Note: English translation is not 100% accurate
«ميريل لينش»: تراجع ثروات الأثرياء في العالم بنسبة 20٪ لتسجل 32.8 تريليون دولار
25 يونيو 2009
المصدر : الانباء
ذكر التقرير السنوي المشترك الثالث عشر لميريل لينش لإدارة الثروات العالمية وكابجيميني امس، أن ثروات اثرياء العالم تقلصت بنسبة 19.5% لتبلغ 32.8 تريليون دولار.
وقال التقرير ان عام 2008 أقفل بعد سلسلة من التقلبات الاقتصادية الحادة، على انخفاض كبير في عدد وثروات اثرياء وكبار اثرياء العالم، فقد انخفض عدد الأثرياء بنسبة 14.9% مقارنة مع عام 2007، بينما انخفض عدد كبار الأثرياء بنسبة 24.6% في المقابل.
وقضى هذا التراجع غير المسبوق على المكاسب التي حققتها ثروات أولئك الأثرياء طوال عامي 2006 و2007، وعاد بها إلى مستويات أدنى مما كانت عليه عام 2005. وفي الشرق الأوسط انخفضت ثروات الأثرياء بنسبة 16.2% إلى 1.4 تريليون دولار، وانخفض عدد الاثرياء بنسبة 5.9% ليصل إلى373.600 ويعد هذا ثاني أبطأ انخفاض بعد أميركا اللاتينية بنسبة 6% مقارنة مع العام الذي سبقه.
واشار التقرير الى ان ثروات كبار اثرياء العالم عانت من خسائر مالية أكبر بكثير مما عانت منها ثروات الأثرياء مجتمعين، حيث تزامن تراجع أعداد كبار الأثرياء مع تراجع حجم ثرواتهم بنسبة 23.9%. واشار الى انخفاض عدد الأثرياء في الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ولكن بنسبة اقل من المعدل العالمي، حيث انخفض العدد في الامارات العربية المتحدة بنسبة 12.7% في عام 2008 مقارنة مع العام الذي سبقه ليبلغ مجموع عدد الأثرياء فيها أكثر بقليل من 67 الفا. وبلغ عدد الاثرياء في المملكة العربية السعودية 91 الفا أقل بنسبة 10.9% من عام 2007. بينما بلغ عدد الاثرياء في البحرين 5 آلاف في عام 2008 أقل بنسبة 19.5% من عام 2007. ويعزى هذا الانخفاض في عدد الأثرياء في دول الخليج إلى انخفاض إجمالي رسملة الأسواق والتراجع الحاد في القيم الرأسمالية والإيجارية للعقارات الخليجية.
وفي سياق تعليقه على التقرير قال المدير التنفيذي للخدمات المالية العالمية لشركة «كابجيميني» برتراند لافايسيير: «يشير تقرير عام 2008 إلى تحول جذري عن تقاريرنا الصادرة خلال الأعوام القليلة الماضية. وبعد عام تميز بتقلبات اقتصادية ومالية حادة، نلاحظ تغيرا في أنشطة وأولويات اثرياء وكبار اثرياء العالم، إلا أن الفرصة لا تزال سانحة أمام شركات ومستشاري إدارة الثروات، للاحتفاظ بزبائنهم من خلال التصدي بشكل فعال لمخاوفهم، ومساعدتهم على تجاوز هذه الظروف الاقتصادية الصعبة بأفضل السبل الممكنة، لضمان استمرار علاقاتهم الجيدة معهم في المستقبل».
وقال التقرير انه لا تزال الغالبية العظمى من الأثرياء تعيش حتى الآن في مناطق تمركزها التقليدية، خاصة في أميركا الشمالية وآسيا وأوروبا، وكان نحو 54% منهم يعيشون في الولايات المتحدة الأميركية واليابان وألمانيا عام 2008، بزيادة عن العام الذي سبقه حيث بلغت نسبتهم في عام 2007 في الدول الثلاث مجتمعة 53.3%، إلا أن عدد الأثرياء المقيمين في الصين تجاوز عدد المقيمين منهم في المملكة المتحدة، بحيث أزاحتها الصين عن مكانتها واحتلت المرتبة الرابعة عالميا في عدد الأثرياء، في حين سجل عدد اثرياء هونغ كونغ أكبر تراجع على مستوى العالم بنسبة بلغت 61.3% لينخفض إلى 37.000 فقط.
من ناحية أخرى، ذكر التقرير ان الولايات المتحدة الأميركية لا تزال موطن أكبر عدد من اثرياء العالم رغم تراجع عدد الأثرياء بنسبة 18.5%، حيث لا يزال يعيش في ربوعها نحو 2.5 مليون ثري يشكلون ما نسبته 28.7% من اثرياء العالم. وفي أوروبا، تفاوتت نسبة انخفاض عدد الاثرياء بشكل واضح، حيث بلغت 12.6% في فرنسا ومجرد 2.7% في ألمانيا. وانخفض عدد اثرياء اليابان التي تعد موطن أكبر عدد من اثرياء منطقة آسيا ـ حوض المحيط الهادي بشكل معتدل وبنسبة 9.9% وبشكل مغاير للانخفاض الحاد في هونغ كونغ. فيما يعزى الانخفاض في اليابان إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الكلي في اليابان الذي بدأ عام 2007. وتوقع التقرير ارتفاع صافي قيمة أصول اثرياء وكبار اثرياء العالم بمعدل سنوي يبلغ 8.1%، ليبلغ 48.5 تريليون دولار بحلول عام 2013. ويتوقع ان تتصدر أميركا الشمالية وآسيا ـ حوض المحيط الهادي هذا النمو، بحيث تتجاوز حصة المنطقة الأخيرة حصة أميركا الشمالية عام 2013. وعزا التقرير سبب هذا النمو إلى ازدياد الانفاق الاستهلاكي للأميركيين من جهة، وتزايد استقلالية الاقتصاد الصيني عن تقلبات أسواق التصدير وتشجيعه للاستهلاك الداخلي، الذي بدأ فعلا بقيادة ذلك الاقتصاد إلى الانتعاش بعيدا عن الأزمة العالمية.
وقلص التقرير اثرياء العالم لانكشاف محافظهم الاستثمارية على الأسهم عام 2008، واتجاههم إلى الأصول الأكثر أمانا وبساطة، حيث زادوا حصة الأدوات الاستثمارية ثابتة العائدات والنقد والأصول السائلة من تلك المحافظ. كما خصصوا مبالغ أكبر بقليل للأصول العقارية، التي ارتفعت حصتها في المحفظة الإجمالية لأثرياء العالم إلى 18% عام 2008، بزيادة بنسبة 4% مقارنة بعام 2007.
بدورها، ارتفعت حصة الأصول النقدية في تلك المحافظ بشكل كبير لتصل إلى ما نسبته 21% منها، بزيادة بنسبة 7% فقط عن عام 2007. من ناحيتها، شهدت اليابان، التي اشتهرت تاريخيا بارتفاع معدلات الادخار فيها، تحول أكبر عدد من اثرياء العالم إلى الأصول النقدية لتبلغ حصتها في تلك المحافظ 30%. في المقابل كانت حصة الأصول النقدية أي الودائع، في المحافظ الاستثمارية لاثرياء أميركا الشمالية، الأدنى عالميا وإن ارتفعت بنسبة 3% عام 2008 مقارنة بعام 2007 لتبلغ 14%.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )