Note: English translation is not 100% accurate
«موديز»: ارتفاع الدولار يلحق الضرر بالدول المحتاجة لتمويلات خارجية ضخمة
26 مارس 2015
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
ذكر تقرير أصدرته وكالة موديز للتقييم الائتماني عن قوة الدولار ومدى تأثيره على بلدان الأسواق الناشئة «بان قوة الدولار الأميركي أدت إلى حدوث انخفاض كبير وحاد في قيمة عملات الكثير من البلدان الناشئة إلى جانب انخفاض احتياطياتها من النقد الأجنبي لدرجة أن هذه التقلبات انعكست على تدفقات كبيرة لرأس المال للخارج بالتزامن مع انخفاض تدفقات رأس المال للداخل، مشيرة الى ان تأثير ذلك الأمر سيكون سلبي على البلدان ذات الحاجة للتمويل الخارجي الكبير».
وقالت «موديز» ان البلدان ذات العجز الكبير في الحساب الجاري مثل تركيا (Baa3 سلبي) وجنوب أفريقيا (Baa2 مستقر)، وإلى حد أقل في كولومبيا (Baa2 مستقر) والبرازيل (Baa2 سلبي)، ستصبح أكثر عرضة لانخفاض التدفقات الخارجية، مما يشير إلى صعوبة محتملة في العجز عن الحصول على التمويل.
وأشارت الى ان ضعف سعر الصرف أيضا له اثر سلبي على تلك البلدان ذات المدفوعات الخارجية الكبيرة للديون العالقة، مثل تركيا وماليزيا وتشيلي لأنها ستتكبد بدفع المزيد مقابل سداد تلك المدفوعات وإعادة تمويل الديون بالعملات الأجنبية مما يقترح معه ان تقلص احتياطياتها الأجنبية لتلبية الالتزامات الخارجية التي يصعب إعادة تمويلها.
وبنيت ان البلدان ذوي الحاجة الكبرى للتمويل الخارجي هي الأكثر وقعا تحت الضغط على العملات الأجنبية، ويبدو الضعف اكثر عرضة وبشكل خاص بالنسبة لتركيا، حيث هبطت أسعار صرف الليرة التركية مما جعلها ليست بعيدة مما تعرضت له بعض بلدان الأسواق الناشئة الأكثر تضررا، على الرغم من ارتفاعها خلال الآونة الأخيرة.
وذكرت ان هناك بعض العوامل الرئيسية الأخرى التي ساهمت في الضغط على النقد الأجنبي، ففي البرازيل ارتفع التضخم إلى جانب ان الضغط الخارجي يمنع من تخفيف السياسة النقدية ويحد من قدرة واضعي السياسات لدعم النمو، وبالإضافة إلى ذلك، فإن عددا من بلدان الأسواق الناشئة الأخرى واجهت ضغوطا خارجية بما في ذلك تشيلي وكولومبيا وماليزيا وبيرو وجميعها من الدول المصدرة للسلع.
فانخفاض أسعار النفط والسلع غير النفطية يضغط على إيرادات الصادرات والعملة الأجنبية، مما يشير إلى انخفاض في فوائض الحساب الجاري او زيادة العجز فيه، إلى جانب انخفاض تدفقات رؤوس الأموال أو هروب رؤوس الاموال تحسبا لانخفاض النمو وربما تآكل غطاء احتياطيات النقد الأجنبي.
أسعار الفائدة الأميركية
وقالت «موديز» ان الزيادة المتوقعة في أسعار الفائدة الأميركية سيكون لها تأثير في انخفاض الاستثمارات في أسواق معينة.
فوفقا لتقديرات معهد التمويل الدولي فإن الأسهم والديون والتدفقات في بلدان الأسواق الناشئة قد انخفضت إلى 3 مليارات دولار شهريا في المتوسط خلال الأشهر الثلاثة حتى فبراير عام 2015، مقابل 17.6 مليار دولار خلال 2014، وذلك بسبب بعض العوامل التي أثرت على انخفاض التدفقات المالية، ويعتبر قرار بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة في وقت لاحق خلال هذا العام هو احد العوامل الرئيسية في ذلك، حيث ان ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة سيقلل من الجاذبية النسبية للاستثمارات ذات العوائد المرتفعة ذات المخاطر العالية في أسواق أخرى، وقد انخفضت قيمة العديد من العملات مقابل الدولار الأميركي. ونتيجة لذلك ستتعرض بعض البلدان لمخاطر اخرى اضافية بسبب أرتفاع مدفوعات الديون الخارجية.