Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: 6% نمواً متوقعاً للاقتصاد غير النفطي للعامين 2015 و2016
17 مارس 2015
المصدر : الأنباء
ارتفاع كبير للإنفاق الاستثماري لدعم خطة التنمية بـ 34 مليار دينار
نمو قطاع المستهلك سيحافظ على قوته ويشكل دعماً للاقتصاد
توقعات ببقاء معدل التضخم معتدلاً على خلفية قوة الدينار قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان النشاط الاقتصادي في الكويت شهد تسارعا خلال العامين الماضيين، مدعوما بتسارع وتيرة تنفيذ خطة التنمية الحكومية وقوة قطاع المستهلك. وقد ساهمت الأهداف الطموحة الموضوعة للإنفاق الرأسمالي في إنعاش الاستثمار الكلي، ومن المفترض أن تستمر في توفير دعم للاستثمار خلال العامين 2015 و2016، إذ ان موافقة مجلس الأمة مؤخرا على كل من خطة الحكومة الاستثمارية للفترة 2015-2020 وميزانية الإنفاق الرأسمالي للسنة المالية 2015/2016 تعكس التزام الحكومة برغبتها الجادة في إنعاش الإنفاق على مشاريع البنية التحتية.
إلا أن اقتصاد الكويت قد واجه بعض الصعوبات خلال الأرباع الثلاثة الأخيرة على خلفية تراجع أسعار النفط. وقد يتسبب هذا التراجع في تسجيل عجز في الميزانية خلال السنة المالية 2015/2016، للمرة الأولى منذ سنوات. لكننا نعتقد أن الحكومة تمتلك دعائم كافية لمواجهة أي تراجع في العوائد النفطية. وقد شهدت الكويت تراجعا في أسعار النفط بعد أن كانت قد سجلت فوائض مالية وخارجية قوية لسنوات عديدة، كما انها تمتلك أحد أكبر الصناديق السيادية في المنطقة يقدر بأكثر من 300% من الناتج المحلي الإجمالي والذي من المفترض أن يسهل من تغطية العجز المالي في الميزانية. وتقوم الحكومة أيضا باتخاذ بعض الخطوات لترشيد المصروفات دون التأثير على وتيرة الإنفاق الرأسمالي.
ولا تزال التحديات قائمة حول مسألة الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، حيث يعتبر خفض الإنفاق الحكومي وترشيد الدعم من أهم التحديات التي تواجهها الحكومة، إلا أننا نعتقد أن الخطوات التدريجية التي تتخذها الحكومة كفيلة بأن تحتوي المخاطر في الوقت المناسب.
النمو غير النفطي
وذكر التقرير ان نشاط الاقتصاد غير النفطي شهد مؤخرا انتعاشا يعكس تحسن البيئة الاقتصادية. وتشير البيانات الأخيرة الخاصة بنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى أن النشاط غير النفطي قد سجل نموا بواقع 5.6% خلال العام 2013. ونعتقد أنه قد حافظ على وتيرته خلال العام 2014. ومن المحتمل أن يرتفع النمو إلى 6% خلال العامين 2015 و2016 تماشيا مع زيادة الإنفاق الاستثماري.
وقد ظهرت بعض المخاوف بشأن تباطؤ نمو الاقتصاد غير النفطي، إلا أننا لا نرجح ذلك. في الواقع، تراجع نمو الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بعد سنوات عديدة من الانتعاش، حيث بلغ 6.2% على أساس سنوي في ديسمبر من العام 2014 مقارنة مع 8.1% في العام 2013. بدوره، تباطأ نمو الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال إلى 5% على أساس سنوي من 7.9% (وذلك باستثناء التسهيلات الشخصية وقطاع المؤسسات المالية غير المصرفية). ولكننا نرى أن هذا التباطؤ يعود إلى عمليات التسوية المرتبطة بقروض صندوق الأسرة بالإضافة إلى تسوية بعض الشركات لقروضها خلال العام 2014. وباحتساب هذين العاملين، فإننا نقدر أن يكون النمو قد تسارع فعليا إلى ما يقارب 9% خلال العام 2014.
خطة التنمية
وشهد الإنفاق الاستثماري ارتفاعا بدعم كبير من تحسن وتيرة تنفيذ الحكومة لخطتها التنموية. فقد شهدت خطة التنمية الموافقة على العديد من المشاريع الضخمة خلال العام الماضي، إذ تتضمن الخطة عددا من المشاريع الحكومية والخاصة التي من شأنها تطوير البنية التحتية. ومن المتوقع أن تشهد وتيرة المشاريع تسارعا أكبر خلال الفترة القادمة بعد موافقة مجلس الامة على خطة الاستثمار الخاصة بالسنوات الخمس القادمة 2015-2020 بالإضافة إلى موافقته على ميزانية الإنفاق الرأسمالي للسنة المالية 2015/2016.
وتتوقع خطة التنمية الخمسية التي تمت الموافقة عليها مؤخرا أن يبلغ الإنفاق 34 مليار دينار على مشاريع جديدة في مختلف القطاعات، من ضمنها قطاع النفط وتوليد الكهرباء والنقل والإسكان. وقد كانت معظم هذه المشاريع على طاولة الحكومة لسنوات عديدة، وتمت الموافقة على كل مشروع منها على حدة.
وعلى المدى الطويل، تهدف خطة التنمية إلى تحسين البيئة الاستثمارية في الكويت وإنعاش دور القطاع الخاص في الاقتصاد. ويأتي تفعيل دور القطاع الخاص من خلال برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ومن المفترض أن يساهم القانون الجديد الذي تم إصداره في العام 2014 في تسهيل تنظيم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إذ جاء هذا القانون ليستبدل الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات، بهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي من شأنها أن تدير مشاريع الشراكة بفاعلية أكثر، لاسيما أنها تتمتع باستقلالية اكبر وسلطات تنفيذية اوسع.
القطاع العقاري
حافظت المبيعات العقارية على قوتها خلال العام 2014 بدعم من قوة نمو مبيعات العقار الاستثماري والتجاري. وسجلت المبيعات الإجمالية مستوى قياسيا عند 4.3 مليارات دينار خلال العام 2014، مسجلة ارتفاعا بواقع 19% عن عام مضى، وارتفعت قيمة مبيعات العقار الاستثماري بنحو 30% مع تزايد الإقبال على الإيجار في ظل تراجع أسعار الفائدة، كما شهد قطاع العقار التجاري نموا قويا بدوره بأكثر من 40% عن عام مضى.
تراجع الفائض المالي واحتمال تسجيل عجز في 2015/2016
من المتوقع أن يتسبب تراجع أسعار النفط في تسجيل الكويت عجزا للمرة الأولى منذ سنوات عديدة، بعد ستة عشر عاما من تحقيق فوائض مالية متتالية، ومن المتوقع أيضا أن يتراجع الإنفاق الحكومي في السنة المالية 2015/2016 تماشيا مع رغبة الحكومة في الحد من العجز، وذلك دون التأثير على نشاط الاقتصاد المحلي، لاسيما فيما يتعلق بخطط الإنفاق الاستثماري.
وعلى صعيد أسواق النفط، تراجع مزيج برنت بأكثر من 60% من أعلى مستوى له في يونيو من العام 2014 ليصل إلى أقل مستوى له في يناير من العام 2015. ومن المتوقع أن يصل متوسط سعر النفط للسنة المالية 2014/2015 المنتهية في مارس من العام 2015 إلى 85 دولارا للبرميل، متراجعا بواقع 47% عن العام الماضي. وقد يتبع هذا التراجع انخفاض في الايرادات النفطية بواقع 24% لتصل إلى 22.3 مليار دينار. وعلى الرغم من تراجع الفائض المالي للسنة المالية 2014/2015 إلا أنه يبقى كبيرا عند 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
انتعاش البورصة
استعاد سوق الكويت للأوراق المالية قوته في مطلع العام 2015 بعد التراجع الكبير الذي شهده خلال الربع الأخير من العام 2014، حيث ارتفع المؤشر الوزني لسوق الكويت للأوراق المالية بواقع 1.6% منذ بداية العام 2015. وقد ارتفع مؤشر مورغان ستانلي المجمع إلى 5% منذ تاريخه.
نمو قوي لقطاع المستهلك
سجل قطاع المستهلك أداء قويا رغم التوقعات بتباطؤ نموه، فقد كان القطاع محركا أساسيا لنشاط النمو غير النفطي، وظل نمو دخل الأسر قويا على خلفية ثبات معدل التوظيف للكويتيين والعمالة الماهرة من الوافدين. ونتيجة لذلك، شهدنا نوما قويا في الإنفاق الاستهلاكي والقروض الشخصية. وسجل الإنفاق من بطاقات الائتمان نموا مستقرا بواقع 14.7% على أساس سنوي خلال العام 2014، ما يعكس قوة نشاط تجارة التجزئة، بينما فاق نمو القروض الشخصية 12.7% على أساس سنوي في ديسمبر من العام 2014.
وتيرة معتدلة للتضخم
حافظ معدل التضخم في الكويت على اعتدال وتيرته عند ما يقارب 3.0% على أساس سنوي في العام 2014. وقد ارتفع معدل التضخم، مع استثناء مكون المواد الغذائية المتقلب بطبيعته، بشكل طفيف إلى 3.2% على أساس سنوي. وقد استمرت أسعار المستهلك في الارتفاع باعتدال خلال العامين الماضيين، إلا أنها قد حافظت على اعتدالها، وذلك نتيجة تراجع معدل التضخم عالميا وتحسن الضغوطات المحلية.
ونتوقع استمرار ارتفاع معدل التضخم ليصل إلى 3.5% في العام 2015 وذلك على خلفيـة تـسارع النشاط المحلي.
قوة الدينار أمام الدولار
شهد الدينار الكويتي ارتفاعا في سعر صرفه خلال العام 2014 مقابل العملات الرئيسية بخلاف الدولار الأميركي، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى قوة الدولار الأميركي. وقد تراجع الدينار الكويتي المرتبط بسلة من العملات الرئيسية بواقع 4.8% أمام الدولار خلال الفترة ما بين يونيو من العام 2014 وفبراير من العام 2015. ولكن وفقا لآلية البنك المركزي الخاصة بربط العملات، فقد ارتفع الدينار أمام جميع العملات الرئيسية الأخرى، حيث ارتفع بواقع 15% أمام اليورو و12% أمام الين وأكثر من 5% أمام الجنيه الاسترليني خلال الفترة ذاتها. وبصفة عامة، فقد اكتسب الدينار قوة حسب قياس مؤشر جي بي مورغان الوزني الذي ارتفع بنحو 8.5% منذ شهر مايو من العام 2014.