Note: English translation is not 100% accurate
توقع تقليص مجموع حقوق المساهمين إلى 3.09 مليارات دينار بالتزامن مع انخفاض مجموع الأصول إلى 8.32 مليارات دينار
«المركز»: اختبارات ضغط صندوق النقد الدولي تفترض تحقيق شركات الاستثمار أرباحاً تلامس 713 مليون دولار في 2009
29 يونيو 2009
المصدر : الأنباء
قال تقرير المركز المالي الكويتي (المركز) حول قطاع الاستثمار في الكويت انه بعد طول انتظار اكتمل بيانات القطاع المالي للعام 2008 ووضحت الصورة أكثر حول احتياجات للتدخل الحكومي المحتمل والخيارات التي تواجهها الشركات للتأقلم مع الدورات الاقتصادية المقبلة إذا كان هناك ثمة درس بعد الصعود الأخير لأسعار المواد الخام (تضاعف أسعار البترول منذ مطلع السنة) وارتفاع معظم الأسواق الرئيسية (بين 20% و60% من أقل نقطة انخفاض خلال العام).
وأوضح التقرير انه بعد مضي سنتين على اندلاع أزمة الرهن العقاري في أميركا، فهو أن الأسواق متحركة لا جامدة، وأن الأزمة الاقتصادية العالمية يبدو أنها تجاوزت الأسوأ، وأن السياسات التي اتبعتها الحكومات قد تبلورت محاورها بشكلين لا ثالث لهما هما حزم تحفيزية أو تأميم المؤسسات المالية (وفي كثير من الأحيان الاثنان معا)، لكن يبقى الاستنتاج الأهم فهو أن الوقت مازال مبكرا لانسحاب الحكومات من التدخل.
قلب الأزمةوذكر التقرير ان القطاع المالي الكويتي ان كان في قلب الأزمة، فإن أبعاد الأزمة الاقتصادية الحالية لا يمكن اختصارها بمعركة بين الخير (الشفافية والحكم السليم) والشر (ضعف شفافية بعض الشركات وأخطاء البعض الآخر)، فهي تمتد إلى مسؤولية تاريخية تمس جميع اللاعبين (الحكومة والقطاع الخاص، وراسمي السياسات الاقتصادية)، فالشفافية والحركة السريعتان مطلوبين من الجميع لا شركات القطاع المالي فقط.
وسواء شئنا أم أبينا، فقطاع الاستثمار في الكويت هو الثاني في الأهمية بعد القطاع المصرفي ويكاد يضاهيه من حيث حجم الأصول والموجودات، وسبب تراجع ربحيته في الربع الرابع من العام 2008 التدهور بشكل كبير: 50% من ربحية جميع القطاعات الكويتية المدرجة مجتمعه، و25% من تراجع ربحية جميع الشركات الخليجية المدرجة بين العامين 2007 و2008، وحالة الشلل التي يعيشها القطاع حاليا هي سبب رئيسي في حالة الجمود التي تعيشها الحياة الاقتصادية في البلاد، مما يهدد بتدهور في القطاعات الأخرى من جديد ما لم تكن هناك خطه واضحة للتحرك.
وأضاف التقرير انه سواء كان تأخر البت في قرارات مصيرية بشأن القطاع عن ترو، أو تمهل ديموقراطي لتجميع أكبر قدر من الأصوات لدعم التدخل الحكومي بشكل أو بآخر، أو حساسية وطنية مفرطة بشأن المال العام، فلا يجب أن نتوهم أننا قادرون على إعادة اختراع العجلة من خلال حلول جديدة غير تلك المقدمة عالميا، كما لا يمكننا أن نختصر الأزمة الحالية بمجرد اندفاع بعض مديري الاستثمار والمخاطر التي اتخذوها.
تقرير «المركز» يهدف إلى تسليط الضوء على حجم الضرر الذي وقع على شركات الاستثمار الكويتية (ومساهميها وعملائها) جراء أزمة 2008، والخيارات المتاحة أمام راسمي السياسات الاقتصادية لتقديم الحلول من ناحية، والخيارات التي تواجهها الشركات لاستخلاص العبر من الأزمة الحالية.
الظروف الصعبةواشار التقرير الى ان شركات الاستثمار تأخرت في إعلان نتائجها المالية لعام 2008 بنحو 4 أشهر، مما يبرز الظروف الصعبة التي مرت بها، كما يقول المركز المالي الكويتي (المركز) في دراسة أصدرها مؤخرا وتهدف إلى إيضاح الوضع المالي الراهن لقطاع الاستثمار الكويتي في ضوء الاضطرابات التي شهدها عام 2008، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على التحديات التي تواجه هذا القطاع في عام 2009 من خلال اختبار للضغط، وكذلك سبل التصرف المحتملة لشركات الاستثمار.
وأشار تقرير «المركز» الى أنه على الرغم من الأداء المريع لهذا القطاع في عام 2008 (بخسارة صافية بلغت 892 مليون دينار بسبب خسائر الاستثمار الكبيرة على خلفية انخفاض قيمة الأصول، إلا أنه من المحتمل لعام 2009 أن يكون أفضل بدرجة مهمة بالنسبة لشركات الاستثمار في هذا القطاع نتيجة لأسباب تعود الى استعادة بعض عوامل الثقة أكثر من عوامل حقيقية للنمو.
وذكر التقرير ان الخسائر في عام 2008 جاءت كنتيجة لمزيج سام من الأصول التي انخفضت قيمها (وخاصة الأصول غير السائلة مثل الشركات الخاصة والعقار وغيرها) والانخفاض الحاد لأسواق الأسهم في مختلف أنحاء العالم والذي سبب تراجعا في قيم الاستثمارات والصناديق المدرجة.
اختبارات صندوق النقدواشار التقرير الى ان اختبارات صندوق النقد الدولي تشكل مسطرة جديدة لتقييم أحوال القطاع المصرفي عالميا، حيث أجرى التقرير اختبارا للضغط للاستثمارات المسعرة وغير المسعرة،
والتي تشكل مصدر معظم إيرادات شركات الاستثمار وكانت السبب الأساسي في خسائر عام 2008، حيث أظهر هذا الاختبار أن الأرباح المجمعة لشركات الاستثمار يفترض أن تلامس الـ 713 مليون دينار خلال عام 2009 مقارنة بالخسائر البالغة 892 مليون دينار خلال عام 2008. غير أن مستوى الأرباح المتوقع يظل أقل من مستوى الأرباح القياسية التي حققها قطاع الاستثمار خلال عام 2007 والذي بلغ 903 ملايين دينار.
وقال التقرير ان قطاع الاستثمار الكويتي أثبت أنه يتميز بنسبة دين عالية في عام 2008، فاستنادا إلى محفوظات الشركة، كانت نسبة الدين / حقوق المساهمين لدى قطاع الاستثمار 0.94 مرة في عام 2007، وهي نسبة قفزت إلى 1.48 مرة في عام 2008 باعتبار أن الشركات قد حصلت على المزيد من الدين وخسرت رأس المال على خلفية التغيرات في احتياطيات القيمة العادلة والخسائر المتراكمة.
انخفاض مجموع الأصولوقال التقرير انه مع بقاء المطلوبات ثابتة على حالها في عام 2009، فإننا نتوقع لمجموع حقوق المساهمين أن يتقلص إلى نحو 3.09 مليارات دينار بالتزامن مع انخفاض مجموع الأصول إلى 8.32 مليارات دينار مع مواصلة الأصول للخسارة في قيمها أو مع تسييل هذه الأصول لدفع الديون القائمة.
وهذا ما سيؤدي بنسبة الدين إلى حقوق المساهمين في هذا القطاع للقفز إلى 1.70 مرة. وبمعنى آخر، سيحتاج هذا القطاع إلى ضخ رأسمال بمبلغ 2.13 مليار دينار ليعيد نسبة الدين مجددا إلى معدل مرة واحدة. ويعتبر رقما معقولا وضمن حدود طاقة البلاد في ضوء الاحتياطيات الضخمة التي راكمتها في السنوات القليلة الماضية على خلفية أسعار النفط المرتفعة.
حقائق جديدةفي ضوء النمو اللافت لقطاع الاستثمار على مدى السنوات القليلة الماضية، مقرونا بحدة الأزمة المالية العالمية الأخيرة وانعكاساتها على الكويت حتى الآن، سيتعين على شركات الاستثمار أن تكيف نفسها مع حقائق النظام المالي العالمي الجديد، حيث سيصبح الحصول على الائتمان/ السيولة أصعب من قبل، وسيطلب العملاء المزيد من البساطة في المنتجات. ونتيجة لذلك، فإننا نرى بضع أقنية محتملة قد تختار شركات الاستثمار اتباعها لتحافظ على بقائها واستمراريتها في السنوات المقبلة.
وقال التقرير ان خسائر عام 2008 أوضحت أن نماذج العمل الحالية التي يستخدمها قطاع الاستثمار عالية التقلب وغير قابلة للديمومة على المدى الطويل. ونتيجة لذلك، فإن هذه الأزمة توفر لشركات الاستثمار فرصة لتعديل نماذج عملها إلى نموذج عمل يركز على الأنشطة المدرة للرسوم، وهي بطبيعتها مصدر متكرر ومستقر للإيرادات، إضافة إلى تحقيق درجة أكبر من التنويع في هيكل أصولها بحيث تشمل استثمارات أكثر سيولة لمواءمة مواعيد استحقاق مستويات الدين الأقصر أجلا.
أفضل السبلربما كان دمج الشركات من أوضح السبل للبقاء والاستمرارية في المناخ المالي الحالي وذلك من خلال عمليات الدمج والاستحواذ بين شركات الاستثمار. فالواقع أن في البلاد شركات استثمار تفوق الطاقة الاستيعابية للسوق (100 شركة)، ونتوقع أن نرى الكثير من الشركات الصغيرة والضعيفة تغلق أبوابها أو يتم الاستحواذ عليها من قبل شركات أكبر.
والواقع أن هذا المخرج سليم وينبغي على الحكومة أن تشجعه بنشاط. والدوافع التي تقف وراء عمليات الدمج والاستحواذ هي عادة: تعزيز الميزانية العمومية للشركة وزيادة حجم الأصول المدارة. كما أن تكوين الكيان الناشئ عن الدمج أو الاستحواذ هو أيضا عامل مهم في عملية اتخاذ القرارات بشأن الدمج والاستحواذ.
الصفحات الاقتصادية في ملف ( PDF )