي على عوائدها من الخدمات المقدمة.. سواء كانت على شكل إدارة أصول أو إدارة صناديق».
وأوضح أن الشركة تركز حاليا «وبشكل أساسي» على أسواق الكويت ودول الخليج الأخرى ولها استثمارات في دول أخرى منها مصر. وقال السميط: إن الشركة تترقب اعتماد هيئة أسواق المال لنتائجها المالية الإجمالية لسنة 2014 حتى يتسنى للهيئة بعد ذلك النظر في الطلب الرسمي الذي تقدمت به الشركة لإعادة الادراج في سوق الكويت للأوراق المالية.
وقال: «أرغمنا على الانسحاب من سوق الكويت للأوراق المالية.. نرغب في العودة إيمانا منا في مزيد من الشفافية وإتاحة الفرصة لمساهمينا للتداول بشكل مقنن وتحت منظومة سوق الكويت».
ورفض السميط تحديد التوقيت المتوقع لإعادة إدراج أسهم الشركة في البورصة معتبرا أن الأمر سيعتمد على خطوات هيئة أسواق المال وما يمكن أن تطلبه من الشركة من استفسارات.
ورفض الحديث عن نتائج الشركة لسنة 2014 بسبب القيود التي تفرضها الجهات الرقابية.
وكان بدر السميط قد ذكر خلال جلسة العمل الثانية أن البورصة بحاجة الى المزيد من التشريعات وتعديل بعض القوانين التي تشجع على دخول المستثمرين للسوق، موضحا ان هناك ضرورة لخلق ادوات استثمارية جديدة والعمل على تقنين عملية المضاربة.
وأضاف السميط ان هناك فجوة بين السوق الكويتي وأسواق المنطقة ومن الضروري العمل على إزالتها من خلال توحيد القوانين والتشريعات المعمول بها في هذه الأسواق.
ولفت إلى أن السوق بحاجة إلى ما يسمى بصانع سوق يعمل بشكل أكثر حرفية من خلال تشريعات جديدة تخلق زيادة في المعلومات. وشدد على ضرورة تدخل الحكومة لدعم السوق من خلال جهاتها السيادية، لاسيما وأنه في ظل عدم وجود دعم من الحكومة للسوق لن يكون هناك استقرار.